القلمون: مقتل قادة من "النصرة" والجيش السوري يستخدم تكتيكا جديدا في "يبرود"

تاريخ النشر: 12 مارس 2014 - 09:54 GMT
 الجيش السوري يسيطر على الشريط المتداخل مع مدينة “يبرود” من جهتين بعمق 20 كلم إلى الشمال والشرق
الجيش السوري يسيطر على الشريط المتداخل مع مدينة “يبرود” من جهتين بعمق 20 كلم إلى الشمال والشرق

نجح الجيش السوري بإسقاط أثنين من قادة “جبهة النصرة” في القلمون، بينهم الأمير “أبو مالك العراقي”.

وإعترفت “جبهة النصرة” على حسابها على موقع “تويتر” بإصابة “أبو مالك” بجروح، قائلة انها أتت بعد قصف لقوات الجيش السوري إستهدف حي “القامعية” في بيرود.

وقال البيان: “أصيب أمير جبهة النصرة لاهل الشام في القلمون، المجاهد أبو مالك بعد إستهداف جيش الاسد النصيري لفرقة من المجاهدين في حي القامعية في يبرود”، وفق قولهم.

في عضون ذلك، أعلنت “الجبهة” عن مقتل قيادياً تونسياً في القلمون يُدعى “أبو المعتصم المهاجر”. وقالت “الجبهة” في تغريدات تناقلها نشطاء، “انّ “المهاجر” قتل اثناء مشاركته في القتال وقيادة المجاهدين ضد جيش الاسد”. وقف وصفهم

وبات الجيش السوري مسيطراً على الشريط المتداخل مع مدينة “يبرود” من جهتين بعمق 20 كلم إلى الشمال والشرق مدخلاً التماس الناري والعسكري المباشر إلى أقرب نقطة من “يبرود” مُهدّداً بشكل مباشر الميليشيات المسلحة فيها.

فقد سيطر الجيش السوري بدعم من وحدات من حزب الله الثلاثاء على مزارع “ريما” ومناطقها من الجهتين الشرقية والغربية لـ “يبرود” بشريط يبلغ قطره 20 كيلومتراً، الشريط المتداخل مع “يبرود”، بما في ذلك منتجعي “الكويتي” و “القطري” وتلّتيهما اللتان تشرفان بشكل مباشر على “يبرود” و “ريما”.

وبالتالي، إستطاع الجيش السوري تأمين بشكل كامل الطريق الدولي حمص – دمشق وإبعاد المسلّحين عن منطقة المناورة الخاصة بهم، التي كانت تتشكل من مثلث “ريما، القسطل، السحل” وإفقادهم عامل أساسي في صد هجوم الجيش السوري نحو “يبرود” التي باتت مكشوفة ميدانياً وتلالاً، وأيضاً حصرهم في بيئة جغرافية مُحدّدة وغير كاشفة للمنطقة، كون أنهم أصبحوا داخل منطقة سكنية.

عمليات القضم التي بدءها الجيش السوري كسياسة لاسقاط “يبرود” ميدانياً، أدت حالياً لخنق المدينة من ثلاثة جهات، هي الشرقية والشمالية والجنوبية، بشكل كامل في حين تبقى “الجهة الغربية” الواصلة بـ “فليطة – عرسال” دون السيطرة الميدانية، لكنها ساقطة بالنار، كون انّ الجيش السوري بات يُسيطر على جميع التلال المشرفة عليها، ويمكنه إستهداف أي جسم فيها.

مصدر ميداني مطلع، يعتبر انّ السيطرة على كامل جيوب الدفاع الاولى عن “يبرود” هو إنجاز نوعي أسقط المدينة بالكامل، أمّا الدخول الفعلي لاثبات سقوطها يحتاج لايام، فيما المدينة اليوم باتت بحكم المعزولة، وهذا ينقل العملية إلى مرحلتها الثانية بخطط مُغايرة لما حصل قبل 27 يوماً من الان.

ويقول المصدر انّ جيوب الدفاع المعارضة كما المدينة سقطت في مدة قياسية من الزمن، هي 27 يوماً، وهو إنجاز فعلي بعد المشهدية الاعلامية التي بُثت قبيل المعركة والتي كانت تُشير لدخول الجيش في معركة “كسر عظم غير سهلة” مع المسلحين، لكن الواقع على الارض يكشف انّ معركة “القلمون” حالياً، هي أخف وتيرة وقسوة وإنهاكاً من معركة القصير”.

بالعودة إلى الميدان، يقول المصدر انّ “فليطة” أصبحت بحكم المنتهية عسكرياً بسبب السيطرة عليها نارياً، وهي تنتظر السيطرة الميدانية التي ستحصل في الايام المقبلة، كاشفاً عن مُفاجأت ستحصل في الأيام القادمة في “فليطة” التي أصبحت خارج اللعبة”.

وعن المرحلة القادمة، قال المصدر أنها دقيقة للغاية، ولا يمكن الكشف عن ما تتضمّن، لكن ستكون ذات سيناريو مختلف، وإيقاع مغاير، وأسلوب جديد للعمليات العسكرية في “يبرود” واعداً بإسقاط المعارضة بسرعة قياسية.

في “الجبهة” الاخرى تتحضّر ميليشيات المعارضة خصوصاً “جبهة النصرة” لمواجهة “معركة الحسم” في يبرود، مع ترقبها دخول الجيش السوري إلى المدينة عسكرياً.

صفحات تابعة لـ “النصرة” كما سائر المسلحين في القلمون، توعّدوا بخوض “قتال العاشقين” بإشارة منهم إلى “عشقهم للشهادة” قائلين عبر حسابات، أنهم ينتظرون يوم مبارزتهم القوات السورية بشكل مباشر في “يوم من ايام الله سيكون مزلزلاً للنظام والحزب” (بالاشارة إلى الجيش السوري وحزب الله).

وعلى ما يبدو، فإن ميليشيات المعارضة التي تلقّت الضربات في محيط “يبرود”، تسعى للحشد في داخلها، على الرغم من حالة التململ التي كشف عنها الكثيرون على صفحات “تويتر” من اسلوب “النصرة” خصوصاً التي تنسحب من المواقع دون الاستمرار في القتال، في حين تخوّف آخرون من تكرار سيناريو “القصير”