وذكر البيان الذي حمل عنون (مجزرة المسلمين بولاية أبين) وتناقلته المواقع الإسلامية على الإنترنت أن خمس مقاتلات أمريكية قامت بغارة وحشية على المسلمين الآمنين من قبائل باكازم في قرية المعجلة منطقة المحفد بولاية أبين بعد صلاة فجر يوم الخميس 1 محرم 1431 فقِتل على إثر هذا القصف الوحشي على قرية باكازم ما يقارب الخمسين من النساء والأطفال والرجال، بالتزامن مع حملة عسكرية على قبائل أرحب، بحجة مكافحة الإرهاب (الإسلام)، والقضاء على الطليعة المجاهدة من أبناء قبائل اليمن الأبية.
وأكد البيان أن "طائرات التجسس الأمريكية تجوب ولايات اليمن قبل المجزرة بعدة أشهر، ولا زالت مستمرة، منتهكة حرمات المسلمين بتواطؤ مع حكومة اليمن العميلة.
ورأى البيان أن العملية تمت باتفاق وتنسيق يمني أمريكي مصري سعودي وبتعاون من دول الجوار.. وقد تابع الجميع تهنئة كل من قائد الحملة الصليبية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وفرعون العرب حسني مبارك للرئيس اليمني الأسود العنسي بالمجزرة الوحشية على ولاية أبين.
وأشاد البيان بقبائل أرحب الأبية بوقوفها المشرف في كسر وصد الحملة التي تقدمت على منطقة أرحب، داعيا علماء ودعاة الأمة أن يقوموا بواجبهم في الصدع بالحق نصرةً لقتلى المسلمين في هذه المجزرة، وأن يبينوا للناس حكم التعاون مع الأمريكان في التعدي على بلاد المسلمين.
كما دعا البيان شعوب الجزيرة العربية لمواجهة الحملة الصليبية وعملائهم على جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك بضرب قواعدهم العسكرية، وسفاراتهم الاستخبارية، وأساطيلهم المتواجدة في مياه وأراضي الجزيرة العربية، حتى نوقف المجازر المتكررة على بلاد المسلمين.
وفي السياق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الولايات المتحدة فتحت بدون ضجيج جبهة جديدة واسعة وغير معلنة ضد شبكة القاعدة في اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) لم تحدده ان الوكالة أرسلت منذ عام عملاء في مكافحة الارهاب على الارض الى هذا البلد.
وأضافت إن بعض مجموعات الكوماندوس من الأجهزة الخاصة السرية بدأت في الوقت نفسه تدريب قوات الأمن اليمنية على الوسائل التكتيكية لمكافحة الارهاب.
وتابعت إن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ستنفق أكثر من سبعين مليون دولار في الأشهر الـ18 المقبلة وستستخدم فرقا من القوات الخاصة لتدريب وتجهيز الجيش اليمني والقوات التابعة لوزارة الداخلية وحرس الحدود، موضحة أن ذلك يشكل ضعف المساعدات العسكرية السابقة.
وقال مسؤولون أمنيون للصحيفة إن اليمن أصبح موضع اهتمام أكبر من قبل الامريكيين بعدما اعترف شاب نيجيري حاول تنفيذ عملية تفجير على متن الطائرة الأمريكية المتوجهة إلى ديترويت يوم عيد الميلاد بانه تدرب مع خبير في صنع القنابل من تنظيم القاعدة في اليمن.
وأكدت نيويورك تايمز أن اليمن أصبح منذ فترة طويلة ملاذا للجهاديين، مشيرة إلى أن أحد الاسباب هو سماح الحكومة اليمنية للاسلاميين الذين قاتلوا في أفغانستان في الثمانينات بالعودة إلى البلاد.
وتابعت أن ناشطي القاعدة عززوا جهودهم في السنوات الأخيرة لبناء قاعدة لهم في اليمن وقاموا بتجنيد شبان من المنطقة وشنوا هجمات متزايدة على سفارات أجنبية وأهداف أخرى.
وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض يسعى إلى تعزيز العلاقات مع حكومة الرئيس علي عبد الله صالح وتشجيعه على محاربة فرع القاعدة في البلاد الذي يطلق على نفسه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.