العراق يغلق مكاتب حزب العمال وتركيا تهدد بالعقوبات

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 02:46

تعهدت بغداد باغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني ومنعه من العمل على الارض العراقية، وذلك في وقت أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تدرس فرض عقوبات على العراق في حال عدم تحركه ضد عناصر الحزب.

وافاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حزب العمال الكردستاني تنظيم ارهابي وأن القيادة العراقية قررت اغلاق مكاتبه ولن يسمح له بالعمل على الارض العراقية.

وأضاف أن السلطات العراقية ستعمل على الحد من "أنشطته الارهابية" التي تهدد العراق وتركيا.

وجاء موقف بغداد هذا في مسعى لنزع فتيل الازمة التي اشتدت بينها وانقرة خلال الايام القليلة الماضية خصوصا بعد ان قتل 12 جنديا تركيا واسر ثمانية اخرون في كمين نصبه لهم عناصر الحزب الانفصالي الذين تتواجد معسكراتهم شمال العراق.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان الذي يزور بغداد دعم العراق الفعال لتركيا في محاربة "خطر" المتمردين الاكراد.

واضاف "اكدنا حرص الطرفين على مكافحة الارهاب بشكل مشترك، ونحن لا نسمح لاي مجموعة ايا كانت بما فيها حزب العمال الكردستاني ونشاطاته الارهابية بتسميم العلاقات الثنائية الطيبة بين بلدينا".

وتابع "سوف تتعاون الحكومة العراقية مع الحكومة التركية لمعالجة هذه المشكلة ومعالجة الارهاب الذي تتعرض له تركيا ولكن عن طريق الحوار المباشر". واضاف "اكدنا خلال اللقاء مع الوزير التركي حرصنا على مكافحة الارهاب واتفقنا على الخطوات العملية ومعالجة الامور بحكمة بالطرق الدبلوماسية".

واشار الى ان "هناك مجموعة من الاجراءات يمكن ان تتعاون فيها الحكومة العراقية مع اقليم كردستان لمنع استخدام هذه العناصر حرية الحركة والتنقل والتمويل والمكاتب" مضيفا "هناك مجموعة من الاجراءات ليست عسكرية، لكن علينا ان نستفيد من هذه الاجراءات حتى نصل هذه المرحلة".

وابدى زيباري تفاؤله لحل الازمة سلميا لكنه لم يخف قلقه قائلا "ان الازمة خطيرة ومعقدة ونامل ان لا تصل الى هذه المرحلة (العسكرية)، لذلك يجب ان نبذل كل الجهود لان عواقبها ستكون خطيرة".

رفض الهدنة


ومن جانبه، اكد الوزير التركي عزم بلاده على مواصلة العمل الدبلوماسي لحل ازمة المتمردين، مشددا على رفضها في الوقت نفسه عرض وقف اطلاق النار المشروط الذي قدمه المتمردون الاثنين.

وقال باباجان ان بلاده تفضل "الدبلوماسية والحوار" لحل الازمة.. نحن نقر ان هناك عدة طرق لمكافحة الارهاب منها السياسة والحوار والثقافة والاقتصاد".

ورفض وزير خارجية تركيا عرض وقف اطلاق النار المشروط الذي قدمه حزب العمال الكردستاني، مؤكدا ان انقرة لا تتعامل مع "منظمات ارهابية". وقال ان "مسألة وقف اطلاق النار تكون بين بلدين، بين جيشين، لكن ليس مع منظمة ارهابية. ان المشكلة هي مشكلة ارهاب".

واكد حزب العمال الكردستاني الانفصالي في بيان الاثنين استعداده لوقف اطلاق النار شرط ان يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه وعدم التوغل في شمال العراق.

تهديد بالعقوبات 

الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تدرس فرض عقوبات تجارية على العراق، وأكدت حكومته أنه سيتم قطع التيار الكهربائي عن البلد المحتل إذا رأت ضرورة لذلك.

وأشار أردوغان، الذي حصل على دعم بريطاني في هذه الأزمة، إلى أن تركيا والولايات المتحدة قد تقومان بعملية عسكرية مشتركة ضد مخابئ “الكردستاني” في شمال العراق.

وترددت أنباء حول دراسة واشنطن احتمال شن ضربات جوية على معاقل الحزب في شمال العراق، فيما أكد الرئيس الأميركي جورج بوش لنظيره التركي عبدالله غول أن إدارته تضغط على بغداد لتحجيم المتمردين الأكراد.

وتخشى الولايات المتحدة ان يؤدي اي توغل تركي في شمال العراق الى زعزعة استقرار احدى المناطق التي تعتبر هادئة نسبيا في العراق حتى الان، وبالتالي فيقد كثفت جهودها في محاولة لتجنب حصول مثل هذا التوغل. فيما وعد الرئيس الاميركي جورج بوش القادة الاتراك بتعاون اميركي لمحاربة حزب العمال الكردستاني الذي ينشط انطلاقا من شمال العراق.

وكان اردوغان صرح مساء الاحد ان وزيرة الخارجية الاميركية "التريث بعض الوقت" قبل القيام برد محتمل وذلك خلال اتصال هاتفي بينهما.

من جهة اخرى اعلن اردوغان انه سيبحث خلال زيارته المقبلة الى واشنطن المرتقبة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر مسألة حزب العمال الكردستاني مع الرئيس الاميركي لكنه اشار الى ان تركيا "ستتخذ قرارتها الخاصة" بشأن هذه المشكلة. واضاف "لن نطلب اذنا" اميركيا لضرب شمال العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك