القاعدة تعلن اقامة امارة اسلامية سنية والجيش الاسلامي يعرض المصالحة مع الاميركيين في العراق

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2006 - 10:18 GMT
فيما أعلن "مجلس شورى المجاهدين" عن إقامة دولة إسلامية في العراق عرض الجيش الاسلامي المصالحة بشروط مع الاميركيين في الوقت الذي اعلن عن تاجيل مؤتمر المصالحة في هذا البلد

عرض مصالحة

جددت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم "الجيش الإسلامي" دعوتها لبدء مفاوضات مع القوات الأمريكية، بهدف "إنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق."

وقالت شبكة سي ان ان الاميركية انها حصلت على شريط فيديو للمتحدث باسم الجماعة عرض خلاله عدة شروط قال إنها قد تؤدي إلى وقف حمل أعضاء الجماعة للسلاح وبدء مرحلة جديدة من السلام مع الجنود الأمريكيين بالعراق.

وأوضح المتحدث، الذي كان يخفي وجهه، ولكن يعتقد أنه إبراهيم الشمري، أن هناك شرطين أساسيين لوقف عمليات جماعة "الجيش الإسلامي" السنية

وأشار إلى أن الشرط الأول يقضي بإعلان القوات الأمريكية جدولاً زمنياً للإنسحاب من العراق، والشرط الثاني يتضمن اعتراف الولايات المتحدة بشرعية المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأجنبي.

وكانت نفس الجماعة قد أعلنت في وقت سابق، استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف العنف في العراق.

وجاء في تسجيل صوتي نسب إلى إبراهيم الشمري الذي وصف بأنه متحدث باسم الجيش الإسلامي بالعراق، إنه "مستعد للبدء في مفاوضات سرية كانت أو علنية."

القاعدة: امارة سنية في العراق

في المقابل قال مجلس شورى المجاهدين في شريط فيديو تم بثه على الانترنت إن الدولة الجديدة ستضم ست محافظات ذات كثافة سكانية سنية كبيرة ومن بينها بغداد، فضلا عن أجزاء من محافظتين جنوبيتين يهيمن عليهما الشيعة. وقال رجل عرف نفسه في شريط الفيديو بأنه المتحدث باسم المجلس "أزف إليكم بشرى إقامة الدولة الاسلامية في العراق لحماية شعبنا".

وجاء اعلان مجلس الشورى بعد أيام على إعلان المجلس عن تأسيس "حلف المطيبين" والذي 3 جماعات مسلحة صغيرة وزعماء قبائل سنية "موالية".

ويتزامن هذا الاعلان مع حديث عن تصاعد الخلافات داخل قيادة تنظيم القاعدة في العراق بعد شريط "أبو أسامة العراقي" الذي دعا زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الى حل بيعة الفرع العراقي للتنظيم، معلنا احتجاجه على التعرض لبعض زعماء العشائر والقبائل السنية من قبل زعيم التنظيم في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر.

وقال مجلس شورى المجاهدين، في تسجيل صوتي بث على بعض مواقع الانترنت، إنه أعلن " دولة العراق الإسلامية"، وأضاف " إن إخوانكم في حلف المطيبين يزفون إليكم بشرى إنشاء و إقامة دولة العراق الإسلامية في بغداد والأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط، حماية لديننا وأهلنا وحتى لا تكون فتنة وتضيع دماء الشهداء و تضحيات أبنائكم المجاهدين سدى".

ودعا المتحدث باسم المجلس المسلمين في العالم إلى "دعم هذه الدولة بالمال والرجال والدعاء"، مشيرا إلى أنها "سوف تحكّم شرع الله في البلاد والعباد". وكان مجلس شورى المجاهدين أعلن قبل أيام عن تشكيل "حلف المطيبين" منذ أيام ليضم 3 جماعات مسلحة صغيرة وزعماء قبائل سنية "موالية". وقال في شريط الفيديو الذي نشر على موقع اسلامي على الانترنت "ندعو كل فصائل المجاهدين والعلماء وشيوخ العشائر والوجهاء وضع أيديهم مع اخوانهم في حلف المطيبين لاقامة شرع الله وطرد المحتلين ونصر عباد الله المضطهد.

وأضاف المتحدث في الشريط قائلا "نقسم بالله أن نعمل جاهدين على فك أسر المأسورين وأن نرفع الظلم عن أهل السنة المقهورين من الروافض الحاقدين والمحتلين الصليبيين".

تاجيل مؤتمر المصالحة

من جهة ثانية، اعلنت الحكومة العراقية تأجيل "مؤتمر الحوار الوطني" الذي كان مقررا في الحادي والعشرين من الشهر الجاري الى اجل غير مسمى لاسباب "اضطرارية" حسب بيان صدر عن الحكومة العراقية.

يأتي هذا الاعلان ليضيف من تعقيدات المشهد العراقي الذي يتسم بالاختلاف الشديد بين الساسة العراقيين مما يلقي عبئا اضافيا على كاهل حكومة نوري المالكي التي تعاني مصاعب متزايدة في لم شمل العراقيين على برنامج سياسي موحد.