القمة الخليجية تختتم بدعوة الى حل الميليشيات بالعراق والى الحوار بلبنان

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2006 - 08:15 GMT

وجه القادة الخليجيون في ختام قمتهم في الرياض الاحد دعوة الى حل الميليشيات في العراق والى "تغليب الحوار" في لبنان كاشفين النقاب عن رغبة لدى المجلس بالحصول على التنكولوجيا النووية السلمية.

وفي بيانها الختامي دعت قمة الرياض التي حضرها قادة دول مجلس التعاوني الخليجي الست الى "حل الميليشيات فورا" في العراق داعية ايران بدون ان تسميها الى "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق".

واعرب البيان عن "قلق المجلس الشديد ازاء الانفلات الامني في العراق واكد تاييده للحكومة العراقية في التصدي لهذه الاعمال ومطالبتها بحل الميليشيات فورا وانهاء المظاهر المسلحة" رافضا اي تقسيم للعراق.

كما دعت القمة ضمنا ايران الى عدم "التدخل في الشؤون الداخلية للعراق" من خلال توسيع "نفوذها السياسي او الثقافي" داخل هذا البلد.

وادان البيان "العودة الى مسلسل العنف والاغتيالات السياسية" في لبنان داعيا الى "وحدة الصف اللبناني وتعزيز الامن والاستقرار وتغليب الحوار لتجاوز الظروف الحالية" ومعربا عن الامل في "ان يتم التوصل الى الحقيقة وكشف من قاموا بهذه الاعمال الارهابية وتقديمهم للعدالة" بتعاون "كافة الاطراف".

ورحب القادة الخليجيون بعقد "مؤتمر باريس 3" للدول المانحة من اجل لبنان كما اكدوا "استمرار دول مجلس التعاون بمؤازرة لبنان سياسيا واقتصاديا واعادة اعماره".

وعلى صعيد آخر اشار البيان الى الموافقة على اجراء دراسة خليجية مشتركة "لايجاد برنامج مشترك في مجال التقنية النووية للاغراض السلمية".

وفي تعبير اكثر وضوحا قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي بعيد اختتام القمة التي استمرت يومين ان التوجيه لاجراء هذه الدراسة هو "اعلان عن رغبتنا بامتلاك التقنية النووية لاغراض سلمية (..) هذا ليس تهديدا". واضاف "انه اعلان واضح لكي لا يكون هناك اي سوء تفسير لما نقوم به. اننا لا نقوم باي امر سري بل بعمل بشكل علني".

وتابع "نحن لا نريد قنابل (..) وسياستنا هي ان تكون المنطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل (..) لذا طالبنا اسرائيل بالتخلي (عن اسلحتها النووية) فتلك كانت الخطيئة الاصلية التي سمحت بانتشار التسلح النووي".

ودعت القمة المجتمع الدولي الى "عقد مؤتمر دولي لوضع حد للاجراءات الاسرائيلية التعسفية" ازاء الفلسطينين و"تفعيل عملية السلام وفق مبادرة السلام العربية" كما دعت الفلسطينيين الى "الاسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وعلى صعيد آخر قال الفيصل في مؤتمره الصحافي ان تقرير مجموعة الدراسات الاميركية حول العراق فيه نواح "سلبية" وان المهم هو مدى "تاثيره" على القرارات المقبلة مؤكدا ان قمة مجلس التعاون الخليجي "ناقشته وحللته". وقال الوزير ان تقرير مجموعة بيكر-هاملتون "فيه نواح جيدة واخرى غير واضحة واخرى لا اريد ان اقول انها سيئة".

واضاف في في هذا السياق "ان الناحية السلبية هي ان التقرير لم يتطرق لمسالة التنظيمات المسلحة غير الرسمية من اي جهة كان (..) وبالتالي اغفل عنصرا خطيرا". واعتبر ان التقرير الذي دعا الى تغيير جذري للسياسة الاميركية في المنطقة "حمل الحكومة العراقية اوزارا ثقيلة والكثير من الواجبات وليس بوسعنا ان نرى كيف لها ان تحقق هذه المتطلبات من دون مساعدة".

كما راى الوزير السعودي انه من النواحي الايجابية للتقرير هو الدعوة "لتجديد السياسة التي من الواضح انها لم تؤد الى حل في اي مكان" اضافة الى الاعتراف بمحورية مسالة ايجاد حل للنزاع في الشرق الاوسط.

واكد الفيصل ان "ورقة عمانية" رفعت الى القمة من اجل توحيد الموقف الخليجي ازاء المخاطر والمتغيرات السياسية التي يمكن ان تشهدها المنطقة مفيدا ان الورقة احيلت للبحث في اللجان المختصة من اجل تفعيلها باسرع وقت.

وكان مصدر خليجي اكد ان القادة الخليجيين سيبحثون "ورقة عمانية" حول التعامل مع الوضع العراقي "على ضوء تقرير لجنة بيكر هاملتون".

ولم تغير القمة في الجداول الزمنية لمشاريع مجلس التعاون الاقتصادية الاساسية على صعيدي استكمال الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة عام 2007 واعتماد العملة المشتركة عام 2010 بالرغم من تاكيد جهات متعددة ان سلطنة عمان لن تلتحق في قطار العملة الموحدة في المهل الزمنية المحددة.

كما اقرت القمة مشروع العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز حول مستقبل "درع الجزيرة" المنظومة الدفاعية الخليجية المشتركة.

وكان ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز كشف قبل سنة عن اقتراح للمملكة حول "درع الجزيرة" يقضي بان تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة لقوات "درع الجزيرة" التي يمكن استدعاءها في حال الضرورة.

ومددت القمة ولاية الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية لثلاث سنوات اضافية.