اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس، ان الفصائل وافقت على وقف هجماتها الصاروخية على اسرائيل، وان القيادة الفلسطينية بصدد تقديم مشروع الى الامم المتحدة من اجل تحريك عملية السلام.
وقال عباس في حفل تخريج 500 مجند جديد لحرس الرئاسة "بالامس اجتمعت كل الفصائل واتفقت على التهدئة واتفقت على وقف كل الاعمال التي من شأنها أن تعطي ذرائع للاخرين ليعتدوا علينا".
وتشن اسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة في العام الماضي هجمات برية وجوية على القطاع في محاولة لوقف اطلاق لاصواريخ عليها وللضغط من أجل الافراج عن جندي إسرائيلي اسره نشطاء في حزيران/يونيو.
وترفض اسرائيل مطالب بالافراج عن الاف السجناء الفلسطينيين في مقابل عودة امنة للجندي جلعاد شليط. واستشهد نحو 180 فلسطينيا نصفهم تقريبا من المدنيين في الهجوم العسكري الاسرائيلي.
وقال خضر حبيب السياسي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطيني ان هناك ميلا عاما لدى معظم الفصائل التي حضرت اجتماع الاربعاء مع عباس لوقف الهجمات الصاروخية.
وقال حبيب ان حركة الجهاد الاسلامي لن تنتهك أي اتفاق تتوصل اليه الفصائل الاخرى بشأن وقف الهجمات لكنها لن تكون طرفا في أي اتفاق رسمي على وقف اطلاق الصواريخ.
وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات ان الفصائل لن تعلن بالضرورة عن اتفاق لوقف اطلاق النار لكنها على الارجح ستوقف هجماتها اذا أوقفت اسرائيل هجماتها.
وقالت حركة حماس الحاكمة التي تسعى مثل حركة الجهاد الاسلامي للقضاء على اسرائيل ان التهدئة ستعتمد على وقف اسرائيل لهجماتها على الاراضي الفلسطينية.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "المشكلة هي الاحتلال والمقاومة تمارس رد فعل في مواجهة العدوان. حينما يتوقف العدوان فان ذلك يمكن أن يساهم في اعادة الامور الى حالة الهدوء التي سبقت هذا التصعيد."
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يشارك جناحها المسلح في الهجمات الصاروخية من غزة انها لن تنحني أمام الضغوط الاميركية أو الاسرائيلية ورفضت فكرة وقف الهجمات الصاروخية.
وافاد مصدر في الرئاسة الفلسطينية ان عباس بحث الوضع الامني خلال ترؤسه في وقت سابق الخميس اجتماعا طارئا لمجلس الامن القومي بمشاركة رئيس الوزراء اسماعيل هنية ووزير الداخلية سعيد صيام في مقر الرئاسة بغزة.
وقال المصدر ان عباس شدد خلال اللقاء على "سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد وقانون واحد يحمي الشعب الفلسطيني وانه يتوجب على الجميع تحمل مسؤولياته". وتابع ان الرئيس اطلع المشاركين على الوضع السائد والاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية مع المحيط العربي والمجتمع الدولي "بهدف وقف العدوان والحصار الاسرائيلي وانهاء الازمة الحالية".
واشار الى ان اللقاء "بحث الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك موضوع الصحافيين (الاميركي والنيوزيلندي اللذين يعملان مع محطة فوكس نيوز الاميركية) المخطوفين في غزة قبل عدة ايام".
مشروع للامم المتحدة
من جهة اخرى، اعلن الرئيس الفلسطيني ان القيادة الفلسطينية ستقدم بالتعاون مع المجموعة العربية مشروعا للامم المتحدة من اجل تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال عباس في كلمته خلال حفل تخريج دفعة عناصر الحرس الرئاسي "نتشاور مع الاخوة في المجموعة العربية والجامعة العربية من اجل ان ننطلق بمشروع مبني على الشرعية الدولية للامم المتحدة لتحريك عملية السلام".
وتابع ان "شلل" عملية السلام والاجراءات "احادية التصرف" "غير مقبولة" موضحا ان الحل من خلال "التفاوض والارادة اما ان يفكروا ان يملوا علينا حلولا احادية فانها لن تكون مقبولة".
واشار الرئيس عباس الى المشاورات التي بدات الاربعاء بشان تشكيل حكومة وحدة وطنية وقال "هذه الحكومة تمثل كل شرائح الشعب الفلسطيني حتى يتحمل الجميع مسؤولياته وواجباته ليكون الجميع على المحك".
من جهة ثانية اكد على ضرورة ان "تنتهي قضية الجندي الاسرائيلي (جلعاد شاليط المخطوف في غزة)" وتابع "لكن نقول للعالم الحريص على حرية الجندي وسلامته ان لدينا عشرة الاف اسير في السجون الاسرائيلية يحتاجون الى الحرية والسلامة هي قضية انسانية يجب الا ينسوها".
وشدد على ضرورة "انهاء العدوان والاحتلال والاستيطان لنتمكن من حياة طبيعية كما تعيش كل شعوب العالم".
وفي ما يتعلق بالحرب في لبنان قال عباس "انتهى قبل ايام العدوان (الاسرائيلي) الاثم على لبنان الشقيق (..) تحية الى لبنان وصموده ومقاومته الذين وقفوا بثبات لحماية وطنهم وبلدهم (..) نشد على ايديكم حماكم الله من اجل لبنان".
وقال عباس "نريد ان ينتهي العدوان والاستيطان ويقلع عنا (الاسرائيلي)الذي يمطرنا بالمدفعية والطيران. نريد حياة طبيعية هادئة نخلص فيها من الاحتلال والجدار والاستيطان لنتمكن من حياة طبيعية كما تعيش كل شعوب الارض".
وقدم عناصر الحرس الرئاسي عروضا عسكرية امام الرئيس عباس من بينها كيفية اقتحام مواقع واخلاء مختطفين اضافة الى عرض لحماية الشخصيات والمسؤولين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)