القاعدة ستواصل هجماتها بالعراق لتقويض مصداقية الحكومة

منشور 28 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 07:21

عبر مستشار الامن الوطني العراقي عن اعتقاده بان تنظيم القاعدة وانصار الرئيس السابق صدام حسين سيواصلون استهداف الوزارات في الفترة التي تسبق الانتخابات في آذار/مارس بغية تقويض مصداقية الحكومة.

واضاف صفاء حسين ان نشاط تنظيم القاعدة قد تقلص بشكل كبير، وهو موجه بشكل متزايد من قبل البعثيين الذين تسللوا الى قلب المجموعة ويحددون استراتيجيتها.

ووجه انتقادات الى الجارة سوريا بسبب عدم "بذلها المزيد من الجهود لمنع تدفق مقاتلي القاعدة"، الذين قال انهم كانوا الى حد كبير مدعومين ماليا من قبل عائلات ثرية سعودية.

وقال المستشار الجالس وراء مكتبه في بغداد في المنطقة الخضراء المحصنة "في الآونة الاخيرة، وخلال الاشهر الستة الماضية، كان هناك تغيير في استراتيجية القاعدة (...) نعتقد انه ناجم عن تاثرهم بالبعثيين".

وتابع ردا على سؤال عما إذا كانت المجموعة ستواصل شن هجمات مماثلة للتفجيرات الدموية المتزامنة الاخيرة "نوياهم لا تزال في هذا الاتجاه اعتقد انهم سيواصلون ذلك خلال فترة الانتخابات". وخلفت تفجيرات منسقة في آب/اغسطس واكتوبر/تشرين الاول وكانون الاول/ديسمبر نحو 400 قتيل.

وقد اثارت الهجمات الثلاثة غضبا واسع النطاق بين سكان العاصمة ما دفع بالبرلمان الى استدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي الذي كان له الفضل في تحقيق الامن.

يشار الى ان الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة تتهم تنظيم القاعدة وحزب البعث بشن الهجمات.

واوضح حسين ان عدد مقاتلي القاعدة انخفض من حوالى عشرة الاف الى اقل من الفين في الوقت الحاضر، لكنه اضاف ان استراتيجية المجموعة تحدد بشكل كبير من قبل مجموعة حزب البعث.

وتابع ان "نسبة المقاتلين الاجانب في المجموعة كانت تقدر بنحو عشرة بالمئة، لكن هذا الرقم انخفض (...) واكبر مجموعة من الاجانب في القاعدة كانت من السعوديين، يليهم اما الليبيون او المصريون."

واشار الى انضمام عدد من البعثيين الى مختلف الجماعات المسلحة، بما فيها القاعدة، لان الحزب نفسه فقد الدعم والشعبية لشن مقاومة عنيفة ضد الاميركيين.

وقال حسين، "رغم اقتصار نشاط البعثيين في البداية على مستوى ادنى، فان وجودهم داخل القاعدة اكتسب اهمية بعد مقتل ابو مصعب الزرقاوي قائد التنظيم في غارة جوية اميركية في حزيران/يونيو 2006".

واضاف "كانت هناك ظروف ساعدت حزب البعث على الترويج لاستراتيجيته داخل القاعدة لكن قبل ذلك كان التأثير على مستويات ادنى".

من جهة اخرى، اكد المستشار ان "فلول حزب البعث، ومعظمها الآن في سوريا ودول عربية أخرى لديها مرشحون للانتخابات" التي ستجري في السابع من اذار/مارس.

واضاف "انهم يستفيدون من تشويه سمعة الحكومة والكتل السياسية الرئيسية (...) لا اريد ان اقول ان في الخريطة السياسية هناك وجود لحزب البعث أو واجهة سياسية له، لكن أود القول ان البعثيين يفضلون بعض الشخصيات".

ويتهم العراق سوريا بإيواء مدبري تفجيرات آب/اغسطس، كما تؤكد قوات الامن ان المهاجمين الذين خططوا لتفجيرات كانون الاول/ديسمبر كانت مدعومة من قبل جماعات في سوريا والمملكة العربية السعودية.

الى ذلك، انتقد حسين دمشق لعدم بذلها المزيد من الجهود لاحتواء تدفق المسلحين الى العراق قائلا "انهم يقفون عند الباب. في بعض الاحيان يفتحونه بشكل كامل، وأحيانا يتركونه نصف مفتوح".

واضاف "يستطيعون ان يجعلوا الحياة صعبة جدا لتنظيم القاعدة اذا كانوا يرغبون في ذلك، انا لا اتحدث عن الحدود انما عن مطار دمشق حيث تواجد المخابرات السورية اكثر من المسافرين ما يمكنهم من السيطرة عليه بشكل جيد".

وقال المهندس السابق الذي كان حتى ايار/مايو نائبا للمستشار السابق موفق الربيعي ان "الكثير من التأييد لتنظيم القاعدة مصدره اغنياء واصحاب نفوذ في المملكة العربية السعودية".

وقال "ليس من الحكومة انما من بعض العائلات وضمنها عائلات في الحكومة".

وقد انتقد المالكي بشدة السعودية بسبب "سلبية" موقفها تجاه العراق.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك