العفو الدولية تنتقد استعادة شرطيين مصريين مدانين لمنصبيهما

منشور 10 نيسان / أبريل 2009 - 08:34
رأت منظمة العفو الدولية في إعادة شرطيين مصريين متهمين بممارسة التعذيب إلى منصبيهما تشجيعا لأفراد الشرطة على ممارسة التعذيب.

وناشدت المنظمة وزير الداخلية المصري الحيلولة دون ذلك. وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة مالكولم سمارت: "إن إعادة تعيين الشرطيين سيبعث برسالة خاطئة بخصوص التزام السلطات المصرية بمكافحة تعذيب السجناء، خاصة وأن مزاعم تفشي التعذيب وسوء المعاملة في المعتقلات ومراكز الشرطة المصرية متواترة." وقد أصدر القضاء المصري على مدى السنوات الثلاث الماضية، سلسلة أحكام بحق عدد من رجال الشرطة تورطوا في قضايا تعذيب. وكان من أبرز هذه الأحكام الحكم بسجن النقيب إسلام نبيه ومعاونه أمين الشرطة رضا فتحي في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 بتهمة تعذيب السائق عماد الكبير وهتك عرضه في يناير/ كانون الثاني 2006 ونشر مشاهد بذلك وهي القضية التي هزت الرأي العام المصري. وأبدت منظمة آنذاك ارتياحا لمحاكمة الشرطيين واعتبرتها مؤشرا على عزم السلطات المصرية على الحد من ظاهرة التعذيب.

وتعرب العفو الدولية في بلاغها الخميس عن قلقها حيال تقارير رسمية وإعلامية عن قرب استئناف النقيب نبيه لمهامه في أسيوط. وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن التعذيب أصبح منهاجا في استجواب المتهمين بمراكز الشرطة والمؤسسات الأمنية بمصر وهو ماتنفيه الحكومة بشدة. وتقول وزارة الداخلية المصرية إن مايحدث هي حالات فردية وإنها تحقق بجدية في أي ممارسات تنسب إلى رجال الشرطة. لكن الجماعات الحقوقية تقول إن معظم قضايا التعذيب تنتهي باحكام سجن مخففة بعضها مع إيقاف التنفيذ او عقوبات إدارية لاتؤثر على استمرار رجال الشرطة في عملهم. وطالبت المنظمة السلطات المصرية بالكشف عن الإحصائيات المتعلقة بالتعذيب لكنها لم تحصل على رد لحد الآن حسبما ذكرت.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك