القذافي: الألغام سلاح الضعفاء الوحيد بمواجهة الاقوياء

منشور 21 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:16

دافع الزعيم الليبي معمر القذافي عن استخدام الالغام الارضية من قبل الدول الضعيفة التي تواجه عدواناً من قبل خصوم أقوى وقال ان اتفاقية أوتاوا لحظر الالغام الارضية يتعين تعديلها أو الغاؤها.

وقال القذافي الذي بدأت بلاده هذا الشهر فترة عضوية في مجلس الامن لمدة عامين في بيان "ان الدول القوية ليست في حاجة للدفاع عن نفسها بالالغام..اذ ان الالغام وسيلة الدول الضعيفة للدفاع عن نفسها".

ووقعت 80 في المئة من الدول الاتفاقية التي أبرمت في عام 1997 لتحريم زراعة الالغام المضادة للافراد.

ولم توقع ليبيا الى جانب 37 دولة اخرى من بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا على الاتفاقية التي تمثل اول اتفاقية عالمية ضد الالغام المضادة للافراد.

والالغام المضادة للافراد التي يصعب اكتشافها او تطهيرها وتهدف في الغالب الى التشويه اكثر مما تهدف الى القتل يمكنها ان تظل مدفونة لعشرات السنين.

ويقدر نشطاء ان الالغام تقتل وتصيب ما يتراوح بين 15 الى 20 الفا سنويا وهم مدنيون بصفة اساسية في دول تنعم بالسلام حاليا ولكن الالغام تظل مدفونة في اراضيها.

وقال القذافي انه يدعم بعض اجزاء الاتفاقية مثل ازالة كل الالغام التي انتهى الموقف العسكري الذي استلزم زراعتها ومعالجة وتأهيل الضحايا واعادة تأهيل البيئات التي تأثرت بزراعتها.

ويتعين منع الدول ايضا من زراعة الغام في دول اخرى وأي دولة فعلت ذلك يتعين عليها ازالتها "تحريم زراعة الالغام في أراضي الغير والزام الذي زرعها بنزعها على حسابه وتعويض الذي يتضرر منها".

غير انه قال ان هذه الاسلحة يمكن ان يكون لها دور مشروع.

وقال البيان الذي وضع على موقع القذافي على الانترنت "ما لا يمكن قبوله في اتفاقية أوتاوا الإلغاء الكامل لصناعة وزراعة الالغام، وتدمير المخزون منها".

وقال البيان "واذا حرم هذا السلاح الدفاعي البسيط ماذا يبقى في يد طرف معتدى عليه..وليس له أسلحة هجومية أو دفاعية فعالة ضد عدو قادر على اجتياز الحدود واحتلال الارض".

واضاف "ان تحريم الالغام التي هي آخر سلاح ضعيف للدفاع عن الارض يعني الحكم على الشعوب الضعيفة بالاستسلام وأن ليس لها من سلاح تدافع به الا العصي والفؤوس والسكاكين. هذا ما تعنيه اتفاقية (أوتاوا) تماماً تماماً. وبكل شفافية".

وقال الزعيم الليبي ان الاتفاقية "خلطت بين ما يجب وبين ما لا يجب. بين الضار والنافع" ويتعين اما اعادة صياغتها او التخلي عنها.

وقال ان العالم اذا اراد حقيقة ان يحمي البشرية يتعين عليه منع تصنيع وحيازة اسلحة الدمار الشامل.

وأهلت ليبيا نفسها مؤخراً في أعين الغرب من دولة كانت ذات يوم يزعم انها ترعى الارهاب وكانت وراء تفجير طائرة بان اميركان في عام 1988 فوق اسكتلندا لتودي بحياة 270 شخصاً.

وأدت القضية الى عقوبات من الامم المتحدة ضد ليبيا والتي قامت في ظل تحول تدريجي من جانب الزعيم الليبي بتسليم المشتبه بهم واعترفت بالمسؤولية المدنية.

وكان من العوامل الرئيسية ايضا قرار القذافي في عام 2003 بالتخلي عن برامج اسلحة الدمار الشامل.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك