الكيماوي "خيار اخير" لنظام الاسد وأمنستي تتهمه بتعمد استهداف المدنيين

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2012 - 05:43 GMT
مقاتل من الجيش الحر في حلب
مقاتل من الجيش الحر في حلب

اكد ضابط كبير فار عرف عنه على انه المسؤول السابق في ادارة الاسلحة الكيماوية في سوريا، ان نظام دمشق يعتزم استخدام هذه الاسلحة شعبه "كخيار اخير"، فيما اتهم تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية هذا النظام بتعمد استهداف المدنيين عقابا على تعاطفهم مع المعارضة.
واكد اللواء عدنان سيلو في مقابلة مع صحيفة ذي تايمز الاربعاء انه فر قبل ثلاثة اشهر بعدما شارك في مناقشات جرت على مستوى عال حول استخدام اسلحة كيميائية ضد المعارضين والمواطنين السوريين.
وقال للصحيفة "اجرينا مناقشات جدية حول استخدام الاسلحة الكيميائية شملت كيفية استخدامها والمناطق التي سنستخدمها فيها".
واضاف "ناقشنا ذلك كخيار اخير، في حال مثلا فقد النظام السيطرة على منطقة مهمة مثل حلب".
وقال سيلو متحدثا من تركيا انه واثق من ان نظام الرئيس بشار الاسد يمكن ان يستخدم في نهاية المطاف اسلحته الكيميائية ضد المدنيين، مشيرا الى ان هذه المناقشات هي التي دفعته الى الفرار من الجيش.
وقال سيلو في اول مقابلة يجريها منذ فراره ان النظام السوري ناقش ايضا مسالة امداد حزب الله الشيعي اللبناني باسلحة كيميائية.
وقال للصحيفة "ارادوا تجهيز صواريخ برؤوس كيميائية لنقلها الى حزب الله" مشيرا الى "انها كانت مخصصة لاستخدامها ضد اسرائيل بالطبع".
واوضح ان النظام "لم يعد لديه ما يخسره" اذا ما نشر هذه الاسلحة و"في حال اندلعت حرب بين حزب الله واسرائيل فان ذلك لا يمكن الا ان يكون لصالح سوريا".
واكد ان عناصر من الحرس الثوري الايراني شاركوا في العديد من الاجتماعات لمناقشة استخدام الاسلحة الكيميائية.
وقال "كانوا ياتون دائما للزيارة وتقديم النصائح، وكانوا يرسلون لنا دائما علماء ويستقدمون علماءنا الى بلادهم. كانوا مشاركين ايضا في الجانب السياسي من كيفية استخدام الاسلحة الكيميائية".
وتاتي هذه التصريحات بعدما ذكرت مجلة دير شبيغل الالمانية الاثنين ان الجيش السوري اجرى تجارب على الاسلحة الكيميائية نهاية اب/اغسطس بالقرب من السفيرة بشرق حلب.
وقالت المجلة الاسبوعية نقلا عن شهود عيان ان خمسة الى ستة عبوات فارغة مخصصة لمواد كيميائية اطلقت من دبابات او طائرات على منطقة الدريهم في الصحراء بالقرب من مركز الشناصير الذي يعتبر اكبر مركز لتجارب الاسلحة الكيميائية في سوريا.
واوضحت المجلة ان ضباطا ايرانيين وبدون شك من الحرس الثوري الايراني توجهوا بالمناسبة الى المكان بواسطة مروحية.
عقاب المدنيين
اتهم تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية النظام السوري باستهداف المدنيين عمدا لمعاقبتهم على تعاطفهم مع المعارضة.
وقال التقرير ان الغارات الجوية وعمليات القصف المدفعي العشوائية التي يشنها الجيش السوري تؤدي إلى مقتل وتشويه وترويع المدنيين في مناطق في أدلب وحماة.
واضاف ان النظام لا يستهدف بالضرورة مقاتلي المعارضة في الغارات التي يشنها، بل يبدو انها تستهدف المدنيين عمدا لمعاقبتهم لتعاطفهم مع المعارضة.
وقالت معدة التقرير دوناتيلا روفيرا التي عادت مؤخرا من شمال سوريا، في تصريحات لـبي بي سي إن استخدام أسلحة قتالية في المناطق الآهلة بالسكان أدى إلى تصاعد حاد في حصيلة الخسائر بين المدنيين، ويشكل جريمة حرب.
كما جاء في تقرير المنظمة ان مسلحي المعارضة السورية يستخدمون أحيانا أسلحة غير دقيقة في المناطق السكنية.
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر المعارضة السورية إن 137 شخصا على الأقل ُقتلوا أمس الثلاثاء برصاص القوات الحكومية، وذلك جنبا إلى جنب مع اثني عشر جنديا نظاميا.
فقد اندلعت اشتباكات عنيفة فجر الثلاثاء في الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في حلب كما أفاد سكان في ثاني كبرى المدن السورية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبدأت المواجهات في حي بستان القصر، وحي الإذاعة المجاور اللذين تعرضا لقصف من القوات النظامية، بحسب ما أفاد السكان.
كما اندلعت مواجهات في حي السكري حيث يتحصن مقاتلو المعارضة، بحسب السكان.
وأوضح المرصد أن مدنيين لقيا حتفهما من جراء القصف الذي تعرض له حي الصاخور شرق حلب.
وأكدت القوات النظامية أنها سيطرت على حي الميدان بعد اشتباكات استمرت أسبوعا، لكنها نصحت السكان بتجنب بعض جوانب الحي، مشيرة إلى تحصن عدد من القناصة فيها.
وأشار مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية في حلب إلى أن بعض أجزاء الحي ما زالت غير آمنة لعودة السكان. كما لاحظ المراسل الاثنين وجود جثث لعدد من المقاتلين في الميدان.
وذكرت صحيفة "الوطن" القريبة من النظام السوري أمس أن "وحدات من الجيش تمكنت من تطهير حي الميدان الحلبي من فلول المسلحين، في انتظار إعلانه منطقة آمنة خلال الـ24 ساعة المقبلة"، مما "سيفتح الأبواب أمام تطهير" الأحياء المجاورة، ومنها باب الباشا وسليمان الحلبي والصاخور.
وفي محافظة حمص تعرضت مدينة الرستن للقصف فجر الثلاثاء، بينما سجلت اشتباكات على أطراف بلدة تلبيسة التي تعرضت أيضا للقصف، بحسب المرصد.
وفي دير الزور شنت طائرات حربية غارات على مدينة البوكمال صباح الثلاثاء، بحسب المرصد.
وقتل الاثنين 137 شخصا في مختلف المناطق السورية، هم 72 مدنيا و24 مقاتلا و41 جنديا نظاميا.
ولم يتسن لـبي بي سي التحقق من صحة هذه الأرقام من مصادر مستقلة.