القاعدة تحرض ثوار ليبيا على عدم تسليم السلاح

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 08:54
مسلحون ليبيون لحظة إقتحامهم باب العزيزية في طرابلس
مسلحون ليبيون لحظة إقتحامهم باب العزيزية في طرابلس

حرّض القيادي في تنظيم القاعدة، أبو يحيى الليبي، ''ثوار'' ليبيا على عدم تسليم أسلحتهم للمجلس الانتقالي، والاحتفاظ بها تحسبا لمعارك أخرى قادمة، مشيرا إلى وجوب الانقلاب على قوات حلف الناتو ووضع حد لما وصفه حملة ''المن'' التي تقوم بها الدول الغربية لاستنزاف ونهب البترول الليبي دون مقابل.

ودعا ''أبو يحيى الليبي'' في تسجيل صوتي، تحت عنوان ''ليبيا.. ماذا يراد لها''، بصريح العبارة، إلى الامتناع عن تسليم أسلحة الثوار للمجلس الانتقالي الليبي، موضحا أن سلاحهم هو الذي تم بفضله التحرر من قبضة النظام السابق، محذرا في نفس الوقت من أن التجرد من السلاح معناه ''العودة إلى العبودية والخضوع''.

كما دعا ''الليبي'' شريحة العلماء والدعاة وطلبة العلم في ليبيا إلى الانقلاب على حكامهم وحشر أنفسهم في شؤون تسيير البلاد، حاثا إياهم على عدم الاكتفاء بدور المتفرج المنتظر وأن لا يرضوا لأنفسهم بالتهميش والإقصاء، مع ضرورة تحطيم هذا المفهوم السخيف الذي غرسته العلمانية -على حد قوله.

 واقترح القيادي في ''القاعدة'' على العلماء وطلبة العلم تكوين لجنة مستقلة، لإصلاح أي انحراف يصيب الثورة، مشددا في نفس الوقت على أن يكون لهذه اللجنة الدور الأول والمباشر في صياغة الدستور عند التفكير في إعداده.

كما اتهم أبو يحيى الليبي دول الغرب ممثلة في فرنسا بريطانيا وأمريكا بالسعي وراء تحريك الحرب في ليبيا وحرصها على التدخل جوا، حيث قال إن تدخل ''الناتو'' في ليبيا لم يكن بسبب ما أريق من دماء حمراء، وإنما بسبب الدم الأسود، في إشارة إلى البترول الليبي.

وتحدث ''الليبي'' عن فاتورة الحساب التي بدأت تطالب بها الدول الغربية المشاركة في الحرب على ليبيا، مؤكدا على وجوب أن يقوم الثوار بالانتفاض على ''الناتو'' وفك العلاقة معه، للحفاظ على الأرصدة الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية.

معبر رأس جدير

من جهة أخرى رفض ثوار مدينة "زوارة" الحدودية في الجانب الليبي الانسحاب من المعبر الحدودي رأس جدير المشترك مع تونس باعتبار أنهم يسيطرون على "غنيمة حرب"، حيث جاء هذا الرفض بعد وعود وزير الداخلية الليبي التي قدمها للحكومة التونسية بتعويض الثوار المسيطرين على المعبر بهيئات نظامية من جمارك وحرس حدود وشرطة ليبية.

ولا زال التوتر الشديد يخيم على المعبر الحدودي رأس جدير، بسبب اتهام الطرف التونسي للمسلحين الليبيين بالتعدي على حرمة الأراضي التونسية، وتهديدهم باحتلال "مدينة بن قردان التونسية" أقرب نقطة سكنية للمنفذ الحدودي رأس جدير، إضافة إلى هذا تداول أهالي مدينة "بن قردان" التونسية معلومات مفادها أن ثوار ليبيا المسيطرين على معبر راس جدير في الجانب الليبي رفضوا الانسحاب من مواقعهم لتعويضهم بأفراد نظاميين محسوبين على وزارتي الداخلية والدفاع الليبية، بحجة أنهم هم من عانوا لتحرير المعبر من كتائب القذافي وأن رأس جدير "غنيمة حرب" لا يجوز التنازل عنها لأي أحد سواهم.

 إضافة إلى هذه التطورات أصبحت الاشتباكات المسلحة تميز المشهد الحدودي بين البلدين، حيث سجلت السلطات التونسية من حرس الحدود والأمن الداخلي تبادلا كثيفا لإطلاق النار في العديد من المرات كان آخرها قبل 48 ساعة على مقربة من البوابة الحدودية رأس جدير، عندما طاردت دورية للحرس الوطني التونسي سيارة من نوع ستايشن، كانت تسير في الخلاء في ساعة متأخرة من الليل ولم تمتثل للأمر الصادر من أفراد الدورية بتوقيف السيارة، مما تطلب إطلاق النار على العجلات، غير أن أفراد الحرس الوطني تفاجؤوا بإطلاق وابل من النيران من داخل السيارة، إضافة إلى قدوم سيارات أخرى عليها سلاح ثقيل من الجانب الليبي لمساعدة السيارة التي لم تكن تحمل لوحة الترقيم وأطلقت بدورها وابلا من النيران على دورية الحرس الوطني التونسي

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك