القذافي ليس نادما على شيء في الماضي

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعرب الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء عن فخره بالمساعدة التي كانت تقدمها بلاده لحركات التحرر الوطني، واكد انه "ليس نادما على شئ في الماضي"، حتى وان كان هناك ما استدعى اتهامه بمساندة الارهاب.  

وقال الزعيم الليبي لاذاعة فرنسا الدولية (راديو فرانس انترناسيونال) "كنا في فترة نضال للتحرر.. اتهمونا باننا ارهابيون لكن ذلك كان الثمن الواجب دفعه. فاذا كان هذا هو الارهاب فنحن فخورون بأننا ارهابيون لاننا ساعدنا على تحرير القارة (الافريقية)".  

واكد "لست نادما على الاطلاق على شيء في الماضي".  

واضاف القذافي "لقد قمنا بتمويل وتدريب .. اولئك المقاتلين من اجل الحرية (حركات تحرير وطني) وهذا امر نفخر به. كان ذلك من اجل افريقيا".  

وبدأت ليبيا تخرج من عزلتها الدولية رويدا رويدا منذ ان وافقت في اب/اغسطس 2003 على الاعتراف بمسؤوليتها في الاعتداء على طائرة "بان ام" فوق لوكربي (اسكتلندا) الذي اسفر عن مقتل 270 شخصا في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988، ومن ثم بعد ان اعلنت تخليها عن برامج لاسلحة الدمار الشامل.  

من جهة اخرى دعا القذافي الاتحاد الاوروبي لاسماع صوته حول العراق وعدم افساح المجال امام حمله على "تهميش" دوره في مسالة النزاع في الشرق الاوسط بين اسرائيل والفلسطينيين، وذلك اثناء مداخلة في البرلمان البلجيكي الاربعاء في بروكسل.  

وعرض القذافي ايضا تحديدا للارهاب مثيرا للجدل والذي يرى انه نتيجة عالم "غير متوازن" حيث "لا تلعب اوروبا دورها".  

وقال القذافي في خطاب طويل بالعربية نقل الى الفرنسية امام حضور مشترك يضم نوابا واعضاء من مجلس الشيوخ البلجيكي "اريد سماع صوت اوروبا بشأن المأساة الحالية في العراق".  

واضاف "على اوروبا ان تطرح على الآخرين الاسئلة حول اسباب هذا الاحتلال"، في اشارة الى التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العراق.  

وتابع يقول "يجب ان نسأل الذين قاموا بهذا الاحتلال للعراق والا فاننا نسير نحو شريعة الغاب"، معربا عن الاسف "لكون اوروبا لم تقم بهذا الدور التاريخي".  

وقال القذافي ايضا "ينبغي ان تستعيد اوروبا ثقتها وان تتخلص من عقدها (...) ان تستفيق قبل فوات الاوان".  

وبشان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، اعرب الزعيم الليبي عن "رغبته في ان تساهم اوروبا في حل مشكلة الشرق الاوسط بطريقة مباشرة وان لا تكون مهمشة".  

ومستفيدا من هذا المنبر البرلماني، اوضح القذافي انه "لا يمكن قيام دولتين"، اسرائيلية وفلسطينية، كما تنص عليه خطة السلام التي وضعتها الاسرة الدولية وترعاها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة)، وانما دولة واحدة.  

وقال ان "الحل برايي هو اقامة دولة ديموقراطية للجميع".  

وفي عودة الى آفة الارهاب، اكد العقيد القذافي "عندما تكونون مستهدفين، فانكم تستعدون لوضع احزمة حول اجسادكم وتفخيخ سيارات (...) للدفاع عن العائلة".  

واعتبر ان "الارهاب هو نتيجة فقدان التوازن الذي يعبر العالم حاليا"، لافتا الى ان "الارهابي هو الملزم بالدفاع عن نفسه لاستعادة حقوقه بوسائل فظة، وسائل ارهابية، لانه لا وجود لوسائل اخر".  

واضاف الزعيم الليبي يقول "ان عدم قيام اوروبا بدورها يشكل جزئيا سبب فقدان التوازن هذا"، واصفا الاتحاد الاوروبي بانه "قلب العالم وبروكسل قلب قلب العالم".  

واعتبر من جهة اخرى ان "التعاون بين الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي يكتسي اهمية بالغة"، وختم خطابه بالكلام على الجماهيرية امام النواب البلجيكيين.  

ويختتم العقيد القذافي الاربعاء زيارة رسمية الى بروكسل استغرقت يومين وشكلت اول رحلة له الى خارج القارة الافريقية والشرق الاوسط منذ 15 عاما.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك