العراق يريد ادلة على استعداد سورية لوقف المتشددين

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2009 - 08:28 GMT

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية ان العراق يريد أن يرى جهودا جادة من سوريا لمنع المتشددين الذين يستخدمون الاراضي السورية كقاعدة لهم قبل أن يمكنه اجراء محادثات بشأن اعادة العلاقات الدبلوماسية.

وتبادل البلدان سحب السفراء الشهر الماضي بعد أن اتهمت بغداد دمشق بتوفير المأوى لمتشددين يتهمهم العراق بالمسؤولية عن سلسلة تفجيرات في الاراضي العراقية منها تفجيران بشاحنتين ملغومتين أمام مقري وزارتين الشهر الماضي أسفرا عن مقتل 95 شخصا.

وأثارت التفجيرات خلافا دبلوماسيا بين الجارين اللذين كانا قد بدءا في الاونة الاخيرة فقط في تحسين علاقاتهما المتوترة منذ الايام الاولى لحكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وطالب العراق سوريا بتسليم اثنين يتهمهما بتدبير التفجيرات وهو ما رفضته دمشق.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان من السابق لاوانه الحديث عن عودة السفيرين قبل أن يرى العراق من الجانب السوري الجدية والارادة السياسية لتنفيذ مطالب العراقيين.

وطلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسميا من مجلس الامن الدولي اجراء تحقيق في التفجيرات لكن الدباغ قال انه يمكن سحب الطلب اذا قررت سوريا أن تكون اكثر تعاونا.

وأضاف أن خيار المحكمة الدولية يظل ساريا الى أن يرى العراق ارادة سورية واضحة للتعاون وحينئذ سيطالب العراق بوقف قضية المحكمة الدولية في اشارة الى طلب التحقيق الذي يأمل البعض أن يؤدي الى اجراء محاكمة خاصة لمقاضاة مسؤولين سوريين بتهمة توفير المأوى للمتشددين.

ووصف الرئيس السوري بشار الاسد الاتهامات العراقية بأنها غير اخلاقية وطالب بغداد بتقديم دليل يدعم هذه الاتهامات لكن المالكي رد قائلا ان أدلة كثيرة أرسلت بالفعل الى المسؤولين السوريين.

وحاول وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو التوسط في النزاع لكنه لم يحرز اي تقدم يذكر حتى الان على ما يبدو.

وقال الدباغ ان العراق يرحب بالوساطة التركية وانه سيعطيها فرصة أكبر.

لكنه اضاف أن هذا الامر لن يكلل بالنجاح الا اذا لمس العراق نتائج الوساطة التركية في شكل التزام سوري بما يطلبه العراق.