العرب سيتوجهون الى مجلس الامن لطرح قضية الصراع مع اسرائيل

منشور 20 آب / أغسطس 2006 - 08:40
هنأ وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة لبنان على صموده ومقاومته الباسلة للعدوان الإسرائيلي. وأبدوا استعدادا لبذل جهد عربي مشترك من أجل مشاركة عربية في إعادة إعمار لبنان للمساعدة على نمو الاقتصاد اللبناني.

وقد أكد وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في القاهرة تضامنهم الكامل مع لبنان ودعمهم لحكومته بما يحفظ وحدته الوطنية وأمنه واستقراره وسيادته على كامل أراضيه. واشارت التقارير الى ان الجامعة كلفت المجلس الاقتصادي المكون من وزراء المالية العرب، اقتراح وسائل تنفيذ خطط إعادة إعمار في الاجتماع القادم في مطلع سبتمبر/أيلول القادم.

وقال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية، إن الاجتماع القادم الذي سيكون مخصصا لإعادة إعمار لبنان سيكون ذا طبيعة فنية لأن المساهمة العربية في الإعمار متواصلة على الأرض.

وقد انعقد هذه الاجتماع الاستثنائي الذي غاب عنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، لبحث المساعدة على إعادة إعمار لبنان المدمر جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر على مدى أكثر من شهر.

على صعيد آخر قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع القاهرة إن مجلس الجامعة دعا مجلس الأمن إلى الانعقاد على المستوى الوزاري في سبتمبر/أيلول المقبل للنظر في كيفية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي.

وأكد موسى أن العرب يريدون "إعادة الدم" لعملية السلام استنادا لمبادرة السلام التي قدمت في القمة العربية في بيروت عام 2002.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الصمود اللبناني والموقف العربي الموحد أمام مجلس الأمن ساهما في دعم الموقف اللبناني في مجلس الأمن.

وأضاف رئيس الدبلوماسية القطرية أن العرب سيتوجهون إلى مجلس الأمن لطرح قضية الصراع العربي الإسرائيلي "لكن من المبكر القول إن هناك مشروعا عربيا متكاملا حول هذه القضية".

وبخصوص القمة العربية قال عمرو موسى إن انعقادها بشكل استثنائي مطلوب جدا بالنظر إلى خطورة الوضع العربي والتحديات التي تواجه أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار وزير الخارجية الإماراتي إلى أن عددا من الدول العربية رحبت بعقد قمة استثنائية. وكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في بيروت إبان العدوان الإسرائيلي قد كلف الأمين العام للجامعة العربية بالتحضير لقمة استثنائية ولم يعلن بعد عن تاريخ انعقادها.

وخيم الخطاب الذي القاه الرئيس السوري بشار الاسد على اجواء الاجتماع ووجه فيه انتقادات إلى مصر والسعودية والأردن -دون أن يسميها- بسبب مواقفها من حزب الله في المرحلة الأولى من الحرب الإسرائيلية على لبنان

وفي ما يلي نص قرار وزراء الخارجية العرب بالتضامن مع لبنان :

إن مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادي المنعقد يوم 20/ 8/ 2006 بعد اطلاعه على مذكرة الامانة العامة وعلى تقرير مهمة الوفد الوزاري لجامعة الدول العربية في الامم المتحدة بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان واذ يؤكد على قراراته السابقة في هذا الشأن رقم 6657 بتاريخ 15/ 7/ 2006 ورقم 6660 بتاريخ 7/ 8/ 2006 وبيانه الصادر بتاريخ 2/ 8/ 2006 وبعد استماعه إلى العرض الذي قدمه رئيس وفد الجمهورية اللبنانية وفي ضوء مداخلات الوزراء ورؤساء الوفود والامين العام يقرر ما يلي :

1 ـ توجيه التحية لصمود لبنان ومقاومته الباسلة للعدوان الإسرائيلي الغاشم والترحم على أرواح الشهداء اللبنانيين واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان والتفافه حول حكومته ودولته في مختلف المجالات ضمانا لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره .

2 ـ تأكيد التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي للحكومة اللبنانية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه .

3 ـ الإشادة بالدور الذي قام به الوفد الوزاري لجامعة الدول العربية خلال الاتصالات والمفاوضات التي أجراها في مجلس الأمن مع أعضاء المجلس والامين العام للأمم المتحدة بجهد مشترك مع الحكومة اللبنانية وتمكنه من ادخال عدد من التعديلات والاضافات على مشروع القرار رقم 1701 (2006) وتوجيه الشكر لدولة قطر العضو العربي في مجلس الأمن على الدور البارز في هذا الشأن.

4 ـ الترحيب بقرار الحكومة اللبنانية ارسال الجيش اللبناني إلى الجنوب ودعم مهمة هذا الجيش كما قررها مجلس الوزراء اللبناني بحيث لا يكون الا سلاح الشرعية في هذه

المنطقة ودعوة الدول الصديقة إلى الاسهام السريع في تعزيز قوات 'اليونيفيل' كما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006) .

5 ـ دعوة مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل للرفع الفوري للحصار الجوي والبري والبحري الذي تفرضه على لبنان واعتبار هذا الحصار انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701(2006) .

6 ـ التأكيد على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار ثابت ودائم وادانة الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن رقم 1701(2006) وتحميل إسرائيل مسئولية هذه الانتهاكات ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسئولياته في الزام إسرائيل التقيد بوقف كامل لإطلاق النار وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية إلى ماوراء الخط الازرق ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا .

7 ـ التأكيد مجدد على دعم وتبني خطة النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية ودعوة الامين العام للامم المتحدة ومجلس الأمن إلى اخذ اقتراح الحكومة اللبنانية بخصوص منطقة مزارع شبعا الوارد في هذه الخطة في الاعتبار لدى تقديم الامين العام للامم المتحدة لاقتراحاته حول هذا الموضوع وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701(2006) ودعوة كافة الاطراف المعنية إلى التعاون مع الامم المتحدة لايجاد حل لهذه القضية بما يضمن حقوق لبنان .

8 ـ تحميل إسرائيل المسئولية الكاملة عن هذا العدوان ونتائجه، وعن الاستهداف المتعمد للمدنيين وللبني التحتية الذي يشكل خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي، ولاسيما للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف لعام 1949 وتحميلها أيضا مسئولية التعويض للجمهورية اللبنانية والمواطنين اللبنانيين عن الخسائر البشرية والأضرار المادية والمعنوية وعن تدمير البني التحتية والخسائر الفادحة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني جراء العدوان الإسرائيلي .

9 ـ الترحيب بالقرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بشأن الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان أثناء عدواونها على لبنان ودعوة لجنة التحقيق التي أنشأها هذا المجلس إلى النظر سريعا في هذه الانتهاكات والقيام بالخطوات اللازمة بهذا الصدد واعتبار ان ماقامت به إسرائيل خلال عدوانها على لبنان يشكل جرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها أمام المراجع الدولية المختصة .

10ـ تقديم الشكر إلى الدول الاعضاء التي سارعت إلى تقديم المساعدات العاجلة والترحيب باعلان هذه الدول عن استعدادها مواصلة مساعداتها في اغاثة المنكوبين واعادة الإعمار ودعم ومواصلة هذه الجهود.

11ـ استعداد الدول الاعضاء للقيام بجهد عربي للمساهمة في اعادة إعمار لبنان ودعم وتطوير الاقتصاد اللبناني وذلك بالتعاون والتنسيق مع الحكومة اللبنانية ودعوة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لوضع تصور لتحقيق ذلك ودعوته لعقد دورة استثنائية لهذا الغرض في بيروت في أسرع وقت ممكن .

12ـ تكليف الامين العام باجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لمتابعة تنفيذ هذا القرار .

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك