القذافي يهدد الافارقة بالتحول الى "الخيار المتوسطي"

تاريخ النشر: 30 يناير 2008 - 11:06 GMT
البوابة
البوابة
اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي ان مؤتمر القمة الافريقية في اديس ابابا يجب ان يكون "حاسما لاعلان وحدة افريقيا" مهددا بانه في حال الفشل سيكون امام ليبيا "الخيار العربي المتوسطي او الخيار الاوروبي المتوسطي".

وقال القذافي في مؤتمر صحافي في طرابلس "من سيضع فيتو على وحدة افريقيا" في هذا المؤتمر المقرر عقده في اديس ابابا من الاول الى الثالث من شباط/فبراير "فهو يشترك في مؤامرة لبيع افريقيا في المزاد العلني ويفرط بمستقبلها وبمستقبل ابنائها".

واضاف القذافي الذي كان يرتدي قميصا رسمت عليه صور الآباء المؤسسين لافريقيا واعتمر قبعة افريقية خضراء اللون عليها خريطة افريقيا وخلفه علم اخضر يرمز لافريقيا "هذه القمة يجب ان تكون نهاية المماطلة والتسويف للوحدة الافريقية التي اصبحت وكانها سراب".

واكد القذافي ان "ليبيا لن تشترك في بيع افريقيا ولن تشارك في خيانتها وستفضح من يخونها" مهددا بانه "ان لم تتحقق الوحدة من اجل افريقيا فان ليبيا لديها الخيار العربي المتوسطي او الخيار الاوروبي المتوسطي".

وتابع "نحن لا نخشى اوروبا ولا نعاني من عقدة الخوف والاضطهاد منها ولا نعتبر ان غرب اوروبا شيء مخيف او انها سوف تستعمرنا".

وتساءل "لماذا لا يكون العكس لماذا لا يخافنا الاوروبيون ولا يخشون من تأثير ثقافتنا عليهم؟".

واشار الزعيم الليبي الى ان بلاده "تشكل جزءا من البحر المتوسط وبامكانها ان تلعب دورا حاسما في فضاء المتوسط وستستفيد من مشاركتها مع الجانب القوي المتقدم الذي له تقنية قوية" في اشارة الى الاتحاد الاوروبي.

وقال "ان الجانب الاوروبي المتوسطي يرحب بليبيا" التي "يمكن لها ان تلعب دورا في الفضاء العربي يمتد من شمال افريقيا الى العراق وهي قوة بترولية وقوة غاز وقوة جغرافية وبشرية".

واضاف ان ليبيا "هي كذلك جزء من العالم الاسلامي يمتد من مراكش الى اندونيسيا". وقال محذرا "اذا فرطت افريقيا بمستقبلها فنحن لدينا بدائل استراتيجية جاهزة ولكن هذه البلدان (الافريقية) ستموت ولن تكون لديها امكانية الخروج من القبر" مؤكدا ان مستقبل هذه الدول "متجسد في الوحدة الافريقية".

واتهم القذافي دولا افريقية كبرى بعرقلة قيام الوحدة الافريقية خدمة لمصالحها.

وقال "هناك من يعارض هذه الوحدة من الدول الافريقية التي لديها ثقل لانها تريد ان تنفرد بالاقاليم لتحولها الى مستعمرات واسواق لها ولتجعلها دولا صغيرة تدور في فلكها".

وحول رئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي اعتبر القذافي ان "هذا المنصب حرم منه العرب منذ 40 سنة رغم ان العرب الافارقة يساهمون ب60% من ميزانية الاتحاد الافريقي". واضاف "رغم ان قناعتي ان المفوضية جسم ميت لا صلاحية له لكن اذا كان لا بد منه فلماذا لا يتولى هذا المنصب عربي؟". واوضح في هذا الاطار ان ليبيا اقترحت ترشيح نائب وزير الشؤون الافريقية "علي التريكي المختص بشؤون افريقيا لهذا المنصب لكن قوبل هذا الاقتراح باستغراب الرؤساء الافارقة لمجرد انه من شمال افريقيا وعربي". وتساءل الزعيم الليبي "الى متى يستمر هذا الحرمان وهذا الفيتو غير الشرعي واذا تم الاعتراض عليه في اديس ابابا فهذا يعتبر موقفا عنصريا حيال العرب". وهدد بسحب اكثر من اربعة مليارات دولار تستثمرها ليبيا في افريقيا في حال تعذر قيام الوحدة الافريقية. وقال "اذا مارست افريقيا السياسية العنصرية وفرطت في مستقبلها ستضطر ليبيا الى اعطاء ظهرها للصحراء وتوجه هذه الاستثمارات للبحر المتوسط او للدول العربية او لاوروبا". وقال "بهذا الاستثمار ستكون من اكبر الدول المؤثرة في المنطقة".

وفي هذا الاطار افاد مصدر دبلوماسي مقرب من الاتحاد الافريقي ان دول منطقة شرق افريقيا الاعضاء في الاتحاد الافريقي استبعدت ترشيح السودان الى رئاسة المنظمة مفضلة عليه تنزانيا وذلك اثناء اجتماع الثلاثاء في اديس ابابا.

وكان الزعيم الليبي اقترح تشكيل حكومة افريقية فدرالية خلال القمة لاخيرة للاتحاد الافريقي في تموز/يوليو 2007 في غانا لكن قادة الدول ال53 الاعضاء في الاتحاد اعربوا عن وجهات نظر مختلفة حول هذا المشروع.

واستقبل القذافي في اقل من اسبوع نحو عشرة من قادة الدول الافريقية في طرابلس في محاولة للحصول على دعمهم لمساعيه لتحقيق الوحدة الافريقية استعدادا لقمة اديس ابابا.