قصف تنظيم القاعدة ليل الأربعاء/الخميس قاعدة العند الجوية بمدينة لحج جنوبي اليمن، فيما حمل التنظيم الولايات المتحدة مسؤولية وفاة رهينتين أميركي وجنوب أفريقي قتلا خلال محاولة انقاذ فاشلة نفذتها القوات الأميركية مضيفا أن واشنطن اختارت "بحماقة" القوة بدلا من التفاوض.
وقالت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن “مجاهدين من سرية الشيخ حمدي الثعلبي، أطلقوا في وقت متأخر من الليل ستة صواريخ غراد على القسم الأمريكي في قاعدة الجند”.
ولفتت الجماعة إلى أن العملية حملت اسم (ثأرا لشهدائنا)، في إشارة إلى الذين قتلتهم عناصر قوات خاصة أمريكية في عمليتي إنزال فاشلة في كل من حضرموت وشبوه مؤخرا، واللتين أخفقتا في تحقيق هدفهما بتحرير الرهينة لوك سومرز، وأسفرتا عن مقتله. ولم يتضح بعد ما إذا كان القصف أسفر عن سقوط ضحايا أم لا.
من جهة اخرى، قال مصدر قبلي يمني الخميس، إن مسلحين حوثيين قصفوا بكثافة قرية في “قيفة رداع″ بمحافظة البيضاء وسط البلاد، دون الإعلان عن وقوع ضحايا.
وأوضح المصدر طالباً عدم ذكر اسمه لوكالة انباء الأناضول أن “مسلحي الحوثي قصفوا اليوم بالقذائف بشكل كثيف قرية حمّة صِرار في قيفة رداع بمحافظة البيضاء، دون أن يُعرف على الفور وقوع ضحايا من عدمه جرء القصف”.
وأشار إلى أن “القصف مازال مستمراً حتى الآن، دون أن يستنى أخذ تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ذلك”.
وكانت القرية قد تعرضت قبل يومين للقصف عقب مقتل أحد الحوثيين من قبل أحد مسلحي القبائل فيها.
ويخوض مسلحو القبائل، منذ حوالي شهرين، معارك عنيفة ضد أنصار الحوثي، في عدة مناطق في رداع، بمحافظة البيضاء، خلفت مئات القتلى والجرحى.
ومنذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول اقتحم الحوثيون مؤسسات حكومية وخاصة ومنازل شخصيات سياسية وعسكرية لخصومهم قبل أن يتوسعوا إلى عدد من المحافظات.
مقتل الرهينيتن
على صعيد اخر، قال مسؤول في القاعدة في جزيرة العرب إن جناح التنظيم في اليمن يحمل الولايات المتحدة مسؤولية وفاة رهينتين أمريكي وجنوب أفريقي قتلا خلال محاولة انقاذ فاشلة نفذتها القوات الأمريكية مضيفا أن واشنطن اختارت "بحماقة" القوة بدلا من التفاوض.
وقال ناصر بن علي الأنسي في تسجيل فيديو نشره موقع سايت الذي يتابع المواقع الإسلامية يوم الخميس إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وحكومته كانا على علم "بعدالة مطالبنا وكان بامكانهم التفاوض على بعض بنودها أو اظهار حسن النية في ذلك."
وتابع قوله "بالرغم من تحذيرنا له من مغبة الاقدام على أي حماقة بهذا الصدد ...لكنه اختار الحل العسكري والذي فشل سابقا وسيفشل باذن الله مجددا."
وقال مسؤولون أمريكيون إن الصحفي الأمريكي لوك سومرز (33 عاما) والمدرس الجنوب أفريقي بيير كوركي (56 عاما) قتلا برصاص خاطفيهما خلال عملية المداهمة يوم السبت في منطقة وادي عبدان بمحافظة الشبوة إحدى أهم معاقل القاعدة.
وذكر سكان أن امرأة وطفلا في العاشرة من عمره وقياديا محليا للقاعدة كانوا بين 11 شخصا على الأقل قتلوا خلال إطلاق النار.
وتعتبر واشنطن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أخطر فروع القاعدة في العالم. وتقصف الولايات المتحدة التنظيم بطائرات بدون طيار منذ سنوات وتعمل مع حكومة اليمن لمنع المقاتلين من الانتشار خارح حدود مخابئهم في جنوب وشرق اليمن.
وكانت محاولة الانقاذ هي الثانية لتحرير سومرز في 10 أيام وجاءت بعد تحذير من التنظيم للولايات المتحدة بتلبية مطالبه خلال ثلاثة أيام.
وفي تسجيل الفيديو أدان الأنسي سجن رجل دين مصري معروف وعالمة أعصاب باكستانية في الولايات المتحدة بتهم تتصل بالإرهاب ولمح إلى أنه سعى للإفراج عنهما مقابل سومرز.
وأضاف أن المفاوضات كانت جارية للإفراج عن كوركي ليؤكد جانبا من رواية جماعة خيرية جنوب أفريقية كانت تشارك في المفاوضات نيابة عن أسرته.
وقالت الولايات المتحدة إنها كانت على علم بوجود رهينة أجنبي آخر في المكان ذاته مع سومرز لكنها لم تكن تعلم بهويته أو بالمساعي السرية للإفراج عنه.
ودافع أوباما عن العملية وقال يوم السبت إن الولايات المتحدة "لن تدخر جهدا في استخدام كل قدراتها العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية لإعادة الأمريكيين إلى بيوتهم سالمين أيا كان مكانهم."