العفو الدولية تتهم موريتانيا باساءة معاملة المهاجرين

تاريخ النشر: 01 يوليو 2008 - 08:09 GMT
قالت منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء ان السلطات الموريتانية تسيء معاملة الافارقة الذين تشتبه في انهم يخططون للهجرة الى اوروبا استجابة لضغوط اوروبية من اجل وضع حد للهجرة غير الشرعية.

قال سالفادور ساجيس من المنظمة في مؤتمر صحفي بمدريد "دول الاتحاد الاوروبي تستغل دولا مثل موريتانيا في معالجة تدفق المهاجرين الذين يريدون ان يعبروا اراضيها في طريقهم الى اوروبا. انها تحولهم الى شرطة اوروبية."

وقال ان موريتانيا القت القبض على آلاف الاشخاص القادمين من مناطق اخرى في افريقيا الذين تشتبه في انهم يهدفون للوصول الى اوروبا منذ عام 2006 نتيجة ضغوط اوروبية خاصة من اسبانيا. ويحاول الكثير من المهاجرين الوصول الى جزر الخالدات الاسبانية بالقوارب.

ويتم اعتقال الكثير منهم في مركز للاعتقال في شمال بلدة نواديبو اصبح معروفا محليا باسم "جوانتانامو الصغيرة" نسبة للقاعدة البحرية الامريكية المستخدمة في احتجاز الارهابيين المشتبه بهم.

وقالت منظمة العفو في تقرير ان هناك حالات اساءة المعاملة في المركز حيث احتجز 35 مهاجرا في احدى الوقائع داخل غرفة طولها ثمانية امتار وعرضها خمسة فقط.

وقالت المنظمة ان كثير من الاشخاص الذين مروا بهذا المركز في عام 2007 وعددهم 3257 شخصا القي بهم على الحدود مع السنغال او مالي دون غذاء كاف ولا وسيلة مواصلات. واضافت انه في احيان كثيرة لم تكن توضع جنسية المعتقلين في الاعتبار عندما يتقرر مكان ترحيلهم.

وسارعت اسبانيا الى اقناع الدول الافريقية باستعادة مواطنيها اثناء تعاملها مع مشكلة وصول 30 الف مهاجر بحرا الى جزر الخالدات في عام 2006.

وازداد تعداد سكان اسبانيا منذ اوائل التسعينات بنسبة 10 في المئة نتيجة الهجرة ومعظم مهاجريها قادمون من امريكا اللاتينية لكن الحكومة التي تواجه الآن تباطؤا اقتصاديا شديدا تقول انها لن تطرد المهاجرين غير الشرعيين.

ويعتقد ان آلاف الافارقة لاقوا حتفهم محاولين الوصول الى اسبانيا خلال الاعوام القلائل الأخيرة اما غرقا او من العطش او الشمس الحارقة.