القمة الاوروبية ترحب بالهدنة وستناقش مبادرة السلام الاوروبية الشهر المقبل

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2006 - 05:56 GMT
أكد سفير فرنسا بالقاهرة فيليب كوست ان المبادرة الثلاثية الفرنسية الايطالية الأسبانية ستتم مناقشتها امام القمة الاوروبية منتصف الشهر المقبل مشيرا الى ان المبادرة تتضمن مجموعة من الاجراءات التي تهدف الى اعادة الثقة بين الطرفين وبما يؤدي الى عقد مؤتمر دولي للسلام.

واشار كوست في تصريحات للصحافيين الى أن القمة الأوروبية ستمثل فرصة مناسبة للعمل على الحصول على أكبر مساندة من الشركاء الأوروبيين للمبادرة.

وحول الملف اللبناني قال ان الرئيس جاك شيراك حرص على ايفاد وزير خارجيته دوست بلازي لحضور جنازة وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل لاظهار مساندة فرنسا للحكومة اللبنانية في هذه المحنة الجديدة مشيرا الى قيام مجلس الأمن باصدار بيان رئاسي يمكن سكرتير عام الأمم المتحدة من المضي قدما بالتعاون مع حكومة لبنان لانشاء المحكمة الدولية وهو ملف يحظى بدعم حكومة لبنان.

ورحب الاتحاد الاوروبي ببوادر امل في السلام بمنطقة الشرق الاوسط يوم الاثنين بعد تثبيت وقف لاطلاق النار في غزة واعلان اسرائيل انها تستعد لاطلاق سراح العديد من السجناء الفلسطينين مقابل اطلاق سراح جندي اسير.

وقال وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا في بلدة تامبيري الفنلندية حيث كان من المقرر ان تطرح اسبانيا الخطوط العريضة لمبادرة للسلام في الشرق الاوسط في غداء مع وزراء خارجية الدول العربية واسرائيل ليل الاثنين "للمرة الاولى من فترة طويلة نرى بصيصا ملموسا من الامل."

وقال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي انه ناقش وقف اطلاق النار في غزة مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في تامبيري ويبدو انه صامد.

وقال لرويترز "اذا كان الامر كذلك فاعتقد اننا في لحظة جديدة. دعونا نأمل ان نتمكن من الحصول على اكبر قدر ممكن من وقف اطلاق النار ثم اطلاق سراح السجناء ثم اجتماع لاولمرت مع (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس."

واضاف "اذا تم الحفاظ على وقف اطلاق النار.. فهذا انجاز مهم للغاية وامل ان يجعل من الممكن فتح صفحة جديدة وان تجري محادثات بين الجانبين وسيسعى ابومازن (عباس) الى تشكيل حكومة جديدة."

وقالت ليفني في مؤتمر صحفي انها تأمل الاتفاق على وقف مماثل لاطلاق النار في الضفة الغربية. واضافت "وامل ان تكون هذه خطوة واحدة ضمن عدة خطوات من اجل الارتقاء بشيء في الشرق الاوسط يمكن ان يكون اكثر من وقف لاطلاق النار."

وبدأ سريان وقف اطلاق النار في غزة في وقت مبكر من يوم الاحد وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في كلمة سياسية رئيسية يوم الاثنين ان اسرائيل مستعدة لاطلاق سراح العديد من السجناء الفلسطينيين اذا ما اطلق سراح جندي اسرائيلي اسير.

وقال ايضا ان اسرائيل مستعدة لاخلاء بعض من مستوطناتها في الضفة الغربية لكي تحقق سلاما حقيقيا.

وقال تيوميويا انه امر مشجع ان تكون هناك مؤشرات على ان كل الاطراف بما فيها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مستعدة لتشكيل حكومة فلسطينية تحترم الشروط التي وضعها المجتمع الدولي.

وقال ان ذلك يمكن ان يعني وضع حد للعقوبات التي فرضت على السلطة الفلسطينية بسبب رفض حماس عندما جاءت الى السلطة في مارس اذار ان تعترف باسرائيل وتنبذ العنف.

وقال "هذا يعني الحوار السياسي والحوار الاقتصادي والحوار الانساني وانهاء عزلة السلطة الفلسطينية."

وقال ان الظروف المعيشية للفلسطينين يجب ان تتحسن في الحال وهم بحاجة الى رؤية ذات مصداقية لمستقبل افضل. واضاف "لن يصمد وقف لاطلاق النار الى الابد مالم يكن هناك ايضا تقدم على الجبهة السياسية."