الفشل يلازم البرلمان العراقي في آخر جلساته الدستورية

منشور 27 آذار / مارس 2018 - 07:30
 قرار يخول رئيس الوزراء مناقلة أموال الطوارئ بين وزارة وأخرى
قرار يخول رئيس الوزراء مناقلة أموال الطوارئ بين وزارة وأخرى

أبقى البرلمان العراقي جلسته الختامية، اليوم الثلاثاء، ضمن فصله التشريعي الأخير مفتوحة ليوم غد، الأربعاء، وذلك بعد فشله في تحقيق نصاب كامل لتمرير عدد من القوانين التي اعتبرها ملحة، من بينها مشكلة الموازنة المالية لهذا العام، والتي رفض الرئيس فؤاد معصوم التوقيع عليها لأسباب اعتبرها مراقبون "سياسية".
وبحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد فقد كان من المقرر أن تجتمع غالبية أعضاء البرلمان في جلسة اليوم الختامية، إلا أنه بالكاد تم تحقيق النصاب بنحو 180 نائبا من أصل 328 نائبا، غير أنه سرعان ما عاد ليختل مرة أخرى، ما اضطر إلى إبقاء الجلسة مفتوحة حتى يوم غد.

وشهدت الساعة الأولى من جلسة اليوم إعادة قانون الموازنة المالية إلى رئاسة الجمهورية، بعد رفضه للمرة الأولى من قبل الرئيس معصوم، وتقضي الحالة، بحسب الدستور، باعتبار الموازنة نافذة في حال أعاد الرئيس الموازنة مرة أخرى للبرلمان دون أن يذكر أسبابا وجيهة لاعتراضه.

وقال رئيس البرلمان، سليم الجبوري، خلال جلسة اليوم، التي عقدت بنصاب مكتمل، إنّه "تمت إعادة قانون الموازنة إلى رئاسة الجمهورية".

وكان الرئيس معصوم قد رفض، في الثالث عشر من الشهر الجاري، المصادقة على الموازنة الاتحادية للعام 2018، وأعادها الى البرلمان، بينما تمرّد نواب من التحالف الوطني على قرار رئيس الجمهورية، معتبرين ذلك "قرارا سياسيا اتخذه الرئيس من وجهة نظر كردية، لا من وجهة نظر رئيس عراقي لكل الأطياف والقوميات"، واتفقوا على عدم توقيعه في البرلمان

وصوت البرلمان خلال جلسته، أيضا، على قرار يخول رئيس الوزراء مناقلة أموال الطوارئ بين وزارة وأخرى، وكذلك قانون إعفاء المواطنين من غرامة فقدان البطاقة الوطنية، وقانون توحيد حقوق الشهداء بين بغداد وكردستان، وإدانة الأعمال الإرهابية الأخيرة في كركوك وديالى، وذلك قبل أن يخرج جزء من أعضاء البرلمان من القاعة، ما أدى إلى اختلال النصاب القانوني للجلسة.

ولم يدرج كما كان مقررا على جدول أعمال البرلمان ملف التلويح التركي بعملية عسكرية في العراق، حيث أكدت النائبة فيان دخيل، رفض رئيس البرلمان طلبا موقعا لإدراج مناقشة موضوع دخول القوات التركية إلى العراق.

وقالت دخيل، في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان، إنّ "الجبوري رفض مرتين طلبا موقعا من عدد كبير من النواب، من كتل مختلفة، لإدراج مناقشة موضوع تدخل القوات التركية في الأراضي العراقية على جدول أعمال جلسة اليوم".

ويؤكد مسؤولون أنّ البرلمان العراقي لن يستطيع، خلال ما تبقى من عمر دورته الحالية، تمرير القوانين المهمة، خصوصا تلك القوانين التي يوجد خلاف بشأنها بين الكتل السياسية.

وما تزال الكثير من القوانين المهمة معطلة داخل أروقة البرلمان، في وقت يجري الحديث عن ترحيلها إلى الدورة البرلمانية المقبلة، بسبب عدم وجود توافق سياسي لتمريرها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك