الفصائل المتمردة في دارفور تتجمع لاجراء محادثات

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2007 - 11:27 GMT
بدأت الفصائل المتمردة في دارفور في الوصول الى تنزانيا يوم الجمعة لاجراء مفاوضات برعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تهدف لتسوية خلافاتها قبل عقد محادثات سلام مع الحكومة السودانية.

واكتسبت المحادثات التي تهدف لانهاء الصراع الدائر منذ اربع سنوات أهمية جديدة منذ أن وافق مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء على نشر 26 ألف جندي من قوات حفظ السلام والشرطة لوقف العنف في دارفور.

وفي المحادثات التي تجرى في منتجع أروشا التنزاني يحاول المتمردون التوصل لموقف تفاوضي موحد استعدادا لمحادثات سلام مع حكومة الخرطوم.

ومن المفترض أيضا أن تقرر الفصائل خلال الاجتماع موعد ومكان عقد المحادثات مع الحكومة السودانية.

وانقسم متمردو دارفور الى نحو 12 جماعة. وقال مسؤولو الامم المتحدة ان ممثلا أو اثنين فقط من ممثلي المتمردين وصلوا الى اروشا يوم الخميس ومن غير المتوقع وصول أغلب الممثلين قبل حلول بعد ظهر الجمعة.

وأضاف المسؤولون أن هذا يعني أن المحادثات الحقيقية لن تبدأ قبل يوم السبت على افضل تقدير.

واندلع الصراع في اوائل عام 2003 عندما حمل المتمردون وأغلبهم من غير العرب السلاح ضد حكومة الخرطوم التي اتهموها باهمال مناطقهم.

وردت الحكومة السودانية على التمرد بتسليح ميليشيا أغلبيتها من العرب عرفت باسم الجنجويد للتصدي للمتمردين.

ويقول خبراء مستقلون ان 200 ألف شخص قتلوا في المعارك وان 2.5 مليون شخص شردوا. بينما يقول السودان ان 9000 فقط قتلوا.

ووقع فصيل متمرد واحد على اتفاق سلام ابرم في مايو أيار عام 2006 مع الحكومة ويقول محللون ان الفشل في كسب تأييد جماعات تمرد أخرى لهذا الاتفاق أضعفه بعد أيام من توقيعه.

ولمح السودان الى أنه قد يفتح الطريق أمام ما يصفه محللون بأنه مفتاح تحقيق الوحدة بين قادة المتمردين ونظرائهم السياسيين.

اذ قالت الخرطوم يوم الاربعاء انها ستبحث الافراج عن منسق الاغاثة الانسانية للمتمردين سليمان جاموس بعد بدء المحادثات.

وينسب الكثيرون لجاموس وهو متمرد مسن في جيش تحرير السودان فضل المساعدة في منع أعمال العنف ضد موظفي الاغاثة.

وقال جاموس من قبل ان بامكانه أن يأتي بقادة المتمردين الميدانيين لمائدة التفاوض اذا تمكن من حضور المحادثات. ويقول محللون انه افضل أمل لتحقيق الاندماج بين الجانبين السياسي والعسكري وهو الامر الذي بدونه ستكون فرص النجاح ضئيلة.

وقالت جماعة متمردة كبرى يوم الخميس انها لن تحضر المحادثات اذا لم يطلق سراح جاموس أولا.

ورفض عبد الواحد محمد النور زعيم حركة تحرير السودان بالفعل حضور المحادثات.

وعلى الرغم من عدم امتلاكه قوة عسكرية كبيرة الا أن رأي النور له أهمية ملحوظة بين اهالي دارفور ويقول محللون ان مباركته لاي مبادرة سلام ضرورية لتحقيق النجاح.