العراق يتعهد بمساعدة تركيا وانباء عن عملية تركية اميركية مشتركة لقمع الاكراد

منشور 23 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:39
تعهد وزير الخارجية العراقي بمساعدة تركيا على قمع المتمردين الاكراد فيما رفض وزير الخارجية التركي عرض وقف اطلاق النار المشروط الذي قدمه حزب العمال الكردستاني في وقت تستعد اميركا وتركيا للقيام بعملية مشتركة ضد الإنفصاليين شمالي العراق.

تعهد عراقي

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يوم الثلاثاء بعد ان أجرى محادثات مع نظيره التركي علي باباجان ان العراق سيساعد تركيا على قمع المتمردين الاكراد الانفصاليين في شمال البلاد.

وقال زيباري انه طمأن الوزير التركي على ان الحكومة العراقية ستساعد بهمة بلاده للتغلب على هذا التهديد وان الجانبين اتفاقا على ان الموقف الواجب اتخاذه هو موقف مشترك لمحاربة الارهاب.

وقال وزير الخارجية العراقي ان العراق لن يسمح لاي طرف بما في ذلك حزب العمال الكردستاني بتسميم العلاقات الثنائية التركية العراقية.

وأضاف زيباري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي باباجان ان حكومته ستتعاون مع الحكومة التركية لحل مشاكل الحدود والارهاب الذي يواجه تركيا من خلال الحوار المباشر.

تركيا ترفض

من جهته رفض وزير الخارجية التركي علي باباجان عرض وقف اطلاق النار المشروط الذي قدمه حزب العمال الكردستاني مؤكدا ان انقرة لا تتعامل مع "منظمات ارهابية".

وقال خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري "ان مسألة وقف اطلاق النار تكون بين بلدين بين جيشين وليس مع منظمة ارهابية. ان المشكلة هي مشكلة ارهاب".

واكد حزب العمال الكردستاني الانفصالي في بيان مساء الاثنين استعداده لوقف اطلاق النار شرط ان يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه وعدم التوغل في شمال العراق.

عملية مشتركة

وفي تطور ملحوظ أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات أدلى بها إلى الصحفيين ونشرت الثلاثاء أن تركيا والولايات المتحدة قد تقومان بعملية عسكرية مشتركة ضد مخابىء الإنفصاليين الأكراد الأتراك الذين يتحصنون في مناطق شمالي العراق.

وقال أردوغان لمجموعة من الصحافيين في الطائرة التي أقلته مساء الاثنين إلى لندن للقيام بزيارة طبقا لما نقلته صحيفة "حرييت"، إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إتصلت به الأحد "أدركت بانها قلقة، ولمست انها ترغب في القيام بعملية مشتركة ضد المتمردين"، حسب تعبيره.

وأضاف أردوغان "يمكننا شن عملية مشتركة ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق".

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة شيكاغو تريبيون الثلاثاء نقلا عن مسؤولين حكوميين لم تكشف هوياتهم أن الولايات المتحدة تدرس احتمال شن ضربات جوية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق في محاولة لوقف مخططات تركيا التوغل في هذه الأراضي.

وفي إتصال هاتفي جرى الاثنين أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره التركي عبد الله غول بأن المسؤولين الأميركيين يدرسون بجدية خيارات تتجاوز الدبلوماسية لحل مشكلة هجمات حزب العمال الكردستاني طبقا لما ذكرته الصحيفة نقلا عن مسؤول إطلع على فحوى المكالمة.

وقالت الصحيفة انه تم بحث اطلاق صواريخ عابرة على أهداف لحزب العمال الكردستاني لكن الضربات الجوية عن طريق استخدام الطائرات كانت خيارا أسهل.

وصرح المسؤول للصحيفة بقوله "في الماضي، كان هناك تردد في القيام بضربة عسكرية أميركية مباشرة ضد حزب العمال الكردستاني".

وأضاف لكن الخطوط الحمراء كانت دائما تنطوي على أنه في حال قام الأتراك بعبور الحدود فإن ذلك قد يؤدي إلى زعزعة الإستقرار إلى حد قد تكون معه مخاطر قيامنا نحن بالتحرك أقل. وتابع المسؤول قوله للصحيفة إن الاتراك الآن على وشك التحرك وحساباتنا للمخاطر تتغير تبعا لذلك.

من جهة أخرى أعلن اردوغان انه سيبحث خلال زيارته المقبلة إلى واشنطن المتوقع أن يقوم بها في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مسألة حزب العمال الكردستاني مع الرئيس الأميركي، لكنه أشار إلى أن تركيا "ستتخذ قرارتها الخاصة" بشأن هذه المشكلة. واضاف "لن نطلب إذنا" من أميركا لمهاجمة شمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك