العراق يعلن الحداد بعد مصرع العشرات اثر غرق عبارة في نهر دجلة

منشور 21 آذار / مارس 2019 - 07:50
حمولة العبارة الاعتيادية 50 راكبا، لكنها كانت تقل 250 عند انقلابها وغرقها
حمولة العبارة الاعتيادية 50 راكبا، لكنها كانت تقل 250 عند انقلابها وغرقها

اعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الحداد الرسمي في انحاء البلاد عقب مصرع اكثر من تسعين شخصا معظمهم نساء واطفال لدى غرق عبارة تقل عددا زائدا من الركاب في نهر دجلة بالموصل في شمال العراق.

واعلن عبد المهدي عبر حسابه على تويتر "الحداد الرسمي في أنحاء العراق كافة وفي سفارات وممثليات العراق في الخارج لمدة ثلاثة أيام إعتبارا من هذا اليوم الخميس الموافق الحادي والعشرين من شهر آذار، مواساةً لأبناء شعبنا الغالي ، ولأسر الضحايا المنكوبة بفقد ذويها في حادثة غرق العبّارة في الجزيرة السياحية في مدينة الموصل".

وقبل ذلك أمر رئيس الوزراء العراقي بإجراء تحقيق في الحادث وقال على تويتر إن السلطات ستحاسب المسؤولين.

قالت مصادر طبية ان ما يقرب من 100 شخص لاقوا حتفهم عندما غرقت العبارة.

وقال حسام خليل مدير الدفاع المدني في الموصل إن معظم الضحايا نساء وأطفال لم يتمكنوا من السباحة.

وأضاف أن العبارة كانت تحمل أضعاف حمولتها. وقال إن العبارة تقل في المعتاد 50 شخصا لكنها كانت تحمل 250 شخصا قبل الحادث.

وذكرت مصادر أمنية إن خمسة من عمال العبارة ألقي القبض عليهم في وقت متأخر يوم الخميس. ولا يزال عمال الإنقاذ يبحثون عن المفقودين.

وقال أحد الشهود إن العبارة كانت تنقل أشخاصا إلى جزيرة صناعية تستخدمها العائلات في الترفيه.

وأظهر مقطع فيديو صُور باستخدام هاتف محمول العبارة وهي تغرق وسط صرخات الركاب طلبا للمساعدة. وقالت مصادر طبية إن نحو 19 طفلا وما لا يقل عن 52 امرأة بين القتلى.

وقال خليل إن فريق الإنقاذ ما زال ينتشل ناجين وأنقذ 12 شخصا حتى الآن.

ووقع الحادث شمال مدينة الموصل قرب منطقة ترفيهية ترتادها العائلات بكثرة.

- صور الضحايا -

عند الطبابة العدلية وسط المدينة تجمع عشرات الاشخاص من نساء ورجال للبحث عن ذويهم، فيما قامت دائرة الصحة بتعليق صور الضحايا على جدران المبنى لاتاحة الفرصة لذوي الضحايا للتعرف عليهم.

وخيم الحزن على الجميع بانتظار معرفة مصير المفقودين من ذويهم.

وقال أحمد ، عامل بأجر يومي، وهو يجلس على الارض مع اخرين، بحزن لفرانس برس "خمسة من عائلتي ما زالوا مفقودين ، كانوا في العبارة في طريقهم الى المدينة السياحية"

وحمل هذا الشاب "المسؤولين عن الجزيرة السياحية مسؤولية غرق العبارة".

واكد مصدر أمني في الموصل لفرانس برس إن "العبارة كانت تنقل حمولة أكثر من طاقتها"، حيث تبلغ طاقتها نحو مئة شخص فيما كانت تقل نحو 200.

وكان الضحايا في طريقهم لعبور نهر دجلة للتوجه الى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل، احد المتنزهات للمشاركة في احتفالات عيد نوروز، أو رأس السنة الكردية وهو يوم إجازة رسمية في العراق.

وافاد مراسل فرانس برس ان مئات من اهالي الضحايا كانوا في المكان وعملت سيارات الاسعاف والشرطة على نقل الضحايا الى مستشفيات المدينة .

كما انتشر عناصر الامن على امتداد مجرى النهر، الذي تواجد على ضفتيه نساء واطفال ، البعض منهم تم نقله للتو.

وشملت عمليات البحث عدة كيلومترات في مجرى النهر في محاولة لانقاذ آخرين جرفتهم المياه، وقامت قوات الامن بقطع الطرق المؤدي الى مجرى النهر بهدف السيطرة على الاوضاع هناك، وفقا للمراسل.

وقال احد الناجين مكتفيا بذكر اسمه الاول محمد لفرانس برس ان "الحادث كارثة لم نكن نتوقع حدوثها ".

وتابع هذا الشاب الذي كانت ملابسه مبتلة تماما ان "العبارة كانت تحمل عددا يتجاوز طاقتها، أغلبهم نساء واطفال".

وياتي الحادث بعد يوم واحد من تنبيه وزارة الموارد المائية للمواطنين الى ضرورة الانتباه إثر فتح بوابات سد الموصل (شمال المدينة) بسبب زيادة الخزين.

ونشر ناشطون صورا ومشاهد للمأساة على مواقع التواصل الأجتماعي تظهر الضحايا يدفعهم تيار نهر دجلة بسرعة فائقة، وصورا اخرى لأطفال انتشلت جثثهم من النهر.

وأظهرت الصور عددا من المتطوعين وهم يحاولون انقاذ بعض الضحايا وبينهم عدد كبير من الاطفال والنساء. ويعتبر هذا الحادث الأكثر مأساوية في العراق منذ سنوات طويلة.

ويحتفل بعيد نوروز، ويعني "يوما جديدا"، في 21 من آذار/مارس من العام الميلادي. ويعتبر أكبر الأعياد في إيران ولدى الأكراد خصوصاً في شمال العراق وأفغانستان وتركيا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك