الفجوة بين الأغنياء والفقراء تختبر ازدهار الصين

تاريخ النشر: 03 مارس 2008 - 01:04 GMT
البوابة
البوابة
يمثل توم تانج ودونج ميجوان طرفي النقيض لواحدة من أبرز المشاكل الاجتماعية في الصين .. الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء.

وربما تكون الاصلاحات الاقتصادية التي طبقت على مدار العقود الثلاثة الماضية انتشلت الملايين من الفقر المدقع وساعدت في تعزيز نمو الطبقة المتوسطة لكن لم يشعر المواطنون بأثر هذه الاصلاحات بشكل متساو في شتى أنحاء البلاد.

وحين تولى الرئيس هو جين تاو ورئيس الوزراء وين جيا باو السلطة قبل خمسة أعوام جعلا من تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء أولوية ومن المؤكد ان تكون من قضايا الساعة خلال الاجتماع السنوي للبرلمان الذي يبدأ أعماله يوم الاربعاء.

ويقلق الحكومة المنشغلة بالاستقرار ان يستمر تنامي الفجوة لتؤجج قلاقل اجتماعية وأعمال عنف في أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان. ويعيش حوالي 700 مليون من سكان الصين البالغ تعدادهم 1.3 مليار نسمة في الريف الفقير بصفة عامة.

وفي مدينة انكانج على بعد 400 كيلومتر جنوبي شيان باقليم شانشي الشمالي الغربي كان تانج (24 عاما) احد الرابحين من النمو الاقتصادي في الصين رغم موقع المدينة النائي نسبيا.

وقال تانج الذي عاد في الآونة الأخيرة بعدما تلقى تعليمه خارج البلاد "أشعر انني سعيد الحظ لان أسرتي حققت كل هذا النجاح."

وأضاف بانجليزية واضحة الى حد كبير وهو يقف خارج فندق تقوم شركة والده المتخصصة في التصمميات الداخلية بتجديده "يقود الاغنياء هنا سيارات كبيرة ويمتلكون شقة أو شقتين. أما الفقراء فبالكاد يجدون سقفا يحميهم ولا يتحملون نفقة تعليم الاطفال. الفارق بين الاثنين يزداد وضوحا."

ويقف دونج على طرف النقيض.

ففي العام الماضي عاد دونج الى انكانج من العاصمة بكين حيث عمل سائقا في الجيش ليرعى والديه المسنين.