واستغل أبو تريكة تمريرة من البديل محمد زيدان ليسدد من مدى قريب في مرمى كارلوس كاميني حارس الكاميرون في الدقيقة 77.
وهذه المرة السادسة التي يفوز فيها منتخب مصر بكأس الأمم الإفريقية وهو رقم قياسي كما أنه الفريق الثالث فقط الذي ينجح في الدفاع عن لقبه وأصبح مديره الفني حسن شحاتة ثاني مدرب في تاريخ البطولة يحرز اللقب مرتين متتاليتين.
ونال الفراعنة اللقب بعد مسيرة قوية خلال البطولة شهدت فوزه في المباراة الافتتاحية على الكاميرون 4-2 بالإضافة إلى انتصار تاريخي على ساحل العاج في الدور قبل النهائي 4-1.
ولم يجر شحاتة مدرب مصر أي تغيير على التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام ساحل العاج فيما دفع الألماني اوتو فيستر مدرب الكاميرون بالمخضرم بيل تشاتو بدلا من اندري بيكي قلب الدفاع الذي طرد أمام غانا في الدور قبل النهائي.
واختبر أبو تريكة الحارس كاميني حارس الكاميرون بتسديدة قوية من مسافة بعيدة حولها حارس اسبانيول الاسباني الى ركلة ركنية في الدقيقة 13.
ورد جيريمي بتسديدة هائلة من ركلة حرة في الدقيقة 19 أمسكها عصام الحضري حارس مصر بثبات بعد أن تلقى فريقه ضربة قوية لاماله في المباراة بإصابة لاعب خط الوسط الكسندر سونج في الدقيقة 15 ولعب بدلا منه اجوستين بينيا لاعب بنفيكا البرتغالي.
وفي الدقيقة التالية أهدر عماد متعب فرصة رائعة لوضع مصر في المقدمة عندما هيأ عمرو زكي له الكرة قبل أن يتخلص من رقيبه تشاتو لكنه سدد في جسد كاميني وهو في مواجهة المرمى.
وعاد متعب ليهدر فرصة ثمينة لمصر في الدقيقة 36 عندما تلقى تمريرة رائعة من أحمد حسن قائد الفريق بيد أنه سدد بطريقة غير مؤثرة بقدمه اليمنى بين يدي كاميني.
ولعب الفريق المصري بصورة أكثر ثباتا في الشوط الثاني وفرض قبضته على مجريات اللعب بينما بدا افتقاد الفريق الكاميروني لقائد لخط الوسط بعد خروج الكسندر سونج.
ورغم أن فيستر مدرب الكاميرون حاول استعادة السيطرة على الوسط بإدخال موديستي مبامي بدلا من جويل ايبالي الا أن الفريق المصري كانت له الكلمة العليا.
ومن كرة ضالة انقض محمد زيدان مهاجم هامبورج الألماني على ريجوبير سونج مدافع الكاميرون المخضرم ومرر الكرة إلى أبو تريكة الذي سدد في مرمى كاميني في الدقيقة 77.وتراجع الفراعنة للدفاع في نهاية المباراة لكن الأسود التي لا تقهر لم تستطع أن تزأر مجددا.
هذا وقد تابع الشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده هذه المباراة وعاشها لحظة بلحظة ووقف إلى جانب المنتخب المصري وهتف لابو تريكة الذي تميز في هذه البطولة بالرغم من الضغط النفسي الذي تعرض له في كل مباراة بعد أن لجا الكاف إلى تفتيشه كل مرة كان يدخل الميدان بعد أن عبر عن تضامنه في مرة سابقة مع الشعب الفلسطيني والحصار في غزة .