العراق يلغي حصانة الشركات الامنية الخاصة

منشور 24 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:51

قررت الحكومة العراقية الاربعاء الغاء حصانة الشركات الامنية الخاصة الاجنبية العاملة في العراق التي اصدرتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر في 2004.

ونقل بيان عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان مجلس الوزراء قرر في جلسة الثلاثاء "الغاء شمول شركات الامن الخاصة الاجنبية بأحكام الامر قرار رقم واحد لسنة 2004 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة المنحلة" برئاسة بول بريمر.

واضاف "سوف يتم تقديم مسودة قانون بهذا الشأن لمجلس الوزراء في الاجتماع القادم".

وكان اللواء عبد الكريم خلف مدير غرفة القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية قال في السابع من تشرين الاول/اكتوبر "شرعنا قانونا وارسلناه الى مجلس شورى الدولة وهو في طريقه الى البرلمان قريبا جدا". واوضح "وضعنا الشركات الامنية تحت وصاية وزارة الداخلية وتحت القانون العراقي".

وينص القرار رقم واحد الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة في 2004 ان الشركات الامنية بما فيها حراسها وممتلكاتها واموالها محصنة من اجراءات القانون العراقي بمعنى ان الشركات غير خاضعة لقانون البلاد ولا يمكن مقاضاتها امام المحاكم العراقية.

واقدم عناصر من شركة بلاك ووتر في 16 ايلول/سبتمبر على فتح النار على مجموعة من العراقيين مما ادى الى مقتل 17 مدنيا وذلك اثناء مرور قافلة دبلوماسية.

ورفض اريك برنس رئيس شركة بلاك ووتر تقريرا عراقيا رسميا يفيد ان عملية القتل جرت دون سبب واكد ان رجاله تعرضوا لاطلاق النار.

وكشف ذلك الحادث غياب محاسبة المتعاقدين الاميركيين العاملين لحساب وزارة الخارجية الاميركية وليس لحساب وزارة الدفاع والذين يحظون بتغطية من القانون العسكري الاميركي.

وفي التاسع من تشرين الثاني/اكتوبر اقدم حراس شركة يونيتي ريسورسيز غروب الاسترالية على قتل امرأتين في حي الكرادة عندما اقتربت سيارتهما من الموكب الامني فيما قامت شركة ارنست البريطانية باطلاق النار على سيارة مدنية شمال كركوك ما اسفر عن اصابة ثلاثة مدنيين بجروح بينهم صحافية تعمل لصالح تلفزيون زاكروس التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود البزراني.

وتعهدت الحكومة الاميركية بضبط شركة بلاك ووتر وغيرها من شركات الامن الخاصة العاملة في العراق والمتهمة بقتل مدنيين ابرياء.

وذكر مسؤولون ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بصدد تبني توصيات "فورية" قدمتها لجنة مراجعة كشفت عن الحصانة القانونية المقلقة التي يتمتع بها عناصر الشركات الامنية العاملة في العراق وافغانستان.

وترأس اللجنة باتريك كينيدي مدير ادارة السياسة في وزارة الخارجية الذي نفى ان تكون التوصيات الجديدة ستعرض امن عناصر شركات الامن للخطر.

وصرح في مؤتمر صحافي عبر الهاتف "المهم هو ان نقوم بالعمل بطريقة نقلل بها الخطر على من نحميهم وعلى اي عراقيين ابرياء يصادف ان يكونوا في المنطقة التي يمر بها الموكب".

واكدت اللجنة ان المتعاقدين الخاصين لا يجب ان يفتحوا النار الا بعد "امعان التفكير في ما يضمن سلامة المارة الابرياء".

ودفع حادث ايلول/سبتمبر برايس الى الوعد باجراء مراجعة "جدية واستقصائية وشاملة" لكافة العمليات التي تقوم بها الشركات الامنية المتعاقدة مع وزارة الخارجية في مناطق الحرب.

كما دعت اللجنة الى تحسين التنسيق بين موظفي وزارة الخارجية والبنتاغون.

وقال كينيدي انه يجري حاليا ارسال اجهزة لاسلكي تتناسب مع ترددات بث اللاسلكي للجيش الاميركي الى عناصر الامن الذين يوفرون الحماية لعاملي وزارة الخارجية.

واضاف ان السفارة الاميركية في بغداد ستشكل "مجلسا مشتركا لمراجعة الحوادث" لدراسة كافة الحوادث السابقة التي استخدمت فيها القوة ضد مدنيين عراقيين.

واضاف ان كافة عربات الشركات المتعاقدة ستحمل ارقاما واضحة في الخلف ويتوقع من الشركات ان توظف عددا اكبر من الاشخاص الذين يتحدثون العربية.

وعقب كل حادث قتل او اضرار بممتلكات سيقوم فريق من وزارة الخارجية بالعمل مع القادة الاميركيين المحليين لزيارة العائلات العراقية المتضررة "لتقديم التعازي والتعويضات المناسبة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك