القضاء الأسباني يحقق في مذبحة معسكر اشرف بالعراق

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2009 - 04:33 GMT

قال قاضي في المحكمة الوطنية بأسبانيا إنه ربما سيبدأ تحقيقا في مزاعم بقتل 11 إيرانيا خلال هجوم عسكري على معسكر تابع لجماعة إيرانية معارضة جرى في أواخر تموز (يوليو) الماضي.

وسأل قاضي التحقيقات في العاصمة مدريد فيرناندو أندريو السلطات العراقية ما إذا كانت حققت في الأحداث التي جرت في معسكر أشرف.

واتهمت قوات من الجيش والشرطة العراقية بارتكاب مجزرة خلال مداهمة استهدفت إنشاء مركز للشرطة في المعسكر.

وأوضح أندريو أن شخصين قدما شكوى ضد الفريق في الجيش العراقي عبد الحسين الشمري بتهم قتل 11 شخصا وتنفيذ اعتقالات غير قانونية بحق 36 آخرين والتسبب في إصابات خطيرة لنحو 500 شخص.

ويعيش في المعسكر الواقع على بعد 80 كيلومترا شمال العاصمة بغداد نحو 3500 من عناصر منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة وعائلاتهم وهي منظمة تعتبرها الحكومة العراقية منظمة "إرهابية" .

وقالت السلطات العراقية إن العنف كان نتيجة لأعمال الشغب التي قام بها عناصر المعارضة الإيرانية في المعسكر.

وأقرت أسبانيا أخيرا قانونا يحد من سلطة القضاة للتحقيق في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان بالخارج من خلال السماح لهم بالنظر فقط في القضايا التي يتورط فيها مواطنون أسبان أو متهمون موجودون على الأراضي الأسبانية.

وعارض الادعاء العام الأسباني الدعوى، مشيرا إلى أن القاضي أندريو ليس من اختصاصه التحقيق في قضية معسكر (أشرف) لأنها لا تمت لأسبانيا بصلة.

ووفقا لبيانات صحافية، استند قاضي التحقيقات في قراره إلى اتفاقية جنيف وقال إن المذبحة المزعومة تنتهك اتفاقية جنيف لعام 1949 بشأن الحماية الإنسانية للمدنيين في مناطق القتال.

وتلقي إيران باللائمة على جماعة "مجاهدي خلق" في المسؤولية عن تنفيذ عدد من الاغتيالات البارزة وعقب طردها من فرنسا في الثمانينات من القرن الماضي، أمر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتخصيص هذا المعسكر لعناصر "مجاهدي خلق".

وعقب الإطاحة بصدام حسين في ربيع عام 2003، اعتمد سكان المعسكر على أنه سيحظون بحماية من القوات الأميركية.