تناولت القمة التاسعة لرؤساء الدول والحكومات في الدول الـ53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي فور افتتاحها في اكرا انشاء الولايات المتحدة الافريقية وتشكيل حكومة الاتحاد، فضلا عن ملف دارفور.
وفي خطابه الافتتاحي، دافع رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري عن تعزيز التكامل داخل القارة محاولا اقناع الاعضاء المترددين.
وقال "نحن اليوم في حاجة الى قرار سياسي قوي لان التكامل هو عمل سياسي قوي".
واضاف "على قيادة افريقية قوية معالجة كل المسائل (المطروحة على القارة الافريقية) للسماح بتسريع عملية التكامل"، موردا احتمال ان "تقرر دولتان او ثلاث او خمس دول انشاء فدرالية بينها لتسريع عملية التكامل".
وحاول الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يعتبر المدافع الاول عن الولايات المتحدة الافريقية، في حزيران/يونيو ان يقنع نظراءه بمبدأ الوحدة الافريقية. لكنه غاب عن افتتاح القمة الاحد.
ووصل القذافي الى اكرا من طريق البر آتيا من ساحل العاج بعدما عبر سيراليون وليبيريا وغينيا. وكان عقد في بداية حزيران/يونيو قمة للمنظمة الزراعية التي اطلقها عام 1998، تجمع دول الساحل والصحراء (سين صاد، 25 دولة) في محاولة للخروج بموقف واحد حول موضوع الوحدة.
وفي كواليس المؤتمر، اشار مندوبون الى توتر متصاعد بين الزعيم الليبي الذي اراد القاء خطاب في افتتاح القمة لكنه منع من ذلك، وخصوم مشروع الولايات المتحدة الافريقية، وفي مقدمهم رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي.
وقالت ديلفين لوكوتر الباحثة في المركز الفرنسي للدراسات الاثيوبية في اديس ابابا والمتعاونة مع معهد الدراسات الاستراتيجية في جنوب افريقيا، ان ثمة "مدرستين" حيال هذه المسألة، "المدرسة المتطرفة التي تجسدها ليبيا والسنغال اللتان تريدان فورا تشكيل حكومة مع وزراء من افريقيا".
واضافت ان "المدرسة الاخرى هي المقاربة المتدرجة، اي تعزيز التكامل الاقليمي اولا، وفي حال نجاحه البدء بالتكامل القاري".
وفي رأي مضيف القمة والرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الغاني جون كوفور ان "لا شكوك حول قضية التوحيد. علينا ان نكون قادرين على الاتفاق حول شكل الحكومة التي نريد وحول خارطة طريق مع مواعيد لتحقيقها".
ودعا ايضا الى "تعزيز مفوضية الاتحاد الافريقي".
ويشارك العديد من الرؤساء في قمة اكرا، لكن الغائب الكبير هو السوداني عمر البشير في وقت اثير فيه النزاع في دارفور (غرب السودان) منذ افتتاح القمة.
وقال كوناري في هذا الصدد "سجل تقدم في الوضع في السودان بموافقة الخرطوم على قوة مشتركة (من الاتحاد والامم المتحدة). ما ينقصنا اليوم قرار من الامم المتحدة اضافة الى التمويل والوحدات".
والتزم الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مواصلة المساعدة المالية لقوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور (اميس) حتى انتشار القوة المشتركة التي ستضم عشرين الف عنصر.
واتخذت تدابير امنية مشددة على هامش القمة، فاغلق محيط مركز المؤتمرات امام السير ومنعت الحكومة الغانية اي تظاهرة خلال الايام الثلاثة للتظاهرة الافريقية.
كذلك، منع الصحافيون من دخول قاعة الاجتماعات واجبروا على ملازمة خيمة انقطع فيها بث كلمة كوناري لدقائق عدة.
ووقع اكثر من 150 صحافيا عريضة احتجاجية، فيما سجلت صدامات بين الحراس الشخصيين لبعض الوفود وعناصر الامن الغانيين غير المنظمين.