نفى بيان صادر عن القاعدة مقتل ابو مصعب الزرقاوي فيما اعلن الجيش الاميركي البدء بعملية جديده في منطقة الرمادي لملاحقة ( المتمردين ) في الوقت الذي قتل اعلنت القوات الاميركية مقتل اثنين من افرادها
القاعدة تنفي مقتل الزرقاوي
أفاد بيان منسوب لتنظيم القاعدة في العراق على الانترنت يوم الاربعاء ان التقارير الاعلامية التي تفيد بان زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي قد قتل هي "أكاذيب". وقال البيان المنسوب للقاعدة في العراق ان وسائل الاعلام أوردت في الاونة الاخيرة أنباء عن وفاة زعيم التنظيم في معركة مسلحة ولكن تلك أكاذيب. وقال مسؤول أميركي يوم الاحد ان السلطات الاميركية تبحث فيما اذا كان الزرقاوي قتل خلال معركة في شمال العراق ولكن متحدثا باسم البيت الابيض قال في وقت لاحق ان ذلك "مستبعد للغاية".
وفي بغداد تم الاعلان عن الافراج عن 84 معتقلا اليوم في حين ارتفعت حصيلة انفجار كركوك الانتحاري الذي وقع امس الى 22 قتيلا فقد أعلن الجيش الاميركي بالعراق اليوم أن نحو 200 جندي عراقي و250 من مشاة البحرية الاميركية بدأوا عملية الاسد بمنطقة تميم جنوبي الرمادي الواقعة غرب بغداد.
وذكر الجيش أن هذه هي العملية الثالثة من نوعها في الرمادي بهدف تخليص المدينة من التمرد تمهيدا لانتخابات الخامس عشر من كانون أول المقبل في العراق.
وذكر الجيش الاميركي في بيان له مساء أمس الثلاثاء أن اثنين من جنوده قتلا في هجوم بنيران الاسلحة الصغيرة على دورية عسكرية في الموصل شمالي العراق. وقال البيان إن الهجوم وقع يوم 19 تشرين ثان الجاري مشيرا إلى أن الجنديين ينتميان لقوة المهام الخاصة "تاسك فورس فريدوم". ولم يذكر الجيش أي تفاصيل أخرى مكتفيا بالقول إن الحادث موضع تحقيق.
من ناحية اخرى، اكد الرئيس العراقي جلال طالباني في ختام زيارة تاريخية الى ايران اليوم الاربعاء انه حصل على تعهد من طهران بمساعدته على انهاء التمرد في بلاده.
وقال طالباني مودعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان "لايران مصلحة في امننا تماما مثل مصلحتها في امنها. علينا استخدام كل الوسائل لاحلال الامن في العراق".
واوضح طالباني اول رئيس يزور العراق منذ حوالى اربعين عاما، انه حصل على تعهدات بالدعم خلال محادثاته مع الرئيس الايراني ومرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.
وقال طالباني للصحافيين "قالوا لي جميعا الشىء نفسه: ليس هناك حدود لتعاون ايران ودعمها للشعب والحكومة العراقيين".
ويتهم مسؤولون عراقيون والولايات المتحدة وبريطانيا، ايران بدعم بعض المتمردين في العراق وكذلك بالتدخل في الشؤون السياسية للبلاد.
وتنفي ايران باستمرار هذه الاتهامات لكنها تعبر عن ارتياحها لان ممثلي الطائفة الشيعية في العراق فازوا مع الاكراد في الانتخابات التي جرت في كانون
الثاني الماضي ويهيمنون على اجهزة الدولة.
وقال احمدي نجاد مودعا طالباني "نحن آسفون جدا لما يحدث في العراق حاليا ونأمل في ان يتم اقامة دولة تتمتع بالسيادة قريبا".
كما عبر عن ارتياحه "لان اخوتنا في السلاح يشغلون مناصب عليا في العراق حاليا".
الى ذلك، رفض رئيس الوزراء الدنماركي اندريس فوغ راسموسين امس الثلاثاء تحديد موعد لانسحاب القوات الدنماركية من العراق، لأن "ذلك تنفيذ لمطالب الارهابيين الذين ينشطون في هذا البلد".
وهذا الموقف هو رد على تصريحات قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الذي طرح في وسائل الاعلام الدنماركية امكانية انسحاب القوات الدنماركية في2006.
وقال راسموسين في ندوة صحافية "لا اريد ان اطرح اليوم تاريخا محددا لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق او بدء خفض انتشارها هناك".
واضاف "لكني اريد ان اؤكد ان الهدف هو ان نغادر العراق، وان ما نريده هو ان نجعل الحكومة العراقية في اقرب وقت ممكن قادرة على ان تتحمل بنفسها مسؤولية الامن في العراق".
واوضح راسموسين (ليبرالي)، أحد اوفى حلفاء الولايات المتحدة، "ان من المقلق سياسيا تحديد جدول زمني للانسحاب، لأن ذلك سيكون بمثابة هدية للارهابيين". وقال "لا اعرف ما اذا كان الاميركيون قد غيروا رأيهم" حول هذه المسألة.
وكان الجنرال كايسي قال لصحيفة دنماركية ان "التوقعات جيدة" لانسحاب جنود دنماركيين في 2006، معتبرا العام المقبل "عاما حاسما بالنسبة الى العراق". وتنشر الدنمارك 530 جنديا في العراق معظمهم في البصرة (جنوب) تحت قيادة بريطانية.
