الفلسطينيون يحيون ذكرى حرق الاقصى وواشنطن تغير موقفها من الاستيطان لدعم شارون

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى 35 لاحراق المسجد الاقصى على يد المتطرفين اليهود، ويتزامن ذلك مع كشف صحيفة "نيويورك تايمز" عن ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش غيرت موقفها من الاستيطان وباتت تؤيد عمليات البناء في المستوطنات القائمة.  

ويوافق اليوم السبت الذكرى الخامسة والثلاثين للحريق الضخم الذي اضرمه متطرف يهودي واتى على الجناح الشرقى للمسجد الاقصى وسقفه الجنوبي ومنبر السلطان نور الدين ومحراب صلاح الدين. 

ودعا المفتي العام للقدس والاراضي الفلسطينية عكرمة صبري في هذا المناسبة الى تدارك الاخطار المحدقة بالاقصى في ظل المعلومات التي تسربها اجهزة الامن الاسرائيلي حول عزم متطرفين يهودا القيام بهجوم كبير على المسجد. 

وقال صبري في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) "ان الاقصى في خطر ولا نقول هذا من باب التهويل في الامر ولكن من خلال الواقع المؤلم الذي يتعرض له المسجد الاقصى". 

واكد ان السلطة الفلسطينية تأخذ على محمل الجد المعلومات التي تحدثت عن تخطيط المتطرفين لاستهداف الاقصى مجددا. 

وقال "نحن نأخذ هذة التهديدات على محمل الجد حتى لا نفاجئ باعتداءات على الاقصى ونحمل سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكامله لما يمكن ان يتعرض له الاقصى منوها انه لا يمكن ان تخطط هذه الجماعات المتطرفه للعدوان على الاقصى دون علم سلطات الاحتلال".  

من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس جماهير الشعب الفلسطيني والعربية والإسلامية إلى إحياء يوم الأقصى في ذكرى الحريق عبر المشاركة في مسيرات جماهيرية حاشدة. 

وطالبت حماس في بيان الأمة العربية والإسلامية "باستنهاض الهمم من أجل الذود عن حياض القدس ومقدساتها ودعم صمود شعبنا المجاهد في أرضنا لأن القدس أمانة في أعناقهم جميعا". 

ودعت القوى الوطنية والإسلامية و السلطة الفلسطينية إلى "الالتفاف حول الثوابت الوطنية والإسلامية في فلسطين و على رأسها المقدسات التي تمثل رمز كرامتنا". 

وأكدت حماس في بيانها على ضرورة "أن ينهض العالم الحر والمؤسسات الثقافية في العالم وعلى رأسها منظمة اليونسكو بدروها في حماية التراث الديني الإسلامي والمسيحي في القدس من العدوان الصهيوني الجبان". 

واشنطن تغير موقفها من النشاط الاستيطاني  

الى ذلك، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت، عن مسؤولين اميركيين واسرائيليين قولهم ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش قد غيرت موقفها ازاء نشاط اسرائيل الاستيطاني في الضفة الغربية، وباتت الان تدعم البناء في المستوطنات القائمة. وميدانيا، اقتحمت القوات الاسرائيلية مدينتي جنين ونابلس. 

وقالت الصحيفة ان السياسة الاميركية الجديدة، وبرغم انها غير معلنة، قد ورد ضمنا في الرد الاميركي على اعلان اسرائيل الاسبوع الماضي، عن عطاءات لبناء نحو الف وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية. 

وقال متحدث باسم البيت الابيض الثلاثاء، ان اعلان العطاءات يتم دراسته وانه من غير الممكن الان تحديد ما اذا كانت اسرائيل قد خرقت تعهداتها. 

والخميس، قالت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس انه تم الطلب من الحكومة الاسرائيلية ان "تجعلنا نعرف ما الذي يفعلونه". 

وفيما بعد اشارت رايس الى ان "توسيع المستوطنات لا يتوافق مع فهمنا لخارطة الطريق". 

وفي السابق، كانت الاعلانات عن عطاءات البناء في المستوطنات تقابل بدعوات من واشنطن للالتزام بخارطة الطريق، والتي تحظر كافة اشكال البناء الاستيطاني بما فيها تلك التي تقول اسرائيل انها تتم لغايات استيعاب "النمو الطبيعي". 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقريره اليوم السبت عن مسؤول في ادارة بوش قوله ان البيان الاخير الذي اصدرته الولايات المتحدة بشان البناء في المستوطنات يشير الى قرار "سياسي مغلف تجاه قبول النمو الطبيعي" في بعض المستوطنات. 

ووفقا للتقرير، فقد قال هذا المسؤول ان ادارة بوش قد اتخذت القرار في مسعى لتجنب الصدام مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، والذي يخوض صراعا مع معارضي خطته لفك الارتباط داخل حزب الليكود. 

وتتضمن هذه الخطة انسحابا كاملا من قطاع غزة وازالة اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية. 

وكان شارون ارجأ الاسبوع الماضي اعلانات عن عطاءات لبناء اكثر من الف وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، بناء على طلب اميركي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)