القضاء السوداني يحكم بسجن وقطع أيدي وأرجل مقاتلين من الجنجويد

منشور 19 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اصدرت محكمة سودانية حكما بسجن 10 من أفراد ميليشيا الجنجويد لمدة 6 سنوات مع قطع أيديهم وأرجلهم في أول قرار يصدره القضاء على خلفية أعمال النهب والقتل التي ارتكبها الجنجويد في دارفور. 

وقالت محكمة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور إن الإجراءات القضائية ستبدأ أيضا يوم الاثنين لمحاكمة مقاتلين آخرين من ميليشيات الجنجويد متهمين بحرق قرية حولوف الواقعة شمالي نيالا. 

وبعد سنوات من الصراع بين السكان البدو ذوي الأصول العربية والمزارعين ذوي الأصول الافريقية حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة. ويتهم المتمردون الحكومة بتسليح الجنجويد لنهب وحرق قرى الافارقة في حملة تطهير عرقي. 

وتقول الأمم المتحدة إن القتال شرد أكثر من مليون شخص مسببا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. 

وتنفي حكومة الخرطوم الاتهامات التي يطلقها المتمردون ضدها وتصف مقاتلي الجنجويد بانهم خارجون عن القانون. وتعهدت حكومة السودان بنزع سلاح الجنجويد عقب زيارة كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لدارفور في أوائل الشهر الحالي. 

واصدرت محكمة نيالا حكمها الأحد واطلعت عليه رويترز يوم الاثنين ويعد هذا اول حكم من نوعه بادانة مقاتلي الجنجويد على دورهم في الصراع. 

وقضى الحكم الذي اصدره القاضي مختار ابراهيم ادم بسجن افراد الجنجويد العشرة المتهمين ست سنوات وقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ومصادرة السلاح وغرامة مليون جنيه سوداني (نحو 384 الف دولار) لكل منهم لاتهامهم بتأجيج الصراع فى دارفور. 

وذكر نص الحكم أن المتهمين أدينوا بتهم الحرابة والقتل والنهب المسلح وحيازة السلاح بدون ترخيص. 

وانهارت محادثات سلام تجرى بوساطة الاتحاد الافريقي لانهاء أزمة دارفور بعدما انسحب المتمردون من المحادثات في اديس ابابا يوم السبت الماضي مطالبين بتنفيذ ستة شروط من بينها نزع أسلحة ميليشيات الجنجويد ومحاكمة من يشتبه في ضلوعهم في جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي. 

وقال مجذوب الخليفة احمد وزير الزراعة والغابات ورئيس الوفد الحكومي للمحادثات لدى عودته للخرطوم ان المتمردين في حالة تخبط وانهم انسحبوا في محاولة لدفع الأمم المتحدة للمشاركة كوسيط في المحادثات. 

وقال إن انسحاب المتمردين من محادثات اديس ابابا مجرد موقف تكتيكي في محاولة لنقل المحادثات من الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة. 

واضاف في تصريحات للصحفيين انه تبين أن وفد المتمردين الذي يضم ممثلي اثنتين من حركات التمرد لم يكن في حالة اتفاق او تنسيق كامل بين اعضائه. واضاف ان حكومة بلاده تعتبر ان هذا الانسحاب يعد تأكيدا لافتقار زعامة المتمردين الى الاستراتيجية المتكاملة والرؤية السياسية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك