العفو الدولية : مصر مركز دولي للتعذيب

تاريخ النشر: 11 أبريل 2007 - 04:34 GMT
وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات مريرة لمصر حول سجلها في مجال حقوق الانسان.

وثارت القضية مؤخرا مع ظهور لقطات مصورة بالهاتف المحمول لرجال شرطة يغتصبون رجلا بعصا.

وقال التقرير إن مصر باتت مركزا دوليا للتحقيق والتعذيب نيابة عن دول أخرى في إطار "الحرب ضد الارهاب". ولم يرد رد فعل حتى الآن من الحكومة المصرية.

ودعا التقرير الدول الأخرى، ومنها بريطانيا، إلى تجاهل اتفاقات "حظر التعذيب" التي وقعتها مع مصر والتي بمقتضاها يتم ترحيل المشتبه بهم إليها بعد تعهد القاهرة بعدم تعرضهم للتعذيب.

وقالت كيت آلان مديرة العفو الدولية في بريطانيا "إن اتفاقيات حظر التعذيب مع مصر لا تساوي ثمن الورق الذي كتبت عليه ولابد وأن تندد لندن بعمليات التعذيب في مصر".

وأكد التقرير حدوث العديد من الانتهاكات في إطار الدواعي الأمنية المحلية والدولية.

وفي عام 2005، اعترف رئيس الحكومة المصرية أننه منذ عام 2001 رحلت الولايات المتحدة ما يتراوح بين 60 و70 معتقلا إلى مصر في إطار "الحرب على الارهاب".

وأشار التقرير إلى قضية أبو عمر، وهو مواطن مصري مقيم في إيطاليا، يزعم أن عملاء الاستخبارات الأمريكية اختطفوه في إيطاليا عام 2003 وسلموه إلى السلطات المصرية.

وقد احتجز أبو عمر دون توجيه اتهامات له في السجون المصرية لما يقرب من 4 سنوات وفي شهادته أمام مدع إيطالي قال إنه تعرض للجلد والصعق بالكهرباء والاغتصاب.

ولم يوجه إليه اتهام أبدا وتم إطلاق سراحه في فبراير شباط عام 2007.

كما أشار التقرير إلى قضية ممدوح حبيب وهو أسترالي من أصل مصري يزعم أنه تعرض للاعتقال والتعذيب في باكستان عام 2001 التي سلمته إلى الولايات المتحدة التي سلمته بدورها إلى مصر.

ويقول إنه تعرض في مصر للتعذيب بما في ذلك وضعه في "زنزانة تغمرها المياه" حيث اضطر للوقوف على أطراف أصابعه لساعات كي لا يغرق.

وتابع قائلا انه اضطر تحت وطأة التعذيب للاعتراف بتدريب الانتحاريين الذين نفذوا هجمات سبتمبر في الولايات المتحدة على فنون الحرب. وتم لاحقا نقله إلى معتقل جوانتانامو ليطلق سراحه أخيرا في يناير كانون الثاني 2005 دون توجيه اتهامات له.

ودعا التقرير مصر إلى تقديم ضمانات بأن قانون مكافحة الارهاب الجديد يتماشى تماما مع قوانين حقوق الانسان والمعايير الدولية.

وطالب التقرير الحكومة المصرية بأن تدين علنا التعذيب ووسائل سوء المعاملة الأخرى وتضمن إجراء تحقيقات مستقلة حول المزاعم القائلة بحدوث انتهاكات، وتحاكم المتورطين في هذه الممارسات.

وحث التقرير القاهرة على إنهاء الاحتجاز الاداري والكشف عن أسماء أولئك المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية وتم ترحيلهم من دول أخرى إلى مصر.