القاهرة تدعو الى تجميد الاستيطان الى اجل غير مسمى والشعبية تطالب السلطة وقف المفاوضات

تاريخ النشر: 10 مارس 2010 - 10:49 GMT

طالبت مصر اليوم الاربعاء، بتجميد الخطط الاستيطانية الاسرائيلية الى أجل غير مسمى اذا كانت الحكومة الاسرائيلية جادة فى تحقيق السلام. من ناحيتها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السلطة لوقف المفاوضات مع اسرائيل.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي في بيان صدر اليوم في القاهرة، ونقلته وكالة الأنباء الكويتية، أن الأنباء الواردة من إسرائيل بشأن خطط بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية تشكل خطرا حقيقيا على جهود تحقيق السلام والتي لم تبدأ بشكل حقيقي بعد.

واعتبر زكي أن تلك الأنباء بالاضافة الى ما تم اعلانه من خطط لتشييد 112 وحدة في مستوطنة اسرائيلية قرب مدينة (بيت لحم) الفلسطينية انما تعني أن الأطراف التي تعمل ضد السلام وضد اقامة الدولة الفلسطينية تأسيسا على جهد الادارة الأميركية انما أصبحت تشكل المعوق الرئيس في سبيل تحقيق السلام فى الشرق الأوسط.

وارجع المتحدث ذلك الى تشبث هذه الاطراف باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية تحت أي دعاوى ورفضها التجاوب مع أحكام القانون الدولي ومساعي الوسيط الأمريكي لتحقيق السلام القائم على العدل.

واكد أن وزير الخارجية أحمد أبوالغيط كلف باجراء اتصالات عاجلة مع المسؤولين في الجانب الاميركي لإحاطتهم برفض مصر القاطع لهذه الخطوات الإسرائيلية وبغض النظر عن الطرف الاسرائيلي الذي سمح باتخاذها.

ولفت الى ان وجود اتصالات مصرية تمت مع الجانب الاسرائيلي بشكل مباشر لابلاغه بذات الرسالة لافتا الى ان وزير الخارجية "سوف يوالي اتصالاته على مدار اليومين القادمين من أجل وضع حد لهذا العبث الذي يستخف بالمواقف الفلسطينية والعربية".

واضاف "ان هذا العبث الاسرائيلى يستخف ايضا بالوساطة الأمريكية ويسعى لضرب جهود تحقيق السلام من خلال تغيير الأوضاع على الارض بمخالفة للقانون الدولي والتزامات اسرائيل وارادة المجتمع الدولي كافة".

الشعبية تطالب السلطة وقف المفاوضات

من ناحيتها، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الرئاسة الفلسطينية بالعودة الفورية عن قرارها بإسقاط قرارات الإجماع الوطني والذهاب إلى ما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

واعتبرت الجبهة في بيان صحفي "ان الدخول في المفاوضات يشكل تحديا وخرقا صريحا لقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وارادة شعبنا الذي سئم هذه المفاوضات وسياسة التنازلات".

ودعت الى " رفض سياسة الاذعان لاملاءات الادارة الاميركية ومرجعيتها والرهان على وعودها الزائفة ومبادراتها المخادعة ومشروع الدولة الموقته والتمسك بالحماية الدولية المؤقته لشعبنا".

وطالبت الجبهة " بعقد موتمر دولي ذو صلاحيات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وتمكين شعبنا من نيل سيادته واستقلاله الوطني." وكانت ثلاثة فصائل فلسطينية قد اعلنت الاحد الماضي معارضتها للدخول في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل برعاية امريكية من بينها حزب الشعب الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية اضافة الى الجبهة الشعبية .

وتبنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي عقدت اجتماعا برام الله الاحد الماضي ترأسه الرئيس محمود عباس قرارا بالموافقة على خطة اميركية لاجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل.

وشددت الجبهة الشعبية على اهمية اطلاق اوسع عملية حوار وطني شامل في اوساط ابناء شعبنا ومؤسساته داخل الوطن وخارجه لمراجعة نهج وخيار ما يسمى بالمفاوضات واشتقاق استراتيجية وطنية نضالية بديلة.

وطالب البيان الشقيقة مصر وجامعة الدول العربية " بدعوة اللجنة العليا للحوار المشكلة من قادة القوى الوطنية الاسلامية واعضاء التنفيذية والمستقلين لاستئناف جهود المصالحة والحوار الوطني الشامل وتوقيع حركة حماس على الوثيقة المصرية باعتبارها المدخل لتعبيد مسيرة انهاء الانقسام .

ورأت " ان الورقة المصرية تشكل اساسا لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية والذهاب الى القمة العربية التي ستعقد هذا الشهر في العاصمة الليبية طرابلس موحدي الصف والكلمة.

وقالت الجبهة الشعبية " انها ستدرج على جدول اعمال الدورة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني بندا للمساءلة والمحاسبة على الخروج عن قراراته وقرارات اللجنة التنفيذية" . ودعت الى مغادرة ما اسمته " انصاف المواقف واوسع اصطفاف وطني للعوده عن قرار المفاوضات غير المباشره ومجابهة استيطان رأس حربة الاحتلال لتقويض الاساس المادي لقيام الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس والثوابت الوطنية ".