القضاء السويدي يسقط جزءا من التهم الموجهة لاسانج

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2015 - 05:05 GMT
جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس
جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس

اسقطت عن جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس الخميس تهمة الاعتداء الجنسي في احدى قضيتين مرفوعيتن ضده في السويد لكن لا تزال هناك قضية اخرى مرفوعة ضده بتهمة الاغتصاب.
وسقطت شكوى تقدمت بها سويدية كانت في حينها في الثلاثين من العمر، بالتقادم بعد مرور خمس سنوات على الوقائع.
وقالت النائبة العامة ماريان ني في بيان "يتوجب علي الآن اسقاط جزء من التحقيق بعد تقادم بعض المخالفات".
من جهة اخرى، قررت بريطانيا تقديم احتجاج دبلوماسي الخميس الى الاكوادور التي تستقبل في سفارتها في لندن منذ ثلاثة اعوام اسانج، معتبرة ان كيتو "تمنع القضاء من ان يأخذ مجراه".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية ان السفير البريطاني في كيتو كلف "تقديم هذا الاحتجاج الرسمي اليوم الى الحكومة الاكوادورية".
وهذا الاجراء لن يغير شيئا بالنسبة الى الاسترالي البالغ ال44 من العمر الذي لجأ قبل اكثر من ثلاث سنوات الى سفارة الاكوادور في لندن بعد اصدار السويد مذكرة توقيف اوروبية بحقه.
وتاريخ تقادم شكوى اخرى رفعتها سويدية بتهمة الاغتصاب، في اب/ اغسطس 2020 وبالتالي امام الشرطة البريطانية خمس سنوات لتوقيف اسانج.
ومنذ بداياتها شهدت هذه القضية المعقدة التي اهتم بها الاعلام كثيرا، تعقيدات قانونية ودبلوماسية لم تسمح بمعرفة الحقيقة على الاطلاق.
ويؤكد اسانج انه بريء وان العلاقات الجنسية كانت برضا الطرفين. واعرب عن خيبته لعدم التمكن من تقديم روايته الخاصة.
واضاف اسانج في بيان "منذ البداية اقترحت حلولا بسيطة. تعالوا الى السفارة واستمعوا الى شهادتي او اقطعوا وعدا بعدم تسليمي للولايات المتحدة. الموظفة السويدية رفضت الاقتراحين حتى انها رفضت شهادة خطية".
واسفت النائبة لعدم تلبية اسانج دعواتها ابدا. وقالت "منذ خريف 2010 احاول الحصول على جلسة استماع لاقوال جوليان اسانج لكنه تنصل باستمرار".
ومبدأ التقادم لا يسمح لصاحبة احدى الشكويين باحقاق العدالة. وصرح كلاوس بورغستروم محامي الشابة لوكالة فرانس برس "لن يحاكم لهذه التهم لكن هذا لا يعني انه بريء".
واضاف ان "موكلتي في حيرة من امرها. كانت تريد ان يمثل امام القضاء لكنها في المقابل تشعر بالارتياح لانها لا تريد ان تعيش محاكمة لان الحادثة تعود الى خمس سنوات وتريد طي هذه الصفحة".
اما نتيجة الملف الثاني الذي يبقى مفتوحا حتى العام 2020 فغير واضحة، حتى وان اكدت النائبة العامة انها مصممة على المضي في القضية حتى النهاية.
واوضحت "ان التحقيقات الاولية مستمرة حول هذا الجزء من الوقائع. لكنها لم تتقدم وامكانية احراز تقدم في الملف عبر الاستماع الى اسانج لا تزال قائمة".
وبعد حوار طرشان بشأن الشروط القانونية لجلسة استماع محتملة في مقر سفارة الاكوادور، تنوي السويد والاكوادور صياغة معاهدة تعاون قضائي بين البلدين. لكن التفاوض بشأن صياغة هذا النص الذي سيطبق على كافة الملفات القضائية لاحقا، يستلزم وقتا.
واسانج الذي لطخت سمعته في هذه القضية ويعيش في السفارة الاكوادورية في لندن، يخشى من ان يسلم الى الولايات المتحدة في حال توجه الى السويد. وقد يحاكم في اطار عملية نشر موقع ويكيليكس في 2010 ل500 الف وثيقة مصنفة من اسرار الدفاع حول العراق وافغانستان و250 الف برقية دبلوماسية.
وحياته اليومية بين الدبلوماسيين الاكوادوريين قد لا تتغير خلال السنوات الخمس المقبلة، فهو ينام في مقر السفارة غير المهيئة لاستقبال ضيف دائم ويكتفي بجهاز لممارسة الرياضة ووجبات يتم احضارها له وسط اصرار على مواصلة معركته من جهاز كمبيوتر دفاعا عن مبدأ الشفافية.