القوات الاميركية تعاود قصف الفلوجة وتواصل حصار تلعفر وجماعة اسلامية تتبنى خطف الايطاليتين

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل شخص في قصف جوي اميركي للفلوجة الجمعة، فيما لا زال الجيش الاميركي يطوق تلعفر بعد قصف اسفر 45 قتيلا. وقد قتل شرطي في هجوم جنوب بغداد بينما تبنت جماعة اسلامية خطف الايطاليتين وامهلت روما 24 ساعة لاطلاق مسلمات معتقلات في العراق لقاء معلومات عنهما.  

وقالت مصادر طبية في مستشفى الفلوجة العام، ان شخصا على الاقل لقي مصرعه عندما اطلقت مقاتلات اميركية صباح الجمعة، صاروخا على هدف في المدينة التي تعتبرها القوات الاميركية معقلا للمقاومة السنية. 

ولم يقدم الجيش الاميركي معلومات عن هذا القصف. 

وشنت المقاتلات الأميركية فجرا غارة مماثلة على الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) التي تعتبرها القوات الاميركية ملجأ لأبو مصعب الزرقاوي، المشتبه بصلته بتنظيم القاعدة، والذي يدير عملياته الإرهابية من داخل العراق. 

وجاء في بيان أصدره المكتب الصحفي للتحالف أن ثلاثة من معاوني الزرقاوي كانوا في المنطقة وقت شن الغارة الجوية والتي وقعت قرابة الساعة 2:21 من فجر الخميس بالتوقيت المحلي للعراق. 

ونقلت وزارة الصحة العراقية أن الغارة الجوية أسفرت عن مصرع عشرة أشخاص، ثلاثة رجال، وثلاث سيدات وأربعة أطفال، وجرحت 15 أخرين. 

وقالت قوات التحالف إن مصادر استخباراتية عراقية عدة أبلغتها عن المبنى. 

ووجهت القوات الأميركية في الأسابيع الماضية ضربات جوية لمبانٍ يعتقد أنها تؤوي أتباعا للزرقاوي، لكن عمليات القصف تلك كانت تقطعها ايام من الهدوء، في حين ان القصف الاخير ما زال متواصلا منذ اربعة ايام. 

وكانت القوات الاميركية انسحبت من المدينة في في ايار/مايو وسلمتها لقوات عراقية. 

تلعفر ما زالت محاصرة  

على صعيد اخر، فما زالت مدينة تلعفر في شمال العراق حيث اوقعت عمليات القصف التي شنها الجيش الاميركي الخميس 45 قتيلا واكثر من 80 جريحا، مطوقة بشكل محكم من قبل القوات الاميركية لكن الهدوء يخيم عليها. 

وقد حلقت طائرات على علو مرتفع في مهمات استطلاعية لكن لم تسجل اي عملية قصف لهذه المدينة التي تؤكد القوة المتعددة الجنسيات بانها تريد "تحريرها من الارهاب". 

وانتشر عناصر الشرطة العراقية في الشوارع حيث لم يلاحظ اي وجود للمسلحين. 

والخميس دارت اشتباكات بين الجنود الاميركيين وعناصر مسلحة في حي حسن كوي وحي سراي وسط هذه المدينة الواقعة على بعد 450 كلم شمال بغداد. 

وقد فرض الجيش الاميركي منذ الخميس اغلاقا محكما على مدينة تلعفر التي تعد 150 الف نسمة وطلب من السكان اخلاءها. 

وبعيد ذلك غادر بعض الاهالي خصوصا من النساء والاطفال المدينة. ومن المفترض ان يقيم الهلال الاحمر مخيما لايواء هذه العائلات كما صرح نائب المحافظ ابراهيم عرفات. 

والخميس وبعد 13 ساعة من القصف تمكنت المدينة من احصاء موتاها.  

واكد مدير مستشفى المدينة الطبيب فوزي احمد "نقلت الينا 45 جثة لاشخاص اصيبوا في انحاء مختلفة من اجسادهم، وهناك اكثر من 80 جريحا في المستشفى". 

واوضح قائد شرطة المدينة احمد محمد ان "13 شرطيا قتلوا او جرحوا"، ونقلوا الى مستشفيات الموصل التي تبعد 80 كلم.  

ولم يكن ممكنا معرفة ما اذا كان هؤلاء القتلى قد ادرجوا في الحصيلة التي وزعها المستشفى. 

مقتل شرطي ببغداد 

من جهة اخرى، فقد قتل عريف في الشرطة العراقية مساء الخميس قرب مركز للشرطة وسط مدينة المسيب على بعد 40 كلم الى الجنوب من العاصمة بغداد وفق ما اعلن احد زملائه.  

وقال الرقيب على الجنابي ان سماح حكمت حيدر قتل فيما كان متوجها الى احد المطاعم في الساعة الثامنة والنصف مساء (16:30 ت غ) من قبل مجهولين اطلقوا النار عليه من سيارة كانوا على متنها. وكانت المدينة شهدت الاسبوع الماضي هجوما على نقطة تفتيش للشرطة في الجهة الشمالية منها اوقع جريحين.  

جماعة اسلامية تمهل ايطاليا 24 ساعة  

الى ذلك، امهل بيان نشر على موقع على الانترت نسب الى مجموعة اسلامية، ولا يمكن التأكد من صحته، ايطاليا 24 ساعة للافراج عن مسلمات معتقلات في العراق لقاء معلومات "قليلة جدا جدا" عن ايطاليتين محتجزتين رهينتين. 

وتبنت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "جماعة انصار الظواهري" في بيانها خطف الايطاليتين، بدون تقديم اي دليل على ذلك. 

وقال البيان "نعطي مهلة اقصاها 24 ساعة للحكومة الايطالية للرد على مطالبنا (...) مقابل تقديم معلومات قليلة جدا جدا في ما يتعلق بالاسيرات الايطاليات"، في اشارة الى الايطاليتين اللتين خطفتا الثلاثاء في بغداد. 

واضاف ان الحكومة الايطالية مطالبة بان "تحرر السجينات المسلمات المؤمنات الصالحات من كل سجون الاحتلال الصليبي الصهيوني المجرم في ارض العراق". 

واكدت الجماعة في بيانها "نريد تعهدا من ايطاليا بالافراج الفوري عن كل السجينات المسلمات من سجون العراق بدون اي شروط مقابل اعطاء معلومات قليلة جدا جدا عن الرهينتين الايطاليتين". 

وتابعت "اذا لم تستجب الحكومة الايطالية الى مطالبنا لن يعرف الشعب الايطالي مصير الرهينتين الايطاليتين الى الابد.. الى الابد"، معتبرة ان "الحكومة الايطالية بدأت تستوعب الدرس جيدا الان وبدأت تعرف ان كلمتنا كالسيف (...) فعندما نهدد ننفذ وقد اعذر من انذر". 

واتهم البيان الحكومة الايطالية بانها "صليبية صهيونية مجرمة تساعد القوات الاميركية فى اغتصاب المسلمات في سجون العراق (...) لايقبل اي مسلم في العالم سواء كان سنيا او شيعيا ان يتفاوض معها". 

من جهة اخرى، اطلق البيان تهديدات الى الدنمارك التي تنشر 500 جندي بقيادة بريطانية قرب البصرة في جنوب العراق. 

وقال البيان "على حكومة الدنمارك ان تستعد للعقاب (...) فقد تم بفضل الله معاقبة ايطاليا وروسيا وجاء الدور على حكومة الدنمارك لكي تحصل على نصيبها من العقاب".—(البوابة)—(مصادر متعددة)