تعهد الرئيس العراقي، جلال الطالباني، الأحد بتقديم نحو 900 ألف دولار لمساعدة الأسر والعائلات المسيحية المهجرة من منازلها بالموصل في شمال البلاد جراء العنف والتهديدات من قبل جماعات متشددة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب الرئيس العراقي أن الأموال ستساعد في تأمين "حقوق المسيحيين وحرياتهم" في العراق، مضيفاً أن لجنة من الزعماء المسيحيين وممثلين عن مكتب الطالباني ستشرف على توزيع الأموال.
وكان أكثر من نصف السكان المسيحيين في الموصل، المقدر عددهم بنحو 13 ألف نسمة أو 2300 أسرة مسيحية، قد نزحوا من المدينة الشهر الماضي، غير أن العدد بدأ يتراجع في الأسابيع الأخيرة، وفقاً لما أعلنه نائب محافظ نينوى، خسرو غوران.
وقال غوران إن أياً من الأسر المسيحية لم تغادر المدينة خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى أن 100 أسرة عادت إليها خلال الفترة نفسها.
وتعتقد السلطات أنّ مظاهرات قام بها المسيحيون في وقت سابق من الشهر الماضي تستبق انتخابات محلية من المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني، ربما تكون هي السبب في الهجمات.
وخلال تلك المظاهرات، نزل مئات المسيحيين إلى شوارع الموصل، والقرى المجاورة لها مطالبين بتمثيل كاف لهم في المجلس المحلية والإقليمية التي سيتم اختيار أعضائها في الانتخابات المقبلة.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، جيف موريل، إن الهجمات على المسيحيين والتهديدات الموجهة إليهم "جاءت، وبصورة جزئية، نتيجة لعناصر من تنظيم القاعدة الذي مازال يتمتع ببعض القدرات على العمل في تلك المنطقة." وأضاف: "إنها محاولة كما يبدو لإثارة التوتر والتصدع القائم بين الطوائف والأعراق في المنطقة." وعلى الصعيد نفسه، تساعد المنظمة الدولية لإغاثة اللاجئين العديد من الأسر المسيحية النازحة إلى القرى المجاورة للموصل في محافظة نينوى، فيما كشفت أن نحو 400 أسرة غادرت إلى سوريا. وأوضحت المنظمة أن العديد من الأسر مازالت تشعر بانعدام الأمن والأمان في مناطق تواجدها. يذكر أن العنف الموجّه ضد المسيحيين في الموصل أدى إلى مصرع 14 مسيحياً كما دفع السلطات إلى تعزيز الحضور الأمني في المدينة وهو ما أدى لاحقا إلى تراجع أعمال العنف، وفق مسؤول حكومي.