أعلنت السلطات العراقية، مصرع 23 شخصاً بينهم طفلان وخمس نساء، إثر حادث سير مروع على الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد ومدينة الكوت.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، ان “ادى حادث مروري ضمن الطريق السريع كوت بغداد قرب قضاء النعمانية، بين عجلتين الأولى من طراز جارجر والثانية حافلة من طراز هايسة، الى وفاة 23 شخصاً”.
ووقع الحادث على بعد 150 كلم جنوب شرق بغداد.
بدوره، قال العقيد حسن العطار مدير شرطة الطرق الخارجية، ان”الحادث المأساوي أدى الى احتراق الضحايا بداخل العجلتين وبينهم طفلان وخمس نساء”.
وأكد مسؤول في الطب العدلي في مدينة الكوت تفحم الضحايا.
ونشر عدد من الناشطين صوراً للحادث تظهر النيران التي شبت بالسيارتين، وصور أخرى لجثث متفحمة داخلها.
وقال مسؤول في بلدية الكوت، ان هذا الطريق شهد منذ النصف الأول للعام الجاري 78 حادثاً أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، واصابة 270 آخرين.
وتعاني الطرق الخارجية في البلاد من اهمال حكومي، ولا تملك اي مقومات السلامة بسبب التكسرات والشقوق وعدم الصيانة.
وكانت وزارة التخطيط، أعلنت الشهر الماضي عن مصرع ووفاة أكثر من 12 الف شخص بحوادث مرورية خلال 2015، فيما عدّت حوادث المرور “خطورة كبيرة” تضاهي عمليات “الإرهاب”.
وقال علي محسن احد الشهود ان “الفساد الحكومي وراء هذه الحوادث المأساوية. نحن لا نريد منهم بناء طرق جديدة، نريدهم فقط ان يعملوا على صيانة الحفر والتشققات”.
وتابع “الناس تموت يومياً بهذه الحوادث ولا نرى اي تحرك من مسؤولي الحكومة الفاسدين”.
بات السكان يطلقون على عدد من الطرق الخارجية تسمية “طرق الموت” مثل طريق بغداد كركوك، الذي يعتبر الأسوأ لكثرة الحفر التي تتسبب بعشرات الحوادث.