الغارديان: حصار قطر سبب الإحراج لمحمد بن سلمان

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2017 - 04:16
محمد بن سلمان ولي العهد السعودي
محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

تناولت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها، الإثنين، صعود محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في يونيو/حزيران الماضي إلى الحكم، مشيرة إلى أن ذلك كان بمثابة اختبار لمراقبي الأوضاع في المملكة السعودية. وتساءلت الصحيفة: هل محمد بن سلمان مصلح مستعد لسحب مملكته، التي تكتب الشيكات الباهظة للإصلاح الاجتماعي، من نظامها القمعي، إلى القرن الحادي والعشرين؟ أم أن صعوده إلى السلطة سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة؟

وتقول الصحيفة إن”مما لا شك فيه أن الأمير البالغ من العمر 31 عاما قد جمع قوة عظمى ويهيمن على السياسة الاقتصادية والدبلوماسية والمحلية السعودية”.

وتضيف أن ولي العهد المعروف باسم “ام بي اس″ هو في أيضا مهندس المستنقع الدموي للحرب اليمنية، والشخص المتعنت برأيه تجاه الجارة قطر والأزمة التي تعصف بالخليج.

وتشير الصحيفة إلى ضعف صحة العاهل السعودي سلمان، والذي يبلغ من العمر 81 عاما، قائلة “الملك ليس في صحة جيدة، يمشي بعصا ويعاني من غياب التركيز في الاجتماعات”.

وترى الصحيفة أنه ومن خلال تعيين ابنه السابع كأصغر وريث في التاريخ السعودي، فإن “الملك العاقل قد صنع شرخا حاسما مع الماضي”.

 

قصور الرياض..و"صراع العروش"

وتشبه الصحيفة ما يجري خلف الكواليس في قصور الرياض، بما يجري في المسلسل الأشهر على الإطلاق “صراع العروش”. فتقول “في صراع العروش الصيفي، وضع الأعمام الأقوياء والمنافسون في خط التماس أو تحت الإقامة الجبرية”.

ويمكن استشفاف الطريقة التي يتم التعامل بها داخل القصر الملكي السعودي من خلال التقارير الصادرة من داخل المحكمة، والتي تدعي أن المنافس الرئيسي الآخر للعرش كان لديه مشكلة بتعاطي المخدرات.

 

اعتقال اثنين من أبرز الدعاة لعدم إعلانهما التأييد العلني لموقف ولي العهد تجاه قطر

كما تشير الصحيفة إلى الحملات التي شنتها السلطات السعودية، الأسبوع الماضي، ضد المعارضة، واستهدفت المفكرين الإسلاميين، والنقاد العامين والمنافسين السياسيين والصحافيين. وتنوه إلى كيفية التعامل مع اثنين من أبرز رجال الدين لعدم إعلانهما التأييد العلني لموقف ولي العهد تجاه قطر.

وتتابع الصحيفة قائلة “إذا كان هناك وقت للمجتمع السعودي لمناقشة كيفية المضي قدما، فمن المحتمل أن الوقت هو الآن”.

كما تشير إلى أن المملكة العربية السعودية كانت “مهد الجهادية حتى استقرارها وهو مصدر قلق عالمي”. مؤكدة أن الوضع الداخلي في المملكة عبارة عن “فوضى”.

وترى الصحيفة أن المملكة هي أكبر مصدر للنفط في العالم، مع احتياطيات من 260 برميل – لكنه اقتصاد الخدعة الواحدة. مشيرة إلى انخفاض أسعار النفط من أعلى مستوياتها في عام 2014، الأمر الذي أجبر الرياض على إنفاق نحو 200 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي لتغطية عجزها.

وأما على الساحة العالمية، فتشير الصحيفة إلى تورط المملكة العربية السعودية في الحرب في اليمن، “المكلفة في أرواح المدنيين”، والحصار المفروض على قطر، مرجعة ذلك إلى أمرين استنزافيين هما: الحد من نفوذ إيران في العالم العربي؛ والتخلي عن أي نفحة من الإسلام السياسي. وتقول الصحيفة إن ذلك لم يسفر عن نجاح كبير، بل بالعكس سببا الإحراج لولي العهد.

وتتابع الصحيفة قائلة إن الرياض تجذب الآن القيادة العراقية – وخاصة تلك القريبة من إيران. وقد انسحبت من سوريا، تاركة مستقبل ذلك البلد في أيدي موسكو وأنقرة وطهران. وهي الآن تواجه خيارا صعبا بين أفغانستان وحليفتها باكستان وحليفها دونالد ترامب.

وتختم الصحيفة بأن ولي العهد ببن سلمان قد يكون لديه شيء من الرؤية، ولكن عدم تمتعه بالحكمه قد يؤدي إلى تحويلها إلى سراب.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك