الفلسطينيون يطالبون بموقف عربي موحد لحماية المقدسات

تاريخ النشر: 25 فبراير 2010 - 01:06 GMT

أكد الفلسطينيون أمس ضرورة وجود موقف عربي وإسلامي حازم تجاه المقدسات الإسلامية في عموم الأراضي الفلسطينية، في ما حث مستوطنون يهود في الضفة الغربية المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على إدراج قبرين آخرين لشخصيات توراتية في عداد المواقع الأثرية الإسرائيلية.

وأكد الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة، أمس، في تصريحات للصحافيين، عقب لقاء وفد مقدسي أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، أن الوفد بحث مع موسى إقامة مفوضية خاصة بالقدس. وقال إن «الاعتداءات بحق المقدسات هي اعتداءات على العقيدة، وإن إسرائيل تقيد حرية العبادة في القدس، وبخاصة في المسجد الأقصى المبارك».

وأضاف وفق ما نقلته صحيفة البيان الاماراتية أن «إسرائيل تصادر كل معالم التاريخ العربي والإسلامي ومظاهر الحضارة، وقد كان هذا الموضوع محور نقاش مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وهذا الأمر يحتاج ليس فقط إلى البعد الفلسطيني، بل إلى البعد العربي، لاتخاذ المواقف القوية التي تتلاءم مع خطورة انتهاكات إسرائيل».

وتابع: «الأمين العام بالصورة تماماً، وحينما يتكلم عن القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة يتحدث كأي فلسطيني غيور على هذه الأرض والمقدسات، ونأمل - ومن خلال الأمين العام ونحن على أبواب القمة العربية - أن نجد موقفاً عربياً متقدماً يتلاءم وحجم المخاطر، ليجبر إسرائيل على وقف قراراتها الجائرة بحق شعبنا والمقدسات».

وفي ما يتعلق بالأنباء التي ترددت عن نية الجامعة العربية إقامة مفوضية خاصة بالقدس، قال حسين: «نحن تحدثنا في هذا الموضوع مع السيد عمرو موسى، وهذا الاقتراح هو اقتراح أمين عام الجامعة العربية أصلاً، وقد وعد بأن يعمل بأن يخرج الموضوع إلى حيز التنفيذ».

وأوضح أن إقامة مفوضية خاصة بالقدس تعين كثيراً على اتخاذ آليات خاصة بالقدس وبدعم المواطن الفلسطيني ليبقى صامداً على أرضه.

وبشأن حفريات إسرائيل والانهيارات الجديدة في سوق باب الزيت، قال المفتي حسين إن «الحفريات في القدس المحتلة أحد المخططات التي تنفذها إسرائيل منذ احتلالها ما تبقى من فلسطين عام 1967».

وأضاف: «الحفريات الإسرائيلية لا تقتصر على منطقة بعينها، أو أسفل المسجد الأقصى المبارك، بل هي تشمل البلدة القديمة من القدس»، مشيراً إلى أن حدوث الانهيار في خان الزيت كحصول الانهيار في باب السلسلة قبل عامين، وكذلك انهيارات أخرى عديدة في المدينة.

وذكر أن حفريات إسرائيل باتت تشكل مدينة كاملة أسفل البلدة القديمة من القدس، وأن الأمر لا يقتصر على أنفاق عديدة أسفل المسجد الأقصى، بل أكبر من ذلك بكثير.

ورداً على سؤال حول إمكان عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية، قال مفتي القدس إن «ذلك ممكن ومتوقع خلال بضعة أيام؛ لأن ما تنفذه إسرائيل حالياً في القدس وفي بيت لحم والخليل بحق المقدسات أمر لا يمكن الانتظار دون البت به».

في هذه الأثناء ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن مستوطنين يهوداً في الضفة الغربية المحتلة بعثوا برسالة إلى نتانياهو لحضه على إدراج قبرين آخرين لشخصيات توراتية في عداد المواقع الأثرية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن «مستوطنين من مستوطنة كريات أربع المجاورة للخليل، طلبوا في رسالتهم من رئيس الحكومة أن يدرج في لائحة المواقع الأثرية القبرين المفترضين لعتنائيل بن كناز؛ أحد قضاة التوراة، وراعوث الموآبية في المنطقة نفسها».

إلى ذلك، نددت وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية أمس بإطلاق إذاعة إسرائيلية للمستوطنين بالضفة الغربية. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن إطلاق الإذاعة «تم دون أي اعتبار لحق الشعب الفلسطيني في أثيره، ما ينعكس سلباً على المحطات الفلسطينية الإذاعية والتلفزيونية».

واعتبرت أن ذلك «يندرج في إطار الخطوات التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته، جنباً إلى جنب مع قيام الاحتلال بمداهمة هذه المحطات ومصادرة أجهزتها ومحتوياتها، واعتقال القائمين عليها وإغلاقها».