القضاء الفرنسي يحظر ملصقات عنصرية مناهضة للمسلمين والجزائر

منشور 13 آذار / مارس 2010 - 07:25

أمر القضاء الفرنسي الجمعة بسحب ملصقات انتخابية لحزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف) اعتبرتها جمعيات حقوقية ملصقات مناهضة للاسلام واحتجت عليها الجزائر.

وتمثل تلك الملصقات امرأة ترتدي نقابا أسود تقف إلى جانب خريطة فرنسا يغطيها علم جزائري وفوقها مآذن في شكل صواريخ وكتب عليها (لا للتيار الاسلامي).

وأصدرت محكمة في مرسيليا (جنوب شرق) قرارا اعتبرت فيه ان هذه الملصقات الاستفزازية تثير قلقا من شانه أن يؤدي الى شعور بالنفور والرفض ازاء مجموعة من الأشخاص تستهدف ممارساتهم الدينية وازاء النساء والجنسية" المشار اليها.

وفي محضر قرارها دانت المحكمة الجبهة الوطنية وزعيمها جان ماري لوبن وامرته بسحب كافة الملصقات ايا كانت الاماكن التي علقت فيها وايا كانت طبيعتها في غضون 24 ساعة وبدفع غرامة قدرها 500 يورو عن كل يوم تأخير.

وقد علقت الملصقات بالخصوص في اقليم بروفانس الب كوت دازور (جنوب شرق) حيث يترشح لوبن على رأس لائحة انتخابية لعضوية المجلس الاقليمي في اقتراع مقرر في جولتين في 14 و21 اذار/ مارس.

ورفعت الرابطة ضد العنصرية ومعاداة السامية والحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب (النجدة من العنصرية) شكوى أمام القضاء ضد تلك الملصقات واعتبرتها مناهضة للاسلام.

ومن جانب آخر دعا وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الاثنين الدولة الفرنسية إلى اتخاذ التدابير الضرورية عندما تنتهك رموز دولة أجنبية.

وقد رفع صاحب الملصقة التي وضعها اصلا للاستفتاء حول المآذن في سويسرا، دعوى أيضا ضد هذه الملصقات في جنيف، ليس بتهمة العنصرية بل لانتهاك الملكية الفكرية لانه اعتبر انها نقلت عنه.

ومن ناحيته، قال الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى، بحسب القدس العربي، ان جيل الاستقلال في بلاده "يحمل نفس الروح الموجودة لدى الجيل الذي قام بثورة التحرير" ضد الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أن الذين يتصورون أن الأجيال الجديدة نسيت جرائم الاستعمار واهمون.

وأضاف أويحيى في مؤتمر صحافي عقده الجمعة عقب انتهاء اجتماع المجلس الوطني للحزب الذي يتزعمه (التجمع الوطني الديمقراطي)، ردا على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير، أن الأجيال الجديدة تحمل نفس الروح، ولم ولن تنسى جرائم الاستعمار، ومن شاء أن يقول عكس ذلك فهو حر.

وكان كوشنير قد صرح قبل أسابيع بأن العلاقات الفرنسية ـ الجزائرية ستكون في وضع أفضل بعد رحيل جيل الثورة عن الحكم في الجزائر، وهو تصريح أثار ردود فعل غاضبة، زادت في حدة التوتر بين البلدين.

ومن جهة أخرى لم يستغرب أويحيى إقدام حزب يميني متطرف يقوده جان ماري لوبان باستخدام العلم الجزائري في ملصقة انتخابية للتدليل على التطرف الإسلامي الذي يرى بأنه بدأ يغزو فرنسا.

واستطرد قائلا: "جان ماري لوبان هو من مجرمي الحرب وسفاح، وسبق له الخدمة في جيش الاستعمار الفرنسي، كما مارس التعذيب في حق الجزائريين، وحصل على عدة أوسمة نظير جرائمه، التي يفتخر بها".

وأشار إلى أن ما فعله لوبان محاولة لكسب بعض الأصوات بعد أن فقد قاعدته الشعبية وبعدما تخلى عنه أقرب المقربين منه".

مواضيع ممكن أن تعجبك