القضاء المصري يؤجل البت في قضية تيران وصنافير

تاريخ النشر: 18 مايو 2016 - 08:34 GMT
 ألزم وكلاء الحكومة تقديم صور رسمية من الاتفاقية
ألزم وكلاء الحكومة تقديم صور رسمية من الاتفاقية

أجلت محكمة القضاء الإداري في مصر إلى السابع من حزيران/يونيو المقبل النظر في قضية تطالب ببطلان التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وما ترتب عليها من إقرار مصر بتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

واستمعت المحكمة للمرافعات الأولية للمدعين وللحكومة المصرية في أولى جلسات القضية التي انعقدت وسط إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات من مغبة التظاهر من دون إذن السلطات.
  
وخلال الجلسة التي شهدت طلبات انضمام من محامين جدد، قدم المحامي خالد علي إلى المحكمة، ضمن المستندات، «أطلس مصر والعالم» الصادر عن إدارة المساحة العسكرية في وزارة الدفاع عام 2007، الذي تضمن أربع صفحات تتحدث عن الأهمية الجغرافية للجزيرتين وطبيعتهما السياحية.
وأشار علي إلى أن زميله مالك عدلي، المحامي المحبوس احتياطياً منذ نحو أسبوعين ورفع دعوى في القضية نفسها، أعد مرافعة ومستندات حول القضية التي شارك في إقامتها، ثم طالب وزارة الداخلية بضرورة حضور عدلي من السجن «كي يتمكن من تقديم دفاعه»، خاصة أن عائلته لم تتمكن من زيارته في الموعد القانوني المحدد لها.
أيضاً طلب علي إلزام وزير الدفاع بإصدار قرار بوقف أي عمل من أعمال إخلاء الجزيرتين ووقف تسليمهما للسعودية واستمرار السيادة المصرية الكاملة عنهما، إضافة إلى محاسبة مجلس الوزراء لصدور البيان دون عرضه على مجلس النواب وباقي مؤسسات الدولة، متمسكاً بالمادة 151 من الدستور التي تحظر بأي حال من الأحوال التنازل عن سيادة مصر على أي من الأراضي الخاضعة لها.
في المقابل، دفع محامي «هيئة قضايا الدولة»، الممثلة للحكومة، بأن الاتفاقية من الأعمال السيادية التي ليس من اختصاص القضاء الإداري النظر فيها، مع تشديده على أن توقيع الحكومة عليها ليس قراراً نهائياً، لأن سريانها وتنفيذها حالة مرهونة بموافقة مجلس النواب، لذلك طالب برفض الدعوى بحجة «عدم الاختصاص».
لكنّ المحامي خالد علي ردّ على هذا الدفع، مستنداً إلى حكم سابق من «المحكمة الدستورية العليا»، بأنه لا يجوز اعتبار كل اتفاقية دولية توقع عليها مصر عملاً من أعمال السيادة، التي حددت لها معيارين: الأول أن تصدر من السلطة العليا مستهدفة المصلحة العليا للبلاد، والثاني أن يراعي القرار السيادي الإجراءات المنصوص عليها في القانون والسهر على احترام الدستور، وهو ما خالف الاتفاقية الموقعة بين القاهرة والرياض.
وجاء قرار المحكمة في نهاية الجلسة داعماً ضمنياً لدفع خالد علي، فقد ألزمت وكلاء الحكومة تقديم صور رسمية من الاتفاقية، والمكاتبات والخطابات والقرارات المرتبطة بها، تنفيذاً لطلبات مقيمي الدعوة، علماً بأن الفصل في الدعوى قد يستغرق نحو ثلاثة أشهر، هذا في حال أسرعت المحكمة في النظر في القضية التي أوكلت إلى القضاء الإداري في مجلس الدولة، والمعروف بـ«استقلاله الكامل وأحكامه القائمة على القانون المجرد، وصدور أحكام على عكس رغبة النظام، على غرار ما حدث عدة مرات في ظل أنظمة مختلفة»، كما تقول مصادر قانونية.