قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاحد ان العراق سيتفكك ويتحول الى ملاذ للقاعدة أكثر أمانا من أفغانستان قبل سقوط نظام طالبان اذا انسحبت القوات الاميركية قبل الأوان.
وقال زيباري انه سلم التحذير للحكومة الاميركية وزعماء الكونغرس خلال زيارة الى واشنطن حيث تتزايد الضغوط على الرئيس الاميركي جورج بوش لخفض حجم القوات الامريكية في العراق.
وقال زيباري في مقابلة انه شرح للأميركيين أخطار الانسحاب من الوضع الراهن مشيرا الى ان هذه ليست حرب العراق وانهم لا يستطيعون تحقيق المصالحة بين العراقيين.
وأضاف ان العراق سيتفكك عمليا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وستعود كل جماعة الى مجتمعها أو طائفتها أو عرقيتها مما سيوجد دولة مقسمة بدون حكومة مركزية تجمعها.
وأشار زيباري الى ان الاهتمام في واشنطن تركز على شهر ايلول/سبتمبر عندما يجرى تقييم ما اذا كانت زيادة القوات ساهمت في إحراز تقدم في عملية المصالحة الوطنية.
وينظر الى تقرير ايلول/سبتمبر الذي سيقدمه القائد الاميركي الجنرال ديفيد بتريوس والسفير رايان كروكر على انه نقطة تحول. وبرهنت قضية العراق على انها القضية المهيمنة في حملة انتخابات الرئاسة الاميركية لعام 2008 والجارية حاليا.
وقال زيباري انه شدد على انه لا يجب النظر الى شهر سبتمبر على انه موعد سحري وانما على انه فرصة لاستعراض الوضع.
ورغم إحراز تقدم في تقليص وتيرة العنف حيث انخفض عدد القتلى المدنيين في العراق بنسبة 36 في المئة في حزيران/يونيو الا انه لم تتخذ سوى خطوات محدودة لاقرار قوانين تهدف الى إشراك الاقلية من العرب السنية بدرجة اكبر في العملية السياسية.
وقالت الكتلة السنية الرئيسية الاسبوع الماضي انها قاطعت اجتماعات مجلس الوزراء بسبب اتخاذ اجراءات قانونية ضد احد وزرائها. وكانت قد علقت بالفعل مشاركتها في جلسات البرلمان.
وقال زيباري انه في ظل عدم وجود قوات امن عراقية تستطيع الاعتماد على نفسها فان اي انسحاب مبكر للقوات الاميركية سيحدث فراغا قد يعني خطر اندلاع حرب طائفية في الشوارع وفي الاحياء وفي المحافظات.
وقال ان القاعدة وجماعات ارهابية ستجد في الواقع ملاذا آمنا وقاعدة أفضل من أفغانستان من حيث الثقافة والموقع والقرب من مصالح أُخرى في المنطقة.
وقال زيباري ان الخطر الآخر يتمثل في نشوب حرب اقليمية في إشارة الى حشد تركيا لقوات على الحدود الشمالية للعراق.
وتصاعدت حدة التوتر على طول الحدود بعد زيادة الهجمات في أنحاء تركيا والتي تنحي انقرة باللائمة فيها على حزب العمال الكردستاني وهو جماعة متمردة تركية لها آلاف المقاتلين في شمال العراق.
وأعرب زيباري عن اعتقاده بانه لولا وجود القوات المتعددة الجنسيات لدخل الاتراك بسهولة العراق. وقال ان نفس الأمر ينطبق على جيران آخرين لديهم طموحات اقليمية.