أعلن زعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، أن حركته تطالب بتمثيل في حكومة يوسف الشاهد أكثر من الذي حظيت به في حكومة الحبيب الصيد بما يعكس وضعها، بحسب نتائج انتخابات أكتوبر 2014.
وأوضح الغنوشي في مقابلة خاصة مع "الأناضول": "النهضة، وهي الكتلة الأولى بالبرلمان (69 نائبًا) لا تطالب بأن يكون وزنها الأول في الحكومة، بل أن يكون وزنها الثاني كما حلت ثانيا في انتخابات 2014) وليس العاشر.
وفي انتخابات أكتوبر 2014، وهي آخر انتخابات تشريعية عرفتها البلاد، حصل حزب نداء تونس على 86 نائبًا من أصل 217 مجموع أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، في حين حصلت "النهضة" على 69 مقعدًا، لكن الآن تتقدم الأخيرة في البرلمان على "نداء تونس" بنائبين، بعد أزمة عصفت بالأخير قلصت كتلته النيابية إلى 67 عضوا حاليا بعد استقالة الباقين.
وكان لحركة "النهضة" وزير واحد في حكومة "الصيد"، فيما مثل "نداء تونس" فيها 7 وزراء، وحزب آفاق تونس 3 والاتحاد الحر 4، فيما كان وزراء العدل والداخلية والدفاع من المستقلين.
وأضاف الغنوشي: "لم نعد نقبل مشاركة رمزية غير مؤثرة، لم يعد هناك مبرر لهذه المشاركة الرمزية، مصلحة تونس أن تكون الأحزاب ممثلة وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة حتى يحاسبها الشعب على ما قدمته، ولا يمكن أن نحملها مسؤولية ما يقدمه مجموعة من التكنوقراط أو المستقلين، وهذه هي الديمقراطية، هي حكم الأحزاب".واستدرك: "إذا همّشنا الأحزاب وجعلناها تشارك مشاركة رمزية فمعنى ذلك كأننا لا نثق في إرادة الشعب ونريد أن ننصب قوى غير ممثلة".
وتابع رئيس حركة النهضة: "نحن حريصون على تمثيل واسع لكل الأحزاب التي قبلت بمبادرة الرئيس، وببرنامج حكومة الوحدة الوطنية، وحريصون على المشاركة، لكن على أن تكون مشاركة فاعلة مؤثرة".
وحول ما إذا كانت النهضة تطالب بوزارات سيادية، قال الغنوشي: "نحن لا نزال بصدد التفاوض نحن نطالب بمشاركة فاعلة وجدية وإن كنّا نرى أنه من مصلحة البلاد تحييد الوزارات السيادية عن الأحزاب.
وتابع: "سنعمل على إنجاح حكومة الشاهد سواء كنّا فيها أو خارجها".