اتهم فاروق القدومي (ابو اللطف)، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الرئيس محمود عباس (ابو مازن) بالعمل لصالح اجندة اميركا واسرائيل، مدعيا ان السلطة الفلسطينية ترفع شعار (لا للمقاومة).
وقال القدومي في مقابلة مع صحيفة "الشرق" القطرية نشرتها في عددها الصادر الأحد، إن سلطة رام الله (السلطة الفلسطينية) تصر على المضي قدما في مفاوضات عبثية وتسوية مهينة بعد أن رفعت شعار لا للمقاومة وتواطأت مع الاحتلال لتصفية المناضلين.
ورغم تأكيده على عبث المفاوضات الا انه يعترف بان البندقية وحدها لن تنهي الاحتلال ولكن لابد أن تكون المفاوضات على أسس ومرجعيات الامم المتحدة وهو ماكان قائما حتى جاءت أوسلو التي كانت حسب رأيه بداية تعثر المسار السلمي وطرح تسوية مهينة على الفلسطينيين بلا مقابل.
وأضاف إن فتح الداخل أصبحت أسيرة المال واقصت نفسها عن المبادئ والمرجعيات الاساسية ولذلك أنفض يدي منها.
واعتبر القدومي إن تحولات القضية الفلسطينية مرهونة بالتغيير في مصر مثلما أدى التغيير في تركيا الى اطلاق يد إسرائيل بعدما تخلصت من الخلافة العثمانية ومثلما كان التغيير في إيران نقطة تحول لصالح القضية الفلسطينية وعلى حساب إسرائيل التي خسرت كل شيء بمجيء الثورة الاسلامية حتى سفارتها في طهران انتزعت لصالح فلسطين.
وأكد أنه لا يعول كثيرا على القمة العربية المقبلة في ليبيا قائلا: لا أطلب شيئا من القادة العرب لانهم لن يقدموا شيئا للقضية الفلسطينية.
وأوضح أنه لا يعول كثيرا على حوار القاهرة وجهودها للمصالحة، مجددا رفضه حوار القاهرة الذي تديره المخابرات مبينا انه من أجل السلطة وليس لحل القضية الفلسطينية.
ونوه إلى أنه يحمل رفضا تاريخيا لتدخل المخابرات في السياسة وانه اعتذر للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وقال له: لا يمكن أن أتعامل مع المخابرات كحلقة وصل سياسية.
وتحدث القدومي عن المسار الأمريكي قائلا: إن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون كان الأقرب إلى الحل لكن بوش الابن منح شارون كل ما يريد ولم يستطع كبح جماحه عن اغتيال الرئيس ياسر عرفات.
وتابع بالقول إنه لا يرى أملا في ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الحالية، مؤكدا أن خلاف إسرائيل والبيت الأبيض أزمة مفتعلة علينا الا نصدقها.