اكد امين الجامعة العربية عمرو موسى ان العرب لن يقدموا "شيئا مجانيا" لاسرائيل، وذلك قبيل اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام، فيما شدد رئيس وزراء اسرائيل ايهود أولمرت على ان اسرائيل ليست مستعدة "لدفع أي ثمن" لتأمين اطلاق جنديها الأسير.
ومن المتوقع ان تشكل خلال الاجتماع الذي ينعقد في مقر الجامعة العربية في القاهرة عددا من مجموعات العمل لدعم المبادرة ومن بينها مجموعة عمل ستجري اتصالات مع اسرائيل التي من المتوقع أن تضم بلدانا تقيم بالفعل علاقات مع اسرائيل مثل مصر والاردن.
وتعرض المبادرة التي قررت القمة العربية في الرياض تفعيلها، إقامة علاقات طبيعية من كل الدول العربية مع اسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية والتوصل الى "حل عادل" لمشكلة اللاجئين.
وتتحفظ اسرائيل على بنود في المبادرة، لكن رئيس وزرائها ايهود اولمرت اكد الثلاثاء انه "مستعد للجلوس معهم (العرب) على أساس الخطة السعودية. وأنا مستعد للانصات بكل اهتمام لمقترحاتهم على أساس هذه الخطة ولان أرى كيف يمكننا العمل معا حتى نصل في النهاية الى أرضية مشتركة".
وقال موسى قبيل اجتماع لجنة متابعة المبادرة الاربعاء، ان "الجانب العربي لن يقدم شيئا مجانيا الى اسرائيل".
واضاف ان "مبادرة السلام العربية تشكل الموقف العربي وتعني استئناف عملية السلام استنادا الى المراجع القانونية والدولية القائمة مع وجود اطار زمني محدد للوصول الى تسوية سلمية".
وقال موسى انه "لا بد من ابلاغ مجلس الامن الدولي والاطراف الاخرى (الأمين العام للامم المتحدة والرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي) بأن هذه المبادرة تشكل الخط السياسي العربي".
واكد موسى جدية الجانب العربي في التعامل مع السلام، وقال ان "المسائل الآن جدية فالعنصر بالعنصر والحجة بالحجة والتقدم بالتقدم، فلكي يمد العرب ايديهم يجب ان تكون هناك يد أخرى ممدودة وعندما يتحدثون عن السلام فلا بد ان يتحدث الطرف الآخر عن السلام ايضا".
وحول دعوة اولمرت للتفاوض حول المبادرة، قال موسى "طالما اننا لا نرى تغييرا على الأرض ولا تغييرا في السياسة الاسرائيلية فإن هذا الكلام لا يكفي، اذ لابد من عمل اسرائيلي واضح على الأرض وواضح في السياسة".
أولمرت والثمن
على صعيد اخر، اكد أولمرت الاربعاء إن اسرائيل ليست مستعدة لتلبية كل مطالب النشطين الفلسطينيين لتأمين اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن أولمرت قوله أمام لجنة برلمانية رئيسية خلال جلسة استماع مغلقة "لا يمكن أن تدفع اسرائيل أي ثمن يطلبه محتجزو (الجندي) جلعاد شليط."
كما نقل موقعا صحيفة هاارتس و (واي نت) الاخباريان على الانترنت عن أولمرت قوله أيضا إن قائمة المعتقلين الفلسطينيين التي طلب النشطون الافراج عنهم مقابل شليط " مخيبة للامال وخلقت توقعات لا يمكننا تحقيقها".
وكانت حركة حماس التي تقود حاليا الحكومة الفلسطينية قد سلمت مؤخرا أسماء معتقلين فلسطينيين تريد من اسرائيل اطلاق سراحهم مقابل شليط المحتجز لدى نشطين في غزة منذ عشرة أشهر.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الاثنين إن اسم مروان البرغوثي وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية على القائمة.
لكن تصريحاته تعارضت مع تصريحات نائب رئيس الوزراء المنتمي لحركة فتح عزام الاحمد الذي قال إن البرغوثي وهو عضو في فتح ينظر اليه كخليفة محتمل للرئيس محمود عباس لم يدرج في القائمة.
وكان اولمرت أجاب بالنفي لدي سؤاله في مقابلة عما اذا كان للبرغوثي أن يتوقع الافراج عنه مبكرا.