للقدس الاولوية
قال مستشار كبير يوم الاثنين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يوافق على تأجيل المحادثات بشأن مصير القدس نافيا تصريحات بهذا المعنى لايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل.
وقال اولمرت انه اتفق والرئيس الفلسطيني على تأجيل التفاوض بشأن مستقبل القدس الى آخر العملية التفاوضية في خطوة قد تغضب الفلسطينيين لكنها قد تساعد رئيس الوزراء الاسرائيلي على الحفاظ على حكومته الائتلافية الهشة في الوقت الراهن. وقال نمر حماد المستشار السياسي الرفيع لعباس "هذا غير صحيح على الاطلاق. قضية القدس هي قضية اساسية ولا يمكن تأجيلها. الرئيس لم يتفق (مع اولمرت) ان يؤجلها." ويعتزم عباس واولمرت اجراء محادثات في القدس يوم الثلاثاء. وتعهدا باللقاء كثيرا لمساعدة المفاوضات الخاصة باقامة دولة فلسطينية على التحرك قدما بعد استئنافها في مؤتر سلام الشرق الاوسط الذي رعته الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني. واتفق الجانبان اللذان حثهما الرئيس الامريكي جورج بوش على التوصل الى اتفاق قبل ان يترك منصبه في البيت الابيض في يناير كانون الثاني على التفاوض بشأن القضايا الأساسية مثل الحدود ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي قال يوم الاحد ان هدفه هو الوصول في عام 2008 الى تفاهم بشأن "المبادئ الاساسية" لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول الى اتفاق مكتمل الاركان للسلام.
وأضاف أولمرت لزعماء يهود أمريكيين في القدس "لا أعرف ان كنا سنتمكن من الوصول الى تفاهم مع الفلسطينيين. آمل ان نستطيع ذلك. سنبذل كل ما في وسعنا من أجل ذلك. لكننا لن نبدأ بالقضية الأكثر صعوبة." واضاف "سنؤجل تناول موضوع القدس الى المرحلة الأخيرة من المفاوضات" مؤكدا ان عباس وافق على اقتراحه.
ووصف أولمرت القدس بأنها القضية "الأكثر حساسية وتعقيدا" بين القضايا التي تواجه المفاوضين. وتعتبر اسرائيل القدس الشرقية العربية التي احتلتها في حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي "عاصمة موحدة أبدية" لدولتها. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية العربية عاصمة لدولتهم المستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.وتسيطر حركة فتح التابعة لعباس على الضفة الغربية المحتلة بعد ان فقدت هيمنتها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ يونيو حزيران بعد اقتتال بين الفصيلين.وفقدت حكومة اولمرت الائتلافية أحد شركائها اليمينيين بالفعل بسبب محادثات السلام. كما هدد حزب شاس الديني المتشدد بالانسحاب من حكومة اولمرت اذا ركزت المحادثات على القدس.
اولمرت وحماس
على صعيد آخر أعرب رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت عن تشككه بامكانية التوصل إلى اتفاق حول تبادل أسرى مع حركة حماس قد يتيح إطلاق سراح الجندي الاسرائيلي غلعاد شاليت، وقال اولمرت مساء الأحد أمام ممثلين عن الطائفة اليهودية الأميركية في القدس "للأسف، لا أستطيع أن أكون متفائلا ازاء غلعاد شاليت". وحسب الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، فإن حماس التي تسيطر على قطاع غزة تطالب بإطلاق سراح 350 فلسطينيا تحتجزهم إسرائيل بينهم عدد كبير أدين بالمشاركة في هجمات دامية. وأعطت إسرائيل موافقتها المبدئية على 230 اسما ولم توافق على الـ120 الآخرين، حسب المصدر نفسه. وكانت لجنة وزارية أوصت مطلع فبراير/شباط بتليين المعايير التي تسمح بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح شاليت الذي أسرته ثلاث منظمات فلسطينية مسلحة في الـ25 من يونيو/حزيران 2006 على أطراف قطاع غزة، حسبما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية