العراق يسعى لشراء 18 مقاتلة اف-16 هذا العام

تاريخ النشر: 01 أبريل 2009 - 02:10 GMT
قال قائد القوات الجوية العراقية أنور أحمد لرويترز يوم الثلاثاء ان العراق يريد شراء سرب مبدئي من المقاتلات من طراز اف-16 التي تصنعها لوكهيد مارتن كورب هذا العام للمساعدة في التصدي للمخاطر المحتملة من ايران وسوريا بعد رحيل القوات الاميركية.

وقال احمد انه يأمل توقيع عقد لشراء 18 طائرة متطورة من طراز اف- 16 بوصفه محور برنامج يتكلف مليارات الدولارات من المتوقع ان ينفقها العراق على الاسلحة في السنوات القادمة.

واضاف قوله في حديث عبر الهاتف اثناء زيارته واشنطن "هذا مهم جدا لنا ويحظى بأولوية."

وقال انه اذا ما أقر البرلمان العراقي التمويل اللازم فانه يهدف الى شراء ما يصل الى 96 طائرة من طراز اف-16 حتى سنة 2020 . ولمح الى نماذج اف-16 سي/دي بلوك 50/52 التي يجري الان انتاجها لحساب بولندا واسرائيل واليونان وباكستان.

وقال احمد "نحتاج هذه الطائرات للدفاع عن بلدنا." واشار الى ايران بوصفها مصدر خطر محتملا الى جانب سوريا التي قال انها كانت بوابة لدخول "ارهابيين" يريدون زعزعة حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال انه اذا تمت الموافقة على التمويل وابرمت صفقة هذا العام فان اول طائرتين من طراز اف-16 يقودهما عراقيون ستجوب سماء العراق بحلول عام 2012 .

وبحلول ذلك الوقت من المقرر ان تكون كل القوات المسلحة الاميركية قد غادرت العراق بموجب اتفاق تم التوصل اليه العام الماضي.

وقال أحمد (54 عاما) انه اجتمع مع فريق من القوات الجوية الاميركية في بغداد يوم 18 مارس اذار لبحث شراء طائرات اف-16 وأجرى محادثات متابعة مع مسؤولين من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الثلاثاء.

وقال انه حتى الان يؤيد المسؤولون الامريكيون جهود العراق للحصول على طائرات اف-16 وهي من أكثر المقاتلات المتعددة الاستخدامات تقدما وان هذه الصفقة رمز قوي للعلاقات مع الجيش الامريكي.

ولم يرد على الفور تعقيب من القيادة الانتقالية الامنية المتعددة الجنسيات التي تقدم المشورة لوزارة الدفاع العراقية.

وقال جو ستاوت وهو متحدث باسم شركة لوكهيد مارتن كورب التي سلمت أكثر من 4400 طائرة من طراز اف-16 في انحاء العالم ان الصفقة المحتملة هي موضوع بين حكومة وحكومة.

والمراجعات التي تجريها الولايات المتحدة للصفقات المحتملة يمكن ان تستغرق عاما أو أكثر. وهي تشمل وزارتي الخارجية والدفاع بالاضافة الى الكونجرس وتتضمن دراسة موازين القوى والامن التكنولوجي وقضايا شائكة اخرى.

ويمكن ان تثير جهود العراق لشراء هذه الطائرة المقاتلة القلق بشأن وجود اسلحة متقدمة لدى بلد مازال يواجه تحديات داخلية كبيرة.

وقال أحمد الذي تولى قيادة القوات الجوية في أول يناير كانون الثاني ان المالكي ووزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم يقفون بقوة وراء حصول العراق على طائرات اف-16 .

وقال باللغة الانجليزية "في المستقبل سوف تتركون بلدنا." وأضاف "يجب ان يكون لدى هذا البلد طائرة مثل اف-16 ."

ومن المقرر ان يحضر احمد القمة الثالثة العراقية للطيران والدفاع وهي مؤتمر لهذه الصناعة يعقد خارج واشنطن يومي الاربعاء والخميس لتسليط الضوء على خطط المشتريات.

وعندما سئل ان كانت القوات العراقية ستصبح مستعدة للدفاع عن البلاد بحلول عام 2012 قال ان الامر سيستغرق وقتا أطول من ذلك. وأضاف انه يجب ان يحصل العراق ضمن اشياء اخرى على نظام للدفاع الجوي ومزيد من الطائرات المقاتلة وان يكمل بناء قواته البرية.

ويحصل نحو 20 من كوادر القوات الجوية العراقية على تدريب في الولايات المتحدة بينهم طيارون وفنيون يعملون بأبراج المراقبة وخبراء في الامداد والتموين وتوجد خطط لتعزيز هذا العدد خلال السنوات القادمة.

وحتى الان تم ابلاغ الكونجرس بصفقات الاسلحة المحتملة للعراق التي تبلغ قيمتها الاجمالية نحو تسعة مليارات دولار وتشمل دبابات من طراز ام1ايه1 التي تصنعها جنرال دايناميكس كورب وعربات مدرعة خفيفة من عدة شركات وطائرات هليكوبتر مسلحة للاستطلاع سواء من شركة بوينج أو تكسترون وطائرات نقل من طراز سي-130 جيه من صنع لوكهيد.

وقال تشارلز تايلور وهو متحدث باسم وكالة التعاون الامني الدفاعي بالبنتاجون التي تدير صفقات الاسلحة بين الحكومات ان معظم هذه الصفقات تم الاتفاق عليها خلال العامين الماضيين.