قالت منظمة العفو الدولية في تقرير يوم الأربعاء إن المدنيين بمن فيهم الكثير من الأطفال هم الضحايا الرئيسيون للقصف العشوائي الذي ينفذه الجيش السوري في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.
وقالت المنظمة ومقرها لندن إن تحقيقاتها الميدانية كشفت عن نموذج من الهجمات التي لا تتوقف التي يشنها جيش الرئيس السوري بشار الأسد على أراض يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال البلاد.
وذكرت في ملخص انه في النصف الأول من سبتمبر ايلول قتل 166 مدنيا بينهم 48 طفلا و20 امرأة وأصيب المئات في 26 بلدة وقرية في إدلب وجبل الزاوية وشمال حماة.
وقالت دوناتيلا روفيرا كبيرة مستشاري التعامل مع الأزمات بالمنظمة الدولية إن التقارير عن "الأهوال" التي تشهدها هذه المنطقة أقل من حجمها الحقيقي لأن الاهتمام العالمي تركز على القتال في العاصمة دمشق وفي حلب اكبر مدينة بالبلاد.
وأضافت روفيرا التي عادت من شمال سوريا مؤخرا "القوات الحكومية تقصف الان بشكل روتيني البلدات والقرى باستخدام أسلحة ساحات القتال التي لا يمكن توجيهها الى أهداف محددة وهي تعلم أن ضحايا هذه الهجمات العشوائية من المدنيين دائما تقريبا."
وقالت المنظمة إنها شهدت هجمات جوية وبالمدفعية وقذائف المورتر يوميا في بلدات وقرى بالمنطقة وإن استخدام هذه الأسلحة غير الدقيقة ضد المناطق السكنية أدى الى ارتفاع كبير في الخسائر البشرية بين المدنيين.
وقالت منظمة العفو الدولية إن الهجمات قرب المستشفيات وعلى طوابير الخبز استهدفت المدنيين عمدا فيما يبدو وبالتالي فإنها تمثل جرائم حرب.
حذر نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأربعاء 19 سبتمبر/أيلول، من خطورة الأوضاع في سورية. وأشار الى أن الحكومة السورية لم تستجب الى المطالب بوقف النار عند بدء الأزمة، وأنه لم يحدث أي تقدم.
وقال العربي في مؤتمر صحفي في مقر الجامعة العربية في القاهرة، إن الأزمة لا زالت تتدهور و"الدم يراق بصورة لا يمكن السكوت عليها". وأكد العربي وجود أزمة إنسانية حقيقية في سورية، مشيرا الى ان "هناك بين مليون ومليوني نازح سوري داخل وخارج سورية".
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن "أهم شيء في ما يتعلق بسورية هو سرعة الوصول الى حل لأن الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".
وأشار الى وجود "محاولات حثيثة لجمع أطياف المعارضة السورية". وقال: "ليس هناك أي تقدم .. والإبراهيمي يدرس الموقف، ولكن لن يكون هناك أي تسرع في تقديم الاقتراحات.. وزيارته الى سورية ليس فيها أي انفراج".
في الاثناء استقبل الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الأربعاء 19 سبتمبر/أيلول، وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي. وقال صالحي لدى وصوله إلى مطار دمشق ان الهدف من زيارته هو "التشاور على كافة المستويات السياسية بخصوص" المشكلة السورية، معربا عن أمله في "أن تتم إدارة هذه المشكلة في أقرب فرصة". وقد استهل صالحي زيارته بإجراء مباحثات مع نظيره السوري وليد المعلم وإطلاعه على نتائج محادثاته في القاهرة في إطار لجنة الاتصال الخاصة بسورية، التي عقدت اجتماعها بغياب السعودية. وأكد صالحي بعد لقائه المسؤولين السوريين متانة العلاقات بين طهران ودمشق. مشددا على أن حل الأزمة السورية يجب أن يكون نابعا من السوريين أنفسهم، بالتعاون مع الجهود الإقليمية. وقال صالحي إن"علاقتنا مع سورية خصوصا السياسية قوية ومتينة. وأنا سعيد لرؤية دول المنطقة جميعها قد اقتنعت بأن حل الأزمة في سورية يمكن عن طريق جهود أسرة الدول الإقليمية. كما تعرفون عقدنا في اليومين الماضيين اجتماعا في القاهرة ضم إيران ومصر وتركيا وهي ثلاث دول مهمة في منطقتنا. كان من المقرر حضور السعودية ولكن بسبب معين لم يستطع الجانب السعودي الحضور".
وأضاف "نأمل في أن يكون الجانب السعودي قادرا على حضور الاجتماعات المقبلة من أجل المساعدة على حل المشكلات السورية".
وتأتي هذه الزيارة بعد اجتماع مجموعة الاتصال الرباعية الإقليمية (إيران ومصر وتركيا والسعودية) الاثنين الماضي، في القاهرة بغياب السعودية، وبحضور المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي. وكانت وسائل إعلام إيرانية قالت إن صالحي اقترح أثناء الاجتماع إرسال مراقبين من الدول الأربع إلى سورية لمحاولة إنهاء العنف
