الفلسطينيون يحيون يوم الأرض في ظل غموض مصير مفاوضات السلام

تاريخ النشر: 30 مارس 2014 - 08:34 GMT
البوابة
البوابة

احيا الفلسطينيون وعرب اسرائيل الاحد يوم الارض، في وقت تكثفت الاتصالات لتجنب وصول المفاوضات بين الى حائط مسدود، بعد ان رفضت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى طبقا لاتفاق موقع بين الطرفين.

وفي بلدة عرابة البطوف العربية في الجليل تجمع اكثر من الف شخص للمشاركة في التظاهرة الرئيسية وحمل معظمهم الاعلام الفلسطينية، احياء لذكرى استشهاد ستة من عرب اسرائيل برصاص القوات الاسرائيلية في 30 آذار/مارس 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة اراض من قبل الدولة العبرية.

ونظمت تظاهرة اخرى في قرية صواويل البدوية غير المعترف بها في صحراء النقب (جنوب).

وفي القدس الشرقية المحتلة، تظاهر نحو 70 شخصا بالقرب من باب العامود بينما اشارت متحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية بانه تم تفريق التظاهرة بعد القاء المشاركين فيها الحجارة على افراد الشرطة، مشيرة الى انه تم اعتقال متظاهر فلسطيني.

وكانت الشرطة الاسرائيلية قامت السبت باستخدام العنف لتفريق تظاهرة اخرى في القدس ما ادى الى العديد من الجرحى بينهم اربعة صحافيين، فيما اعتقلت ستة فلسطينيين.

وفي غزة، شارك مئات الفلسطينيين في تظاهرات عدة نظمتها فصائل مختلفة في القطاع.

ففي شمال قطاع غزة نظمت القوى الوطنية الاسلامية وفي مقدمتها حركة حماس التي تسيطر على القطاع مسيرة حمل خلالها المشاركون يافطات كتب على احداها "هنا باقون وليرحل العابرون" فيما كتب على اخرى "سنعود الى ارضنا مهما طال او قصر الزمن".

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس خلال المسيرة "لن نسمح بتمرير اي اتفاق تسوية يمكن ان يدفع أبناء شعبنا الفلسطيني للتخلي عن جزء من ارضنا الفلسطينية".

و في مدينة خانيونس جنوب القطاع شارك عشرات الفلسطينيين في مسيرة لاحياء المناسبة نفسها.

كما شارك عشرات من الشبان في مسيرة دعا اليها ائتلاف شباب الانتفاضة، وهو ائتلاف شبابي ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي بتنظيم مسيرات اسبوعية على الحدود مع اسرائيل، بالقرب من معبر ناحل عوز على الحدود الشرقية لمدينة غزة مع اسرائيل.

ويمثل عرب اسرائيل حوالى 20% من سكان اسرائيل ويقدر عددهم باكثر من 1,4 مليون شخص وهم يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد اعلان قيام دولة اسرائيل العام 1948.

ومع انهم يحملون الجنسية الاسرائيلية يعامل العرب في اسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.

مفاوضات متعثرة
ياتي ذلك فيما تكثفت الاتصالات الاحد لتجنب وصول المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى حائط مسدود، بعد ان رفضت اسرائيل اطلاق سراح الدفعة الرابعة والاخيرة من الاسرى الفلسطينيين طبقا لاتفاق موقع بين الطرفين.

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو قبل ظهر الاحد امام نواب حزبه ليكود ان مصير عملية السلام "قد يتحدد خلال ايام، مشيرا الى انه "اما ان يتم حل المسألة واما تنفجر العملية".

وتأتي هذه التصريحات لنتانياهو متزامنة مع سعي وزير الخارجية الاميركي جون كيري المتواصل لابقاء عملية السلام بين الطرفين حية اثر التعثر الخاص بمسألة الاسرى الفلسطينيين.

واضاف نتانياهو "وفي اي حال لن يكون هناك اي اتفاق بدون ان تعرف اسرائيل بوضوح ما الذي ستحصل عليه في المقابل. وفي حال وجود اتفاق، فسيتم طرحه على مجلس الوزراء للموافقة عليه".

واكد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الموجود في النمسا الاحد ان جميع الاطراف "يعملون على مدار الساعة في مسعى لتحقيق اختراق في المحادثات".

واضاف بيريز في تصريحات وزعها مكتبه "آمل في ان تحدث تطورات ايجابية في المفاوضات في الايام المقبلة".

وافاد مسؤول فلسطيني ان اسرائيل اقترحت الاحد على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشروع اتفاق لتحريك المفاوضات، موضحا ان الرئيس الفلسطيني سينظر في الاقتراح الاسرائيلي.

وردا على سؤل لفرانس برس رفض المسؤول الاسرائيلي الكلام بالتفصيل عن مشروع الاتفاق واكتفى بالقول لوكالة فرانس برس "يتوجب على الفلسطينيين الان تقديم رد اذا كانوا بالفعل يريدون مواصلة المفاوضات".

والذي زاد من تعقيد مهمة كيري رفض اسرائيل اطلاق سراح 26 فلسطينيا السبت هم الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين الذين تم الاتفاق مع اسرائيل على اطلاق سراحهم لدى اطلاق المفاوضات في تموز/يوليو 2013.

واعلمت اسرائيل الجمعة الولايات المتحدة بانها لن تطلق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين السبت. وكررت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي الاحد القول انه "لم يتم التوصل الى اي اتفاق بعد حول اطلاق سراح الاسرى".

واكتفت بالقول "نواصل العمل بشكل مكثف مع الطرفين".

واجرى كيري اتصالا صباح الاحد مع نتانياهو بحسب ما افادت مصادر رسمية اميركية.

وتحاول الولايات المتحدة اقناع الاسرائيليين والفلسطينيين بتمديد مهلة التفاوض حتى نهاية العام الحالي، لان الاتفاق السابق جعل اواخر نيسان/ابريل اخر مهلة للتوصل الى اتفاق بين الطرفين.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لاذاعة صوت فلسطين الاحد ان مصير المفاوضات سيقرره القادة الفلسطينيون في اجتماع يعقدونه الاثنين، لافتا الى ان الرئيس الفلسطيني امهل الاسرائيليين حتى يوم الاثنين للرد.

واعلن الفلسطينيون الجمعة ان اسرائيل ابلغتهم رفضها اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الاسرى الفلسطينيين واكدوا انهم سيستأنفون مساعيهم للانضمام الى المنظمات الدولية، ما يزيد من صعوبة المساعي التي يبذلها كيري.

وقال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتز للصحافيين الاحد "وافقنا على دفعة رابعة"، لكنه شدد على انه لن يتم اطلاق سراح هذه الدفعة ما دام الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستعد "لتفجير المفاوضات" في اليوم الذي يلي ذلك.

اما زعيمة حزب ميريتس اليساري زهافا جالئون فحضت نتانياهو "على اتخاذ قرارات شجاعة، حتى لو كانت صعبة".

وقالت جالئون "الحكومة الاسرائيلية لا يمكنها التراجع عن وعد قدمته برعاية الولايات المتحدة بشكل احادي الجانب"، مؤكدة انه رغم صعوبة اطلاق سراح سجناء فلسطينيين فان "على الحكومة (اطلاق سراح) الدفعة الرابعة".

وكانت اسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في تموز/يوليو 2013 على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو للسلام في 1993 وذلك على اربع دفعات خلال تسعة اشهر مع تقدم محادثات السلام.

وافرجت اسرائيل حتى الان عن 78 اسيرا على ثلاث دفعات. لكن حكومة نتانياهو هددت بالغاء الافراج عن الدفعة الرابعة نظرا لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 نيسان/ابريل.

واعتبر اشتية ان اسرائيل تحاول جعل الفلسطينيين يدفعون ثمنا اضافيا للافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى عبر ممارسة مزيد من "الابتزاز" في موضوع المفاوضات.