العراق يدفع ثمن أخطاء الدفاع أمام محاربي النرويج

تاريخ النشر: 17 يونيو 2026 - 12:27 GMT
مباراة العراق والنرويج في كأس العالم 2026
مباراة العراق والنرويج في كأس العالم 2026

 

دفع العراق ثمن الأخطاء الدفاعية التي كلفته الخسارة بأربعة أهداف مقابل هدف أمام النرويج، في الجولة الأولى من مباريات المجموعة التاسعة على ملعب "جيليت"، ضمن منافسات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية.

 

سقط منتخب العراق في سلسلة من الأخطاء الدفاعية أبرزها غياب التفاهم بين عناصر الخط الخلفي، إضافة إلى تراجع اللياقة البدنية لدى أغلب لاعبيه في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، فضلاً عن الفشل في رقابة مصادر الخطورة التي كان أبرزها المهاجم العملاق إيرلينغ هالاند.

 

النرويج تبسط سيطرتها

 

تقدمت النرويج عن طريق هالاند في الدقيقة 29، بعد تمريرة من ديفيد مولر ولف، ليعلن "محاربو الفايكنغ" عن أنفسهم، بعد سلسلة من المحاولات التي شنوها على مرمى الحارس العراقي جلال حسن.

 

ورغم معادلة العراق للنتيجة عن طريق المهاجم أيمن حسين في الدقيقة 39 مستغلاً تمريرة أمير العماري، قرر هالاند العودة سريعاً للتسجيل عبر خطأ من حارس المرمى بسبب غياب التنسيق مع الدفاع، لتتقدم النرويج قبل نهاية الوقت الأصلي للشوط الأول بدقيقتين.

 

وفشلت محاولات العراق في هز شباك النرويج رغم المحاولات التي شنها مع بداية الشوط الثاني، لكن "الفايكنغ" لم يمنحوا الفرصة لأسود الرافدين من أجل العودة في النتيجة

.

 

جاء الهدف الثالث للنرويج من رأسية سجلها ليو أوستيغارد، مستغلاً عرضية لعبها له مارتن أوديغارد في الدقيقة 76، ليتسبب في تراجع طموحات العراق للعودة في النتيجة، خاصة مع قلة خبرة أسود الرافدين في التعامل مع مثل هذا النوع من المباريات.

 

وسجلت النرويج هدفها الرابع بنيران صديقة عبر مهاجم العراق أيمن حسين الذي فشل في إخراج الكرة من المرمى، في الوقت الذي انهارت فيه طاقة أسود الرافدين لينتهي اللقاء بفوز "الفايكنغ".

 

مشاكل العراق

 

كان صعباً على العراق التعامل مع مهاجم بحجم "القاطرة البشرية" هالاند، الذي يحتاج إلى أسلوب خاص في رقابته داخل منطقة الجزاء، لا سيما أنه خطير في الكرات الرأسية فضلاً عن تمتعه بسرعة عالية في الانقضاض واقتناص الكرات.

 

افتقد العراق لعامل اللياقة، وهو ما دفع النرويج لامتلاك وسط الملعب بسهولة، فيما حصل أوديغارد نجم أرسنال الإنجليزي على زمام المبادرة في التحكم بنسق اللعب والتمرير، إضافة إلى انطلاقات الجناح الشاب أنطونيو نوسا.

 

امتلك النرويج صفوفه لاعبين طوال القامة يصعب التعامل معهم داخل منطقة الجزاء، وكان طبيعياً أن تكون ثلاثة أهداف من أصل أربعة جاءت بسبب الطول الفارع لمحاربي الفايكنغ، وهو ما أغفله أسود الرافدين حين دخلوا المباراة.

 

ويبدو أن طريق العراق صعبة للغاية، لأن مجموعته تضم منتخبين قويين هما فرنسا والسنغال، ولن يكون من السهل الانتصار عليهما، لكن يمكن لأسود الرافدين تدارك الأخطاء الكبيرة التي وقعوا فيها أمام النرويج، واللعب في الدور المقبل ضمن أفضل الفرق التي تحتل المركز الثالث رغم التحديات التي يواجهونها.