القدس: مواجهات بين فلسطينيين والاحتلال في الشيخ جراح وتحذير من تهويد الحي

منشور 09 آذار / مارس 2010 - 01:34

فيما تدور الان مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في حي الشيخ جراح في القدس العربية، حذر مفتى فلسطين من تهويد الحي واطلقت وزارة الاعلام الفلسطينية حملة لنصرة المقدسات.

مواجهات

تدور الآن مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين من سكان حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة وعناصر من شرطة وحرس حدود الاحتلال الاسرائيلي.

وقالت صحيفة "القدس" المقدسية ان المواجهات جاءت خلال قيام اليميني 'دافيد هداري' نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس بجولة في الحي، وخاصة في المنازل الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها لصالح الجماعات اليهودية المتطرفة بهدف فتح مكتب وديوان خاصٍ به لتأكيد مخططات تهويد الحي بالكامل.

وقال عارف ناصر الدين لـ 'وفا'، إنه تم نقل الحاجة المُسنة رفقة الكرد إلى المشفى لتلقي العلاج بعد إصابتها بالصدمة خلال المواجهات التي صاحبت اقتحام اليميني 'هداري' القسم الذي استولت عليه الجماعات اليهودية المتطرفة من منزلها بهدف تحويله لمكتبٍ له.

وأضاف أنه رافق نائب رئيس بلدية الاحتلال قوة معززة من الشرطة وحرس الحدود والتي أثارت مشاعر المواطنين واستشعروا الأخطار المترتبة على هذه الخطوة واعتبروها مقدمة لترسيخ السيطرة على المنازل التي تم الاستيلاء عليها والتي تعود للعائلات المقدسية: الكرد والغاوي وحنون، وتهديد سائر المنازل المتبقية في الحي بهدف تهويده بالكامل وانتشاء مستوطنة في الحي ترتبط بالبؤر الاستيطانية القريبة منها.

وفي تطور لاحق، نصبت شرطة الاحتلال المتاريس والحواجز بمختلف الشوارع والطرقات المؤدية إلى الحي ومنعت وسائل الإعلام الاقتراب من المنطقة وسط تواجد عسكري وشرطي كثيف.

المفتي العام يحذر من تهويد الحي

وفي هذا الخصوص، أدان الشيخ محمد أحمد حسين – المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك – قيام نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس اليميني دافيد هداري بجولة داخل حي الشيخ جراح وزيارة منازل المواطنين الفلسطينيين التي تم الاستيلاء عليها، وذلك بهدف فتح مكتب وديوان له.

وقال: "إن هذه السياسة التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف لتهويد الحي الفلسطيني بأكمله، وطرد المواطنين العزل من منازلهم حتى يتسنى للمستوطنين بناء آلاف الوحدات السكنية في الحي، محاولة بذلك فرض سياسة ألامر الواقع"، منتقداً القرار الإسرائيلي الذي صدر مؤخراً ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة بيتار عليت القائمة على أراضي الفلسطينيين في بيت لحم.

وناشد المفتي العالم أجمع بحكوماته ومنظماته ومؤسساته التي تعنى بالسلام والإنسان والمقدسات بضرورة ثني سلطات الاحتلال عما تخطط له من طمس لهوية مدينة القدس وتشريد أبنائها، وطالب القمة العربية التي ستعقد نهاية الشهر الحالي بضرورة اتخاذ الإجراءات الملموسة لمواجهة الأخطار المحدقة بالقدس ومقدساتها.

كا ناشد كذلك كل محبي السلام بالوقوف في وجه الآلة العسكرية لسلطات الاحتلال التي تمارس أبشع جرائم الإحلال والتطهير العرقي ضد أبناء فلسطين بعامة، ومدينة القدس وأبنائها بخاصة.

حملة لنصرة المقدسات

وفي الغضون، اطلقت وزارة الاعلام الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، فعاليات اسبوع نصرة القدس والمقدسات، حيث نظمت مؤتمرا صحافيا افتتحه وكيل الوزارة المتوكل طه وشارك فيه كل من مفتي القدس والديار المقدسة سماحة الشيخ محمد حسين وراعي كنيسة سبسطية نيافة المطران عطا الله حنا ومسؤول ملف القدس في حركة "فتح" حاتم عبد القادر.

استهل المتوكل طه المؤتمر بالقول "نحن هنا اليوم في وزارة الاعلام لنعلن عن انطلاق فعالية اسبوع نصرة القدس والمقدسات، ونوجه نداء لعمقنا العربي والاسلامي والمسيحي ليأخذ دوره في الدفاع عن هذه المدينة".

وقال طه إن "القدس بحاجة الى استراتيجية دائمة للدفاع عنها حتى ترد غوائل التهويد، كما يجب ان لا تكون عمليات الدفاع عن القدس مناسباتية او ارتجالية، بقدر ما تكون نابعة عن رؤية تبقي القدس نافذة في الوجدان والمدارك، على مختلف الصعد المحلية والدولية والعربية". واضاف: "اننا نوجه نداء لعمقنا العربي وأفقنا الدولي للدفاع عن المدينة"، ومؤكدا "التمسك بكل الثوابت وعلى راسها حق العودة واقامة الدولة والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية الابدية".

واضاف طه ان "وزارة الاعلام تقوم بذلك بالتنسيق مع كافة المؤسسات المعنية وباجراء الاتصالات مع الاتحادات العربية القومية واتحادات المحامين والكتاب والصحافيين والفنانين وغيرها، لتاخذ دورها في خلق حراك يحمي القدس ويحول دون تغريبها".

بدوره شكر المفتي محمد حسين وزارة الاعلام على اطلاقها هذا الاسبوع لنصرة القدس، وقال: "اننا نشترك في حمل امانة الدفاع عن القدس والمقدسات".

واستعرض حسين ما تقوم به اسرائيل من حفريات هدفها تهويد القدس والارض الفلسطينية من خلال تدمير التاريخ والثقاقة العربية الاسلامية، وقد امتدت اعتداءات اسرائيل لتطال في هذه الايام المسجد الابراهيمي بالخليل و مسجد بلال بن رباح في بيت لحم.

وقال حسين "ان الوضع جد خطير ولابد من حماية الوطن والمقدسات ونحن بحاجة ان تتضافر جهود الاطياف المتصلة بالقدس الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية".

من جهته اكد المطران عطا الله حنا تضامن الشعب المسيحي في فلسطين مع اخوانه المسلمين، وقال ان "اسرائيل انما تعتدي على كل الشعب الفلسطيني".

واضاف حنا قائلا: "اننا ككنائس ورجال دين مسيحيين انجزنا وثيقة (وقفة حق) التي اعدها رجال دين مسيحيون من مختلف الطوائف باللغة العربية ثم ترجمت الى سبع لغات، نخاطب بها العالم المسيحي والرأي العام العالمي بضرورة ان يلتفت العالم الى فلسطين والى مدينة القدس".

وفي نفس الشان قال حاتم عبد القادر: "اننا في القدس نواجه خطرا حقيقيا وان معركتنا في القدس لن تكون خاسرة، ان اسرائيل تريد فرض واقع على الارض وهو استبعاد القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية".

وناشد عبد القادر الدول العربية في القمة المقبلة في ليبيا بأن تعزز صمود اهالي القدس من خلال وضع خطة عمل وبرنامج دعم يمكن اهل القدس من الصمود.

مواضيع ممكن أن تعجبك